حضن الأمان
حضن حزب الله
 

في خضم اليأس والشعور بالإحباط والكآبة والانتظار الممل للأمل وتوقف أكثر من 50 الف مواطن لبناني عن عمله, تزحف الحلول على بطنها ببطء وكلٌّ يركض خلف لقمة العيش, واللقمة في فمِ سياسيو المعارضة يمضغون فيها ويعلكونها حتى هضم حقوق الناس فيها.

دون أي شعور بالمسؤولية حول الوضع الاقتصادي المتدهور الذي أصاب فئة كبيرة من الشعب اللبناني وشلّ حركة الحياة في مناطقهم وأعمالهم.

 

لو جربت وغامرت ومررت بإحدى مناطق حزب الله كالضاحية مثلا لوجدتها وكأنها خارج الحدود اللبنانية, كأنها بكوكب آخر لم يمسها طوفان الأزمة السياسية. بمجرد دخولك لشوارع الضاحية لوجدت شيئا لا يشبه لبنان بكافة مناطقه, الحياة هناك تتنفس وبقوة, الأضواء والإنارة تغلب على عتمة الليل, ليلهم نهار ونهارهم أكثر نهارا من نهارات بقية المناطق اللبنانية, المحال التجارية نشطة, صخب وضحكات ووجوه مبتسمة, ظاهرة فقدناها في أغلب المناطق اللبنانية وخاصة المناطق المتضررة من نعمة "الاعتصام" التي انعم فيها حزب الله على وسط البلد والتي وفق آخر دراسة اقتصادية حصيلتها 138 محال تجاري أعلن إفلاسه وأقفل أبوابه وتعطّل عماله عن العمل.

 

مررت في شارع ( هادي نصر الله ) وعيناي تلاحق مظاهر الحياة بدهشة,, مجموعات بشرية متنقّلة بين هنا وهناك بحالة انشغال تام ببعضهم البعض. نساء يتسوّقون, أطفال يلعبون, يتسابقون, يتمازحون, وزحمة سير تجبرك على التأمل بكل حواسك حول المكان. المقاهي تموج بالناس, الأسواق والمطاعم محتشدة بالزبائن والطرقات تصرخ دعوني أتنفس.

 

يحاول قادة الحزب المعارض للدولة والحكومة تحقيق مطالبهم السياسية من كيس غيرهم, هم لم يتأثروا ولم تتأثر أشغالهم ولم يتغير عليهم شيء ولم تتوقف أعمالهم وكأن شيئا لم يكن وكأن دوليتهم خارج خريطة الدولة اللبنانية.

 

يا الله فعلا أنها دولة مستقّلة, دولة منظّمة, دولة تعيش برخاء وأمن وطمأنينة, إنها دولة حزب الله التي لم يمسّها من (الاعتصام وحالة الكساد العامة وتدهور الاقتصاد الوطني بشكل مرعب ) جانب.

 

v   على المتضرر اللجوء لِحضن حزب الله..


 

//-->