هو عبد الرحمن بن بشير بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن عمر الطيارة. والدته سارة بنت الشيخ محمد ابن المفتي الشيخ عبد الباسط الفاخوري. ولد سنة 1911. له أختان: عزيزة (1910) ويسر (1918). توفي والده وهو فتى الأمر الذي دفعه إلى التدرب منذ الصغر على الاعتماد على النفس وتحمل المسؤوليات وحسن التدبير والإدارة. درس في مدرسة البسطة الابتدائية وانتفل منها إلى المدرسة الثانوية للصبيانالتي كان مقرها في المبنى الذي أصبح كلية البنات التابعة لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في محلة قبر الوالي في بيروت ثم انتقل إلى الكلية العلمانية (الليسيه) الفرنسية في محلة الناصرة حيث أتم تعليمه في مجال التجارة والمحاسبة. تزوج سنة 1945 من السيدة نهى حص إلا أنه لم يرزق بأولاد وتوفي سنة 1987.

TAYARA01

مع رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رشيد كرامي

بدأ حياته العملية، وهو في التاسعة عشر من عمره، موظفا في "بنكو دي روما" سنة 1930 واستمر بالعمل فيه لفترة عشر سنوات تدرب خلالها على مختلف الأعمال المصرفية والإدارية وتابع عدة دورات تدريبية في إيطاليا حيث تعلم اللغة الإيطالية بجانب إتقانه اللغات العربية و الفرنسية والانكليزية.

في سنة 1940 قام بنقلة نوعية في مجال عمله حيث انخرط في العمل الإداري العام وتولى العديد من المناصب المهمة على النحو التالي:

1940 موظف في قسم الإعاشة بدائرة المحاسبة في وزارة الاقتصاد الوطني.

1945 رئيس دائرة ضريبة الدخل ثم رئيس مصلحة الواردات في وزارة المالية.

1952 مدير دوائر المالية في وزارة المالية.

1955 مدير عام البرق و البريد.

1959مدير عام وزارة الاقتصاد الوطني.

1962رئيس هيئة التفتيش المركزي.

1974 رئيس مجلس الخدمة المدنية.

TAYARA02

مع الرئيس اللبناني السابق اللواء فؤاد شهاب

أحيل على التقاعد في نهاية سنة 1975 بعد أن أمضى 35 سنة في مجال الخدمة العامة عاصرخلالها نشأت الدولة اللبنانية. ووضع أول قانون للضريبة في لبنان كان أساسا لكافة التشريعات المالية والضريبية التي صدرت فيما بعد كما ساهم بتنظيم الإدارة ووضع الأسس التنظيمية للعمل الإداري في مختلف الوزارات وذلك منذ عهد الرئيس بشارة الخوري وحتى قبيل نهاية عهد الرئيس سليمان فرنجية سنة 1975. وكانت أبرز إنجازاته تلك التي قام بها خلال عهد الرئيس فؤاد شهاب حيث ساهم بوضع النظم لهيئة التفتيش المركزي التي ترأسها لمدة ثلاثة عشر سنة وضع خلالها أسس سير التحقيقات وكيفية وضع التقارير وتنظيم العمل الإداري وابتكر نظام الأجهزة المعاونة والمختصة لدى الرؤساء على مختلف تسلسل رتبهم وأصدر التعاميم التوجيهية إلى مختلف أجهزة وإدارات الدولة.

اشتهر عبد الرحمن بشير الطيارة بالنزاهة والعفة والحزم والمثابرة والإلتزام. وقد برهن خلال عمله على قدرة فائقة بالتعاطي مع مختلف العهود بصرف النظر عن توجهاتهم السياسية وذلك من منطلق التزامه المهني الصرف ومصداقيته وإخلاصه في عمله وقدرته على الفصل بين العمل في الإدارة والإنتماء السياسي. ويمكن القول أنه بوفاة عبد الرحمن بشير الطيارة فقدت الدولة اللبنانية واحدا من رجالها المخلصين الذين عملوا بصمت وخلف الأضواء وساهموا في بناء الدولة اللبنانية. وتقديرا له، نال عبد الرحمن بشير الطيارة أربع أوسمة منها وسام الاستحقاق المذهب من رتبة فارس و وسام الاستحقاق المذهب من رتبة كوماندور.

TAYARA03

أنهى عبد الرحمن بشير الطيارة حياته العملية كما بدأها أي بالعمل في المجال الخاص. فقد عمل بعد إحالته على التقاعد في شركة "إيدن روك"السياحية ومديرا في مصرف "الإنماء للسياحة والصناعة" لمدة عشر سنوات حتى سنة 1985 واستمر بعد ذلك بالعمل بشركة "إيدن روك" حتى وفاته سنة 1987.

بالاضافة إلى المراكز الإدارية الهامة التي تولاها عبد الرحمن بشير، فقد قام بالتدريس وإلقاء المحاضرات في مجال العلوم المالية والإدارية والاقتصادية في العديد من المعاهد منها:

التدريس في معهد الإدارة والمال الذي أنشئ في وزارة المال سنة 1952.

إلقاء المحاضرات على طلبة المعهد الوطني للإدارة العامةالتابع لمجلس

الخدمة المدنية.

تأسيس معهد التجارة التابع لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت وإدارته والتدريس به لمدة ثلاث سنوات.

إلقاء العديد من المحاضرات في معهد الندوة اللبنانية التي أسسها الأستاذ ميشال أسمر سنة 1962.

إلقاء محاضرات في لقاءات وندوات عدة أبرزها المحاضرة في معهد الدراسات العربية العالية بجامعة الدول العربية عن المالية العامة بالجمهورية اللبنانية سنة 1956.

ألف كتاب "المحاسبة في الشركات" وهو مجموعة محاضرات في مجال علم المحاسبة.

وألف كتاب البسيط في علوم المحاسبة وهو من ثلاثة أجزاء.

TAYARA04

مع رئيس الجمهورية السابق شارل حلو ورئيس الوزراء السابق عبد الله اليافي

بالرغم من المهام الصعبة والمسؤوليات الكبيرة التي كان يتولاها فقد كان عبد الرحمن بشير يمارس هواياته الخاصة ومن أبرزها التصوير وتظهير الأفلام بنفسه، حيث كان يمتلك بمنزله التجهيزات اللازمة لذلك، والاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية. كما كان يمارس اليوغا والصيد ولعب التنس. ومن هواياته أيضا المطالعة وله شروحات على هامش إحدى المصاحف. إضافة إلى ذلك فقد كان يخصص جزءا من وقته للنشاط العائلي فقد قام بالاشتراك مع العديد من أفراد العائلة بتأسيس أول رابطة لآل الطيارة وترأس اجتماعاتها إلى أن توقفت نشاطاتها مع بدأ الحرب الداخلية في لبنان سنة 1974.