|
عصبّوا الشباب
حين نفقد الحُجّة, يعلو الصوت, وكأن الحبال الصوتية تستجيب
فورا لإشارة توتر الدماغ وارتجاج الأفكار فتعكس صوت العمق
الخائف من كشفِ فراغ جعبتهِ من البيان وتصدح الأصوات بشتى
أنواع الكلام المُترجمِ لحالة الإنسان الغير موزونة والقلقة.
فتخرج الكلمات منفعلة, غاضبة, مفخّخّة بالأكاذيب لتترك خلفها
انفجارا غير مدوي وغير مُجدي إلا حول قائلها.
"عصبوا
الشباب"
وبدأت الأنفاس تعلو وتهبط والكلمات تتصاعد وتيرتها وتلهث من
دفعها بالقوّة لتخرج بالشكل المُرضي المثير لشعبكم وإشباع
غريزة النصر المتورّمة فيها عقولكم, الوجوهُ تزداد عبوسا,
والخطابات فقدت هدوئها وحِكمتها , إنه القنوط واليأس, الإفلاس
والعجز, النهاية الغير سعيدة, وتأكيد لحقيقة الحكومة الشرعية
وحقوق الأكثرية.
لديكم فرصة ذهبية يا شعب ( النو ديل ) بالتراجع, قبل فوات
الأوان وفرض المحكمة الدولية تحت الفصل السابع بالقيام بخطوة (
ديل ) لمواقفكم بفك حصار التعنّت والمكابرة وايقاف مراسيلِ
الغزلِ المتأججة العودة للحوار الحل الوحيد لإثبات حُسن النيّة
حول رغبتكم الصادقة بإنشاء المحكمة الدولية.
ويا دار ما دخلك شر.

ديل

|