أخطاء لغوية شائعة
تنشر في بعض وسائل الإعلام، أخطاء لغوية شائعة الإستخدام
يقولون :
انسحب
الفريق من المباراة
####
والصواب : خرج
الفريق من المباراة
يقول ابن منظور في لسان العرب : السحب : جرّ الشيء على وجه الأرض كالثوب وغيره
.... ورجل سحبان : أي جرّاف يجرف كلّ ما مر به .
ولم يرد
في المعجم الفعل انسحب بمعنى تقهقر أو نكص أو ترك، وذكر صاحب معجم الخطأ
والصواب : يخطِّئ أسعد داغر وزهدي جار الله من يقول : انسحب الجيش بحجة عدم
ورود الفعل في كلام العرب بمعنى تقهقر أو نكص
في حين
أنه أيد المعجم الوسيط في استعمال الكلمة بمعنى تقهقر.

يقولون :
هذا الكتاب
عديم
الفائدة
####
والصواب : هذا الكتاب
معدوم الفائدة
جاء في
معجم مقاييس اللغة : العين والدال والميم من أصل واحد يدل على فقدان الشيء
وذهابه، وعدم فلان الشيء إذا فقده ، وأعدمه الله تعالى كذا، أي أفاته، والعديم
الذي لا مال له .
وجاء في
اللسان ـ أي لسان العرب لابن منظور ـ رجل عديم : لا عقل له فالعديم هو الذي لا
يملك المال وهو الفقير من أعدم أي افتقر . وقد حمل معنى هذه اللفظة من المعنى
المادي إلى المعنوي
.

يقولون :
انكدر
العيش ####
والصواب : تكدَّر
العيش
جاء في
جمهرة اللغة : الكدر ضد الفصو، كدر الماء يكدر كدرًا وكدورًا وكدرة، والماء
أكدر وكَدِر، ومن أمثالهم : خذ ما صفا ودع ما كدِر انكدر النجم إذا هوى ، وكذلك
انكدرت الخيل عليهم إذا لحقتهم ، وجاء في اللسان : كدر عيش فلان وتكدَّرت
معيشته.

يقولون :
أحنى رأسه
خجلاً ، أي عطفه
####
والصواب : حنى رأسه
خجلاً .
لأن معنى
أحنى الأب على ابنه ، أي غمره بعطفه وحبه واشفاقه ومن قبيل المجاز نقول حَنَتْ
المرأة على أولادها حُنُوّاً ، إذا لم تتزوج بعد وفاة أبيهم.

يقولون :
حرمه
من الإرث ، فيعدُّون الفعل ـ حرم ـ إلى المفعول الثاني بحرف الجر ـ من ـ
####
والصواب : حرمه
الإرث بنصب مفعولين ، أي الفعل ـ حرم ـ يتعدى إلى مفعولين تعدياً مباشراً
وقد أجاز بعض اللغويين ( أحرمه الشيء
) أي حرمه إياه ، ومن ذلك ما ورد في قول ابن النحاس في قصيدته العينية المشهورة
:
|
وأحرمني
يوم الفراق وداعه |
وآلي على
أن لا أقيم بأرضه |

يقولون : تحرّى عن
الأمر ، فيعدون الفعل ( تحرّى ) بحرف الجر ( عن
)
####
والصواب : ( تحرّى فلانٌ الأمرَ
) ، أي توخاه وطلبه .
ويقال :
( فلان حَرِيٌّ بكذا ) أي خليق وجدير وحقيق وَ ( أحْرِ به ) أي أجدر به ) قال
الشاعر :
|
فأحْرِ
بمن رامنا أن يخيبا |
فإن كنتَ
توعدنا بالهجاء |
وقد اشتق
التحري من ( أحرِ به ) ، وهو يعني توخّي.
الأولى
وقصد الأحق ، كما تدل على ذلك طائفة من النصوص اللغوية نذكر من بينها
:
قال
عز وجل (سورة الجن 14) : { فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ
تَحَرّواْ
رَشَدًا
} أي توخوا وعمدوا.

يقولون :
احْتَضَرَ فلان
في المستشفى
####
والصواب : فلانٌ
يُحْتَضَرُ في
المستشفى .
لأننا
نقول : : ( احْتُضِرَ فلان ) إذا حضره الموت .
قال تعالى
( سورة النساء 18
) {
حَتَّىَ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمْ
المَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ
} وقال الشاعر الشماخ :
|
عليه
يُحْتَضَرُ احتضارًا |
فأوردها
معا ماء
رواء |

