|
وجهان لجسد واحد
......
البعض تصُعب عليهم الحياة بلونِ الهدوء والاستقرار النفسي
ويبحثون دوما عن القط وخربشته.
والبعض يفضّل البقاء حيّا ضمن محيط الأمانِِ
وثقافة السلام.
الشخص المسالم يواجه الريح باحتواء قوّتها ومواجهة زكامها بكوب
زهورات ساخن يدفئ زوابعها المستطيرة بين حين وآخر.
أما الآخر المتهوّر يبحث حتى
في ظلّه عن أحد ما ليرضي رغبته المتوالدة باستمرار للمشاكسة.
الحياة ضمن
إطار الشرّفة والزهور وكوب الاستمتاع بالجمال وسماع لحن الأمل
بصوتِ عصفور الصباح
يسعد الكثيرون ممن يحلمون كل يوم بثباتِ هذا المشهد المسالم
الحي والنبض المتحرّك
وفق أجندة ( أنا أحب الحياة).
أما من لا ينام إلّا على رجاء أن يصحو في
الغدِ ليجد نفسه متأبّطا رأس أحدهم بنكهةِ المزاح الثقيل وحقن
الأجواء بالشحن
والتوّتر لتحلوله الحياة , اولئك يملكون جينات قتالية زائدة
وطاقة انفعالية مكبوتة
تنتظر التفجير بجسدِ أحدهم بإغضابهم وبإزعاجهم ليستقر حاله
وتهدأ نفسه الثائرة التي
ترفع راية ( أنا أحب الحياة حتى الموت
).
وجهان مبتسمان ابتسامة عريضة ما
بين متفائلة ومستفزّة , أعضاؤهم تتوزع بين هذا وذاك وبينهما
شوارع ومدن وساعة
زمنية بعقربين يلحق أحدهم الآخر بغية غلبته والسيطرة عليه
والفوز بالمُقدّمة دون
الالتفات لمقولة ( لا غالب ولا مغلوب ) المحفورة عل ناصية
الوطن للجميع وعلى جبين
الشهداء.

|