يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ
25 - 64 هـ / 645 - 683 م


يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي.
ثاني ملوك الدولة الأموية في الشام، ولد بالماطرون، ونشأ في دمشق.
ولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة 60 هـ وأبى البيعة له عبد الله بن الزبير والحسين بن علي، فانصرف الأول إلى مكة والثاني إلى الكوفة، وفي أيام يزيد كانت فاجعة الشهيد (الحسين بن علي) إذ قتله رجاله في كربلاء سنة 61هـ.
وخلع أهل المدينة طاعته سنة (63 هـ) فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المري وأمره أن يستبيحها ثلاثة أيام وأن يبايع أهلها على أنهم خول وعبيد ليزيد، ففعل بهم مسلم الأفاعيل القبيحة، وقتل فيها الكثير من الصحابة والتابعين.
وفي زمن يزيد فتح المغرب الأقصى على يد الأمير (عقبة بن نافع) وفتح (مسلم بن زياد) بخارى
وخوارزم.
ويقال إن يزيد أول من خدم الكعبة وكساها الديباج الخسرواني.
وتوفي بجوارين من أرض حمص وكان نزوعاً إلى اللهو، وينسب له شعر رقيق وإليه ينسب (نهر يزيد) في دمشق.

 

ألاَ فَامْلَ لِي كَاسَاتِ خَمْـرٍ وَغَنِّنِـي

بِذِكْـرِ سُلَيْمَـى وَالرَّبَـابِ وَتَنَعُّـمِ

ألاَ فَامْلَ لِي كَاسَاتِ خَمْـرٍ وَغَنِّنِـي

أَغَـارُ عَلَيْـهَا مِـنْ فَـمِ المُتَكَلِّـمِ

وَإيَّـاكَ ذِكْـرَ العَـامِـرِيَّـةِ إِنَّنِـي

ِذَا لَبَسَتْـهَا فَـوقَ جِسْـمٍ مَنَعَّـمِ

أَغَـارُ عَلَـى أَعْطَافِهَـا مِنْ ثِيَابِهَـا

إِذَا وَضَعَتْهَا مَوْضِعَ اللَّثْـمِ فِي الفَـمِ وَأَحْسُـدُ كَاسَـاتٍ تُقَبِّـلُ ثَغْرَهَـا

 

 

جَاءَتْ بِوَجْـهٍ كَأَنَّ البَـدْرَ بَرْقَعَـهُ

نُوراً عَلَى مَائِسٍ كالغُصْـنِ مُعْتـدِلِ

جَاءَتْ بِوَجْـهٍ كَأَنَّ البَـدْرَ بَرْقَعَـهُ

كَخَدِّها عَصْفَرَتْهُ صبْغَـةُ الخَجَـلِ

إحْدى يَدَيْها تُعاطينِـي مْشَعْشَعـةً

بِمَا تَقُولُ وشَمْـسُ الرَّاحِ لَمْ تَفِـلِ

ثُمَّ اسْتَبَدَّتْ وقالَتْ وهْـيَ عالِمَـة

مَا أَستَطِيـعُ بِـهِ تَودِيـعَ مُرْتَحِـلِ

لاَ تَرْحَلَنَّ فَمَا أَبْقَيْـتَ مِنْ جَلَـدِي

وَلاَ مِنَ الدَّمْعِ مَا أَبْكِـي عَلَى الطَّلَـل

وَلاَ مِنَ النَّومِ مَا أَلقَـى الخَيَـالَ بِـهِ

 

 

طرقْتكَ زينَبُ

بِجنوبِ خَبٍت والنَّـدى يَتَصَبَّـبُ

طرقْتكَ زينَبُ والرِّكَـابُ مُناخَـةٌ

خَفَقَ السِّماكُ وجَاوزَتْـهُ العَقـرَبُ

بثنيّـة العَلَمَيْـنِ وهْنـاً بَعـدَمـا

ومَعَ التَّحِيَّـةِ والسَّلامـةِ مَرْحَـبُ

فَتَحيَّـةٌ وسَـلامَـةٌ لِخَـيـالِهَـا

فَلْـجٌ فَقُلَّـةُ مَنْعِـجٍ فالـمَرْقَـبُ

أَنَّى اهتَدَيْتِ ، وَمَنْ هَـدَاكِ وَبَيْنَنـا

عَنِّي ، وأَهلِي بِي أَضَـنُّ وَأَرغَـبُ

وزَعَمْتِ أَهلكِ يَمنَعُـونكِ رَغبَـةً

حَدِبُوا عَلَـيَّ وفِيهـمُ مُسْتَعْتِـبُ

أَوَليـسَ لِي قُرَنَـاءُ إِنْ أَقْصَيْتنِـي

عَقلٌ أَعيـشُ بِـهِ وَقَلـبٌ قُلَّـبُ

يَأبَـى وجَـدِّك أَنْ أَلِيـنَ لِلَوعَـةٍ

بَطحَـاءُ مَكَّـةَ والمَحلَّـةُ يَثـرِبُ

وأَنَا ابنُ زَمزَمَ والحَطِيـمِ ومَولِـدِي

فَمَنِ المُشاكِـلُ لِي إِذَا مَا أُنْسَـبُ

وإلى أَبِي سُفيَانَ يُعْـزَى مَولِـدِي

ولجَ السَّمَاءَ ولَجْتُهَـا لاَ أُحْجَـبُ

وَلَـوَ انَّ حيًّـا لارتفَـاعِ قَبِيلَـةٍ

 

وسيارة ضلت

ترادَفَهَمُ جُنْـحٌ من الليـل مُظْلِـمُ

وسيّارة ضلَّتْ عن القصْـدِ بعدمـا

وفينا فتًـى مـن سكـره يترنّـمُ

فأصغوا إلى صوتٍ ونَحن عصابـةٌ

كانَّ سناهـا ضـوء نـارٍ تضـرّمُ

أضاءتْ لَهم منّا على النأي قهْـوةٌ

وإن قُرِعَتْ بالمزجِ ساروا وعُمِّمُـوا

إذا ما حَسَوناها أضـاؤوا بظلمـةٍ

وداعي صبابـاتِ الـهوى يترنّـمُ

أقول لرَكبٍ ضمّت الكأسُ شَملهم

فكُلٌّ وإن طـال الـمدى يتصـرَّمُ

خذوا بنصيـبٍ من نعيـمٍ ولـذّةٍ

فرُبَّ غدٍ يأتِـي بِمَا ليـس تعلَـمُ

ولا تُرْجِ أيّام السـرور إلـى غـدٍ

خـذوا لذّتِـي لـو أنّهـا تتكَلَّـمُ

لقد كادت الدنيـا تقـول لإبنهـا

صروفُ الليالِـي والحَـوادثُ نُـوَّمُ

ألا إن أهنا العيش ما سَمحَـتْ بـهِ

قبل ذلك - كذا - فرادى وتـوءَمُ

أناخوا قبيل الصبح عيسَهم وكانـوا

أعلى الصفحة

//-->