يقولون : نسائم
الصباح الجميلة####
والصواب : نسمات
الصباح الجميلة
نسائم على وزن فعائل ومفردة نسيمة
على وزن فعيلة مثلها في ذلك مثل صحيفة وطريقة ووديعة
وجمعها صحائف وطرائق وودائع ، أما جمع نسمة فهو نَسَمٌ أو نسمات.
يقول إبن منظور صاحب لسان العرب : ( ونسيم الريح أولها حين تقبل بلين قبل أن تشتد ) . ويقول في موضع آخر
والنسمة الإنسان ، والجمع نَسَمٌ ونسمات ، قال الأعشى :
|
إذا
النسمات نفضن الغبارا |
بأعظم منه تقى في الحساب |
وقد وردت
نسائم عند بعض الشعراء المعاصرين مثل قول
أحدهم :
|
سوف تظل
دائمة |
من عطرها
نسائم |

يقولون :
إسهاما
منها في تشجيع القدرات
####
والصواب : مساهمة
منها في تشجيع القدرات
إسهاماً
هو مصدر الفعل أسهم . وهذه تعني كما يقول إبن فارس في مقاييس اللغة :( أسهم
الرجلان إذا إقترعا) وذلك من السّهمة والنصيب . وهذه تختلف مساهمة المشتقة من
الفعل ساهم الذي يعني شارك ، فالمساهمة هي المشاركة والإسهام يعني الإقتراع .
ومن هنا
نلاحظ أن أية زيادة في المبني تؤدي إلى تغيير المعنى

يقولون :
مجوهرات
فلان####
والصواب : جواهر
فلان
يقول إبن
سيده في لسان العرب : ( الجوهر معروف ، الواحدة جوهرة ، والجوهر كل حجر يستخرج
منه شيء ينتفع به ) . والجوهر على وزن فوعَل وجمعها جواهرعلى وزن فواعل ،
ومثلها في ذلك مثل جورب وجمعها جوارب وجوسق وجمعها جواسق .
وقد وردت
هذه اللفظة في صحيح مسلم ( كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة ، فطارت لي ولأصحابي
قلادة فيها ذهب وورِق وجوهر ) كتاب المسقاة ص92

يقولون : البعض
####
والصواب : بعض
.
كثيرا ما
تردد هذه الكلمة في الاستعمال العام معرفة بأل التعريف ، والأصح أن هذه اللفظة
( بعض ) معرفة لأنها كما يقول أصحاب اللغة في نية الإضافة .
وفي هذا
الصدد يقول الجوهر في الصحاح : ( وكل وبعض معرفتان ولم يجىء عن العرب بالألف
واللام وهو جائز ، إلا أن فيهما معنى الإضافة أضفت أو لم تضف ) .
فالجوهري
يقر بأن بعض لم تجىء عن العرب بالألف واللام .
وقد وردت
كلمة ( بعض ) في القرآن الكريم في مواضع كثيرة وكلها جاءت مجردة من أل التعريف
كقوله تعالى : { وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضٌكٌمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ } . (
النحل :71
) .

يقولون :
تـصـنـّـت
####
والصواب :
تــنــصّـــت .
هذه
اللفظة كثيرة الاستعمال خاصة هذه الأيام في نشرات الأخبار وفي الصحف ، ويراد
بها استراق السمع ، ولو حاولنا ارجاع هذه الكلمة إلى أصلها نجد أن صاحب لسان
العرب يورد كلمة ( صنتيت ) ويقول ( الصنتيت ) : الصنديد وهو السيد الكريم .
والصواب
أن هذه اللفظة هي ( نصت ) ومنها الفعل ( تنصت ) ومعناها كما يقول ابن فارس في
كتابه مقاييس اللغة : النون والصاد والتاء كلمة وادحة تدل على السكوت وانصت
لاستماع الحديث ونصت ينصت وفي كتاب الله { وَأَنْصِتٌوا } .
ونصت على
وزن فعل وهي مثل نشد وفي حالة زيادة التاء والتضعيف تصبح ( تنصّت ) ومثلها (
تنشّد ) والاسم منها تنصت وتنشد .

يقولون : أعلنتُ
الخُــطــبـَـة ويقصدون النكاح #### الصواب : أعلنتُ الخِــطـبَة
أو أعلنتُ خِطبَة
فلان لأن الخِطبة هي طلب الزواج بفتاة فهي خِطبَة وهو خطيبها وهي خطيبته .

يقولون
هذا بئر عميق
####
. والصواب : هذه بئر
عميقة .
لأن كلمة
بئر مؤنثة كما جاء في الآية 45 من سورة الحج { وَبِئْرٌ مُعَطَّلَةٌ
وَقَصْرٌ مَشِيدٌ } وجمع
بئر آبار وتُصَغَّر على بؤيرة .

يقولون :
بتَّ فلان في الأمر
####
والصواب : بتَّ فلان
الأمر أي نواه وجزم
به .
وجاء في
الأساس بتَّ القضاء عليه وبتَّ النية جزمها .
وجاء في
المحكم بتَّ الشيء يبته ، أي قطعه قطعًا مستأصلاً . ومن ذلك بت طلاق امرأته أي
جعله باتًا لا رