أمية الداني
460 - 529 هـ / 1068 - 1134 م


أمية بن عبد العزيز الأندلسي الداني ، أبو الصلت.
حكيم، أديب، من أهل دانية بالأندلس، ولد فيها، ورحل إلى المشرق، فأقام بمصر عشرين عاماً، سجن خلالها. نفاه الأفضل شاهنشاه منها، فرحل إلى الإسكندرية، ثم انتقل إلى المهدية (من أعمال المغرب) فاتصل بأميرها يحيى بن تميم الصنهاجي، وابنه علي بن يحيى ، فالحسن بن يحيى آخر ملوك الصنهاجيين بها، ومات فيها.
وله شعر فيه رقة وجودة.، في المقتضب من تحفة القادم أنه من أهل إشبيلية، وأن له كتباً في الطب.
من تصانيفه (الحديقة) على أسلوب يتيمة الدهر، و(رسالة العمل بالإسطرلاب)، و(الوجيز) في علم الهيأة، و(الأدوية المفردة)، و(تقويم الذهن) في علم المنطق.

يا هاجرا أسموه عمدا واصلا

وبضدها تتبين الأشياء

يا هاجرا أسموه عمدا واصلا

وكأنني من طول هجرك راء

ألغيتني حتى كأنك واصل

 

أحاجيك مالاه بذي اللب هازىء

على أنه لا يعرف اللهو والهزءا

أحاجيك مالاه بذي اللب هازىء

و أن هو لم يبعد عيانا ولا مرأى

بعيد على لمس الاكف منا له

حكاه وان يبطيء لامر حكى البطئا

يراسل خلا إن عدا عدو مسرع

مراسله من دونه يحمل العبئا

ترى الرحل محمولا عليه كأنما

أساودها تسعى وآسادها تدأى

ولم يخش يوما من تعسف قفرة

لزاما ويبدو كلما آنس الضوءا

يغيب إذا جنح الظلام أظله

فلا جرعتنا الحادثات به رزءا

ولكن يحي صده في ثباته

توهمتها من فيض نائله نوءا

مليك إذا استسقى العفاة يمينه

وأعياه أن يلقى لعلته برءا

شوى مجده قلب الحسود لما به

 

بكم فضل المشرق المغرب

وفي مدحكم قصر المطنب

بكم فضل المشرق المغرب

فليس إلى غيركم ينسب

وما اعترف المجد إلا لكم

كما أطردت في القنا الأكعب

توار ثتموه أبا عن أب

 

أعلى الصفحة

//-->