|
لمن قبة حمراء مد نضارها
|
تطابق منها أرضها وسماؤها |
لمن قبة حمراء مد نضارها |
|
وما قد سما من فوق ذاك غطاؤها |
وما أرضها إلا خزائن رحمة |
|
وحسبك فخرا بان منه اعتلاؤها |
وقد شبه الرحمن خلقتنا به |
|
صنوف من النعماء منها وطاؤها |
ومعروشة الأرجاء مفروشة بها |
|
على نعم عند الإله كفاؤها |
ترى الطير في أجوافها قد تصففت |
|
تقصر عما قد حوى خلفاؤها |
ونسبتها صنهاجة غير أنها |
| على الله في يوم الجزاء جزاؤها |
حبتني بها دون العبيد خلافة |
رعى الله زهرا ينتمي لقرنفل
|
حكى عرف من أهوى وإشراق خده |
رعى الله زهرا ينتمي لقرنفل |
|
كما امتنع المحبوب في تيه صده |
ومنبته في شاهق متمنع |
|
أعانق منها القضب شوقا لقده |
أميل إذا الأغصان مالت بروضة |
|
وأهوى اريج الطيب من عرق نده |
وأهفو لخفاق النسيم إذا سرى |
يا أيها المولى الذي بركاته
|
رفعت لواء للندى منشورا |
يا أيها المولى الذي بركاته |
|
فجرت منها بالنوال بحورا |
لك راحة تزجي الغمام بأنمل |
|
وغدا ظفرت بأجره عاشورا |
واليوم موسم قربة وعبادة |
|
تروي الثقات حديثه المشهورا |
راعيت فيها سنة نبوية |
| لقيت منها نضرة وسرورا |
لا زلت عامك كله في غبطة |
هب النسيم على الرياض مع السحر
|
فاستيقظت في الدوح أجفان الزهر |
هب النسيم على الرياض مع السحر |
|
فاعتاض من طل الغمام بها درر |
ورمى القضيب دراهما من نوره |
|
يا حسن ما نظم النسيم وما نثر |
نثر الأزاهر بعدما نظم الندى |
|
شمسا تحل من الزجاجة في قمر |
قم هاتها والجو أزهر باسم |
|
ترميه من شهب الحباب بها شرر |
إن شجها بالماء كف مديرها |
|
يقد السراج لنا إذا الليل اعتكر |
نارية نورية من ضوئها |
|
قد ارعشت في الكأس من ضعف الكبر |
لم يبق منها الدهر إلا صبغة |
|
إذ كان يدخر كنزها في ما دخر |
من عهد كسرى لم يفض ختامها |
|
فأحالها ذوب اللجين لمن نظر |
كانت مذاب التبر فيما قد مضى |
|
بكر تحييها الكرام مع البكر |
جدد بها عرس الصبوح فإنها |
|
والشمس من وعد الغروب على خطر |
وابلل بها رمق الأصيل عشية |
|
خجل المريب يشوبه وجل الحذر |
محمرة مصفرة قد أظهرت |
|
من جوهر لألاء بهجته بهر |
في كف شفاف تجسد نوره |
|
لو أوتيت منه المحاسن والغرر |
تهوى البدور كماله وتود أن |
|
قلمان من آس هناك ومن شعر |
قد خط نون عذاره في خده |
|
يسقيك من كأس الفتور إذا فتر |
وإلى عليك بها الكؤوس وربما |
|
متعاقب مهما سقى وإذا نظر |
سكر الندامى من يديه ولحظة |
|
فالطير تنشد في الغصون بلا وتر |
حيث الهديل مع الهدير تناغيا |
|
وفد الأحبة قادمين من السفر |
والقضب مالت للعناق كأنها |
|
وجناتهن الورد حسنا عن خفر |
متلاعبات في الحلي ينوب في |
|
بلواحظ دمع الندى منها انهمر |
والنرجس المطلول يرنو نحوها |
|
درع الغدير مصفقا فيها صدر |
والنهر مصقول الحسام متى ترد |
|
متكسرا من فوقها مهما عثر |
يجري على الحصباء وهي جواهر |
|
فيها لأرباب البصائر معتبر |
هل هذه أم روضة البشرى التي |
|
من منهما فتن القلوب ومن كسر |
لم أدر من شغف بها وبهذه |
|
ملء الخواطر والمسامع والبصر |
جاءت بها الأجفان ملء ضلوعها |
|
وافى مع الفتح المبين على قدر |
ومسافر في البحر ملء عنانه |
|
جمل يساق إلى القياد وقد نفر |
قادته نحوك بالخطام كأنه |
|
بك يا أعف القادرين إذا قدر |
وأراه دين الله عزة أهله |
|
للناس سر في اختصاصك قد ظهر |
يا فخر أندلس وعصمة أهلها |
|
فشفيت منه بالبدار وبالبدر |
كم معضل من دائها عالجته |
|
والله ما أيامه إلا غرر |
ماذا عسى يصف البليغ خليفة |
|
من كل من آوى النبي ومن نصر |
ورثت هذا الفخر يا ملك الهدى |
|
فليتل وحي الله فيهم والسير |
من شاء يعرف فخرهم وكمالهم |
|
بسيوفهم دين الإله قد انتصر |
أبناؤهم أبناء نصر بعدهم |
|
وكلاهما في الخافقين قد اشتهر |
مولاي سعدك والصباح تشابها |
|
لم يلف غيرك في الشدائد من وزر |
هذا وزير الغرب عبد آبق |
|
والله قد حتم العذاب لمن كفر |
كفر الذي أوليته من نعمة |
|
وصلى سعيرا للتأسف والفكر |
إن لم يمت بالسيف مات بغيظه |
|
فجرت به حتى استقر على سقر |
ركب الفرار مطية ينجو بها |
|
قد حم وهو من الحياة على غرر |
وكذا أبوه وكان منه حمامه |
|
ما شاء من وطن يعز ومن وطر |
بلغته والله أكبر شاهد |
|
لم تبق منه الحادثات ولم تذر |
حتى إذا جحد الذي أوليته |
|
لله عبد في القضاء قد اعتبر |
في حاله والله أعظم عبرة |
|
إن العواقب في الأمور لمن صبر |
فاصبر تنل أمثالها في مثله |
|
فالله حسبك في الورود وفي الصدر |
رد حيث شئت مسوغا ورد المنى |