الخَنساء
? - 24 هـ / ? - 644 م


تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد، الرياحية السُلمية من بني سُليم من قيس عيلان من مضر.
أشهر شواعر العرب وأشعرهن على الإطلاق، من أهل نجد، عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي، وأدركت الإسلام فأسلمت. ووفدت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع قومها بني سليم.

فكان رسول الله يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشد وهو يقول: هيه يا خنساء.
أكثر شعرها وأجوده رثاؤها لأخويها صخر ومعاوية وكانا قد قتلا في الجاهلية.

لها ديوان شعر فيه ما بقي محفوظاً من شعرها.

وكان لها أربعة بنين شهدوا حرب القادسية فجعلت تحرضهم على الثبات حتى استشهدوا جميعاً فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم.

 

 

يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا؟

اِذْ رابَ دهرٌ وكانَ الدّهرُ ريَّاباَ

يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا؟

وابكي اخاكِ اذا جاورتِ اجناباَ

فابْكي أخاكِ لأيْتامٍ وأرْمَلَة ٍ،

فقدْنَ لَّما ثوى سيباً وانهاباَ

وابكي اخاكِ لخيلٍ كالقطاعُصباً

مجلببٌ بسوادِ الَّليلِ جلباباَ

يعدُو بهِ سابحٌ نهدٌ مراكلهُ

أوْ يُسْلَبوا، دونَ صَفّ القوم، أسلابا

حتى يُصَبّحَ أقواماً، يُحارِبُهُمْ،

مأْوى الضّريكِ اذّا مَا جاءَ منتابَا

هو الفتى الكامِلُ الحامي حَقيقَتَهُ،

نَهدَ التّليلِ لصَعْبِ الأمرِ رَكّابا

يَهدي الرّعيلَ إذا ضاقَ السّبيلُ بهم،

والصّدقُ حوزتهُ انْ قرنهُ هاباَ

المَجْدُ حُلّتُهُ، وَالجُودُ عِلّتُهُ،

انْ هابَ معضلة ً سنّى لهاَ باباَ

خطَّابُ محفلة ٍ فرَّاجُ مظلمة ٍ

شَهّادُ أنجيَة ِ، للوِتْرِ طَلاّبا

حَمّالُ ألويَة ٍ، قَطّاعُ أوديَة ٍ،

لاقى الوَغَى لم يكُنْ للمَوْتِ هَيّابا

سُمُّ العداة ِ وفكَّاكُ العناة ِ اذَا

 

وَخَرْقٍ، كأنْضاءِ القميصِ دَوِيّة ٍ،

مخوفٍ رداهُ ما يقيمُ بهِ ركبُ

وَخَرْقٍ، كأنْضاءِ القميصِ دَوِيّة ٍ،

اذا حطَّ عنها كورُهَا جملٌ صعبُ

قطعتَ بمجذامِ الرَّواحِ كانَّها

فيَضرِبُها، حيناً، وليسَ لها ذَنْبُ

يُعاتِبُها في بَعضِ ما أذنَبَتْ لهُ،

وليسَ لها منهُ سَلامٌ ولا حَرْبُ

وَ قدْ جعلتْ في نفسهَا انْ تخافهُ

وحُبَّ إلى القَوْمِ الإناخَة ُ والشُّرْبُ

فَطِرْتَ بها، حتى إذا اشتَدّ ظِمْؤها،

حَوامِلُها عُوجٌ، وَأفْنانُها رَطْبُ

انختَ اِلَى مظلومة ٍ غيرِ مسكنٍ

وَجاءَ إلى أفْياءِ ما عَلّقَ الرَّكْبُ

فناطَا ليهَا سيفهُ ورداءهُ

ليَكسبَ مجداً، أوْ يَحورَ لها نَهْبُ

فأغْفَى قَليلاً، ثمّ طارَ برَحْلِها،

طَويلَ عِذارِ الخدّ، جؤجؤه رَحْبُ

فثارَتْ تُباري أعوَجيّاً مُصَدِّراً،

 

أعلى الصفحة 

يا ابنَ الشّريد، على تَنائي بَيْنِنا،

حُيّيتَ، غَيرَ مُقَبَّحٍ، مِكبابِ

يا ابنَ الشّريد، على تَنائي بَيْنِنا،

شهباءُ تقطعُ باليَ الاطنابِ

فكهٌ عَلَى خيرِ الغذاءِ اذَاغدتْ

مُتَسَهِّلٌ في الأهْلِ والأجْنابِ

أرِجُ العِطافِ، مُهفهفٌ، نِعمَ الفتى

اسداً بيشة َ كاشِرَ الأنيابِ

حامي الحَقيقِ تَخالُهُ عندَ الوَغَى

شَثْنَ البَراثِنِ لاحِقَ الأقرابِ

اسداً تناذرهُ الرّفاقُ ضُبارماً

مَحْضَ الضّريبَة ِ طَيّبَ الأثوابِ

فَلَئِنْ هَلَكْتَ لقد غَنيتَ سَمَيذَعاً

مَأوَى اليَتيمِ وغايَة َ المُنْتابِ

ضَخْمَ الدّسيعة ِ بالنّدى مُتَدَفّقاً

 

يا عَينِ جُودي بالدّموع

المُسْتَهِلاّتِ السّوَافِحْ

يا عَينِ جُودي بالدّموع

بُ المترعاتِ منَ النَّواضحْ

فَيْضاً كما فاضَتْ غُرُوبُ

بينَ الضَّريحة ِ والصَّفائحْ

و ابكَي لصخرٍ اذْ ثوَى

بتربهِ هوجُ النَّوافحْ

رمساً لدَى جدثٍ تذيعُ م

السَّادة ِ الشُّمِّ الجحاجحْ

السّيّدُ الجِّحْجاحُ وابنُ

مِنَ المُلِمّاتِ الفَوادحْ

الحاملُ الثّقلَ المهمَّ م

مِنَ المُهاصِرِ والمُمَانحْ

الجابِرُ العَظْمَ الكَسيرَ

نِ من الخناذيذِ السوابحْ

الواهِبُ المِئَة ِ الهِجَانِ

لذي القرابة ِ وَ الممالحْ

الغافِرُ الذّنْبِ العَظيمِ

حينَ يبغي الحلمَ راجحْ

بتعمُّدٍ منهُ وَحلمٍ م

نشفي المراضَ منَ الجوانحْ

ذاكَ الّذي كُنّا بِهِ

وَنخوة ََ الشَّنفِ المكاشحْ

وَيَرُدّ بادِرَة َ العَدوّ

نِ فنالنَا منهُ بناطحْ

فأصابَنَا رَيْبُ الزّمَانِ

نُحُورَنا بمُدَى الذّبائِحْ

فكانَّمَا امَّ الزَّما

حاً بعدَ هادية ِ النَّوائحْ

فَنِساؤنا يَنْدُبْنَ نَوْحاً

نِ حنينَ والهة ٍ قوامحْ

يحننَّ بعدَ كَرى العيو

اذَّا وَنَى ليلُ النَّوائحْ

شَعِثَتْ شواحِبَ لا يَنينَ

وَالخيرِ وَالشّيمِ الصَّوالحْ

يَنْدُبْنَ فَقْدَ أخي النّدى

المُسْتَفيضاتِ السّوامِحْ

والجُودِ والأيْدي الطّوالِ

نَامثلُ اسنانِ القوارحْ

فالآنَ نحنُ ومَنْ سِوَانا

أعلى الصفحة

//-->