|
صبوتَ وهل تصبُو ورأسكَ أشيبُ
|
وَفَاتَتْكَ بِالرَّهْنِ المُرَامِقِ زَينَبُ |
صبوتَ وهل تصبُو ورأسكَ أشيبُ |
|
شَفيعٌ إلى بِيضِ الخُدورِ مُدَرّبُ |
وغيرَها عنْ وصلها الشيبُ إنهُ |
|
ومِنْ ظَلَمٍ دون الظَّهيرَة ِ مَنْكِبُ |
فَلَمّا أتى حِزّانَ عَرْدَة َ دُونَهَا |
|
طريقُ الجواءِ المستنيرُ فمذهبُ |
تَضَمّنَها وارْتَدّتِ العَيْنُ دونَهَا |
|
نسبُّ بهِ ما لاحَ في الأفقِ كوكبُ |
وصبّحنَا عارٌ طويلٌ بناؤهُ |
|
ووجهاً تُرى فيهِ الكآبة ُ تجنبُ |
فلمْ أرَ يوماً كانَ أكثرَ باكياً |
|
فَظَلّ لَهُمْ بالْقاعِ يوْمٌ عَصَبصَبُ |
أصَابُوا البَرُوكَ وابنَ حابِس عَنْوَة ٌ |
|
إذا ازورّت الأبطالُ ليثٌ محرّبُ |
وإنّ أبَا الصّهْبَاءِ في حَوْمة ِ الوَغَى |
|
وقَتْلى تَياسٍ عَنْ صَلاحٍ تُعَرِّبُ |
ومثلَ ابنِ غنمِ إنْ ذحولٌ تذكرتْ |
|
نسورٌ سقاهَا بالدّماءِ مقشّبُ |
وَقَتْلى بِجَنْب القُرْنَتَيْنِ كَأنّهَا |
|
وما ضمّ أجمادُ اللُّبينِ وكبكبُ |
حلفتُ بربِّ الدّامياتِ نحورُها |
|
وجهدي في حبلِ العشيرة ِ أحطبُ |
أقُولُ بِما صَبّتْ عَليّ غَمامتي |
|
وأمّا الشّذا عنّي المُلِمَّ فَأشْذِبُ |
أقولُ فأمّا المنكراتِ فأتّقِي |
|
بِذي الرِّمْثِ من وادي تَبالة َ مِقْنَبُ |
بَكيْتم على الصُّلحِ الدُّماجِ ومنكمُ |
|
محلاً وخيماً عُوذُهُ لا تحلّبُ |
فَأحْلَلْتُمُ الشَّرْبَ الذي كان آمِناً |
|
وليس لهم عالينَ أمّ ولا أبُ |
إذا مَا عُلوا قالوا أبونَا وأُمُّنَا |
| وترفعُنا بكرٌ إليكم وتغلبُ |
فتحدرُكُمْ عبسٌ إلينَا وعامرٌ |
حَلَّتْ تُمَاضِرُ بَعْدَنَا رَبَبا
|
فالغمرَ فالمرّينِ فالشُّعبَا |
حَلَّتْ تُمَاضِرُ بَعْدَنَا رَبَبا |
|
أهْلي فَكَانَ طِلابُهَا نَصَبَا |
حَلّتْ شَآمِيَة ً وَحَلَّ قَساً |
|
تمكنْ لحاجة ِ عاشقٍ طلبَا |
لحقَتْ بأرضِ المنكرينَ ولمْ |
|
في الأوَّلِينَ زَخارِفاً قُشُبَا |
شَبّهْتُ آياتٍ بَقِينَ لَهَا |
|
تَمْشي إمَاءٌ سُرْبِلَتْ جُبَبَا |
تَمْشي بِهَا رُبْدُ النّعامِ كمَا |
|
خانَ الخلِيلُ الوَصْلَ أوْ كذَبا |
ولَقَدْ أرُوغُ على الخلِيلِ إذا |
|
آلُ الجفاجفِ حولَها اضطربَا |
بِجُلالَة ٍ سَرْحِ النَّجاءِ إذا |
|
قُصصاً وكانَ لأكمِها سببَا |
وَكَسَتْ لَوَامِعُهُ جَوَانِبَهَا |
|
مَعْ لِينِها بِمِرَاحِها غَضَبَا |
خلَطَتْ إذا ما السّيرُ جَدّ بها |
|
بَعْدَ الكَلالِ مُلَمّعاً شَبَبَا |
وكأنَّ أقتادي رميتُ بهَا |
|
حَرِجاً يُعالِجُ مُظلِماً صَخِباَ |
منْ وحشِ أنبطَ باتَ منكرساً |
|
خرزاً نقَا لمْ يعدُ أنْ قشُبَا |
لَهَقاً كأنّ سَرَاتَهُ كُسِيَتْ |
|
شهمٌ يُطرّ ضوارياً كشُبَا |
حتى أتيحَ لهُ أخُو قنصٍ |
|
والقدَّ معقوداً ومنقضِبَا |
يُنْحي الدّماءَ عَلى تَرَائِبِهَا |
|
حَتّى تُفَاضِلَ بَيْنَهَا جَلَبَا |
فذأونَهُ شرفاً وكُنّ لهُ |
|
كاليومِ مطلوباً ولا طلبَا |
حتى إذا الكلابُ قالَ لهَا |
|
عن نفسِه ونفوسَها ندبَا |
ذكر القِتالَ لها فراجعَها |
|
حتى إذا ما روقُهُ اختضبَا |
فنَحا بشرّتِهِ لسابقِها |
|
متباعداً منْها ومقتربَا |
كرهَتْ ضواريهَا اللّحاقَ بِه |
|
نَقْعٌ يَثُورُ تَخَالُهُ طُنُبَا |
وانقَضّ كَالدِّرِّيء يَتْبَعُهُ |
|
رفعَ المنيرُ بكفهِ لهبَا |
يخفَى وأحياناً يلوحُ كمَا |
|
في النّاسِ ألأمَ مِنكُمُ حَسَبَا |
أبَني لُبَيْنى لمْ أجِدْ أحَداً |
|
إنَّ الدّواهي تطلُعُ الحدبَا |
وأحقَّ أنْ يرمى بداهية ٍ |
|
لمْ تُوجدوا رأساً ولا ذنبَا |
وإذا تُسوئلَ عنْ محاتدكُمْ |
ودّعْ لميسَ وداعَ الصّارمِ اللاحِي
|
إذْ فنّكتْ في فسادٍ بعدَ إصْلاحِ |
ودّعْ لميسَ وداعَ الصّارمِ اللاحِي |
|
حمشِ اللّثاتِ عذابٍ غيرِ مملاحِ |
إذْ تستبيكَ بمصقولٍ عوارضُهُ |
|
تُصْبي الحليمَ عَرُوبٍ غير مِكْلاحِ |
وقدْ لهوتُ بمثلِ الرّثمِ آنسة ٍ |
|
من ماءِ أصْهَبَ في الحانوتِ نَضّاحِ |
كأنّ رِيقَتَها بعد الكَرَى اغْتَبَقَتْ |
|
أوْ منْ أنابيبِ رمّانٍ وتفّاحِ |
أوْ منْ معتّقة ٍ ورهاءَ نشوتُها |
|
هلاّ انتظرتِ بهذا اللّومِ إصباحي |
هبّتْ تلومُ وليستْ ساعة َ اللاحي |
|
فلا محالَة َ يوماً أنّني صاحي |
إنْ أشْرَبِ الخَمْرَ أوْ أُرْزَأ لها ثمَناً |
|
وكفنٍ كسرَاة ِ الثورِ وضّاحِ |
ولا محالَة َ منْ قبرٍ بمحنية ٍ |
|
وَاعْمَدْ إلى سيّدٍ في الحيّ جَحْجاحِ |
دَعِ العَجوزَيْنِ لا تسمعْ لِقِيلهما |
|
فَمَا وَهَبْنا ولا بِعْنا بِأرْبَاحِ |
كانَ الشّبابُ يلهِّينا ويعجبُنَا |
|
لمستكفٍّ بعيدَ النّومِ لوّاحِ |
إنّي أرقتُ ولمْ تأرقْ معِي صاحي |
|
كما استْتَضاءَ يَهوديٌّ بِمِصْباحِ |
قد نمتَ عنّي وباتَ البرقَ يُسهرني |
|
في عارِضٍ كمضيءِ الصُّبحِ لمّاحِ |
يا منْ لبرقٍ أبيتُ اللّيلَ أرقبُهُ |
|
يَكادُ يَدفَعُهُ مَن قامَ بِالرّاحِ |
دانٍ مُسِفٍّ فوَيقَ الأرْضِ هَيْدبُهُ |
|
أقْرَابُ أبْلَقَ يَنْفي الخَيْلَ رَمّاحِ |
كَأنّ رَيِّقَهُ لمّا عَلا شَطِباً |
|
أعجازُ مُزنٍ يسُحّ الماءَ دلاّحِ |
هبّتْ جنوبٌ بأعلاهُ ومالَ بهِ |
|
وَضَاقَ ذَرْعاً بحمْلِ الماءِ مُنْصَاحِ |
فالْتَجَّ أعْلاهُ ثُمّ ارْتَجّ أسْفَلُهُ |
|
ريطٌ منشّرة ٌ أو ضوءُ مصباحِ |
كأنّما بينَ أعلاهُ وأسفلِهِ |
|
كأنّهُ فاحصٌ أوْ لاعبٌ داحي |
يمزعُ جلدَ الحصى أجشّ مبتركٌ |
|
والمُستكنُّ كمَنْ يمشي بقرواحِ |
فمَنْ بنجوتِهِ كمَنْ بمحفلِهِ |
|
شُعْثاً لَهَامِيمَ قد همّتْ بِإرْشاحِ |
كأنَّ فيهِ عشاراً جلّة ً شُرُفاً |
|
تُزْجي مَرَابيعَها في صَحصَحٍ ضاحي |
هُدْلاً مَشافِرُهَا بُحّاً حَنَاجِرهَا |
|
منْ بين مرتفقٍ منها ومُنطاحِ |
فأصْبَحَ الرّوْضُ والقِيعانُ مُمْرِعة ً |
|
جلذيّة ٌ وصلتْ دأياً بألواحِ |
وقَدْ أرَاني أمامَ الحيِّ تَحْملُني |
|
جرمُ السّواديِّ رضّوهُ بمرضاحِ |
عَيْرانَة ٌ كَأتانِ الضّحْلِ صَلّبَهَا |
|
وَدَارَ عَلْقَمَة ِ الخَيْرِ بنِ صَبّاحِ |
سقَى ديارَ بني عوفٍ وساكنَهَا |