إنتصار إلهي جديد


أغرب من أن تجد مفاجأة فاجعة قابعة في كيس " بطاطا شيبس " تنتظر التهامك حبّة حبّة ، هو ما حصل اليوم أمامي أثناء دخولي لحضانة أطفال حيث الطفولة
والبراءة والوجوه الرقيقة الضاحكة مع أسنان وبدون أسنان، ونظرة
( لا تفهم معناها ) تتوزع على كل قادمٍ للمكان كأنَّها استنكارٌ لدخوله عالمهم الخاص،،،،، ما سمعتُه من طفلٍ بعمر الثلاث سنوات يقف أمام جمهورٍ من الأطفال تتفاوت أعمارهم بين السنة و الثلاث سنوات يلوّح بيديه رافعاً الـ (بافيت) (( الدقونه باللهجة البيروتية)) التي انتقلت بقدرة قادرٍ من على صدره إلى يده الصغيرة وتحوَّلت وظيفتها الأساسية من حماية ثوب الطفل من بقايا الطعام إلى علم ...!!! مع ملامح وجهٍ مبتسمٍ وصوتٍ رفيعٍ دقيقٍ وحروفٍ مكسّرةٍ ، يخطب بالجمهور ذي الآذان الصاغية والوجوه المنفعلة ... ( وبدنا نسقّط الحكومة...!!!!) ومن خلفه يردّد بقية الأطفال نفس العبارة ، مع التهامٍ لبعض حروفها من بعض الصغار.

تسمّرت الدهشة على وجهي وأنا أتابع ما يقوم به هذا القائد الصغير و كأنَّه يؤكد على مقولة سمعتها يوماً من أحد الأصدقاء العرب بطريقةٍ فكاهيةٍ في إحدى جلساتنا ( يا عمي نيالكم كل أهل لبنان زعماء!!... ).

 قولكم نيّالنا؟؟؟

//-->