الحصري القيرواني

420هـ/488هـ

 

هو علي بن عبد الغني الفهري الحصري القيرواني، كنيته أبو الحسن.

أبصر النور في القيروان عام أربعمائة وعشرين للهجرة وقضى فترة شبابه في القيروان.

خرج منها بعد نكبتها وخرابها بسبب إنقضاض قبائل بني هلال وبني سليم عليها نتيجة الخلاف الذي نشب بين الفاطميين والمعّز بن باديس.

دخل الأندلس بعد سنة 450 هـ وقد مدح ملوكها ومن أشهرهم المعتمد بن عباد وغيره من ملوك الطوائف بالأندلس.

توفي بطنجة، من كتبه (المستحسن من الأشعار).

 

ياليل الصبّ متى غده

اقيام الساعة موعده

يا ليل الصب متى غده ؟

أسف للبين يردده

رقد السمار فأرقه

مما يرعاه ويرصده

فبكاه النجم ورق له

خوف الواشين يشرده

كلف بغزال ذى هيف

فى النوم فعز تصيده

نصبت عيناى له شركا

للسرب سبانى اغيده

وكفى عجبا أنى قنص

أهواه ولا أتعبده

صنم للفتنة منتصب

سكران اللحظ معربده

صاح والخمر جنى فمه

وكأن نعاسا يغمده

ينضو من مقلته سيفا

والويل لمن يتقلده

فيريق دم العشاق به

عيناه ولم تقتل يده

كلا لا ذنب لمن قتلت

وعلى خديه تورده

يا من جحدت عيناه دمى

فعلام جفونك تجحده

خداك قد اعترفا بدمى

وأظنك لا تتعمده

إنى لأعيذك من قتلى

فلعل خيالك يسعده

بالله هب المشتاق كرى

صب يدنيك وتبعده

ما ضرك لو داويت ضنى

فليبك عليه عوده

لم يبق هواك له رمقا

هل من نظر يتزوده

وغدا يقضى أو بعد غد

بالدمع يفيض مورده

يا أهل الشوق لنا شرق

وصروف الدهر تبعده

يهوى المشتاق لقاءكمُ

لولا الأيام تنكده

ما أحلى الوصل وأعذبه

لفؤادى .. كيف تجلده ؟؟

بالبين وبالهجران فيا

أعلى الصفحة

//-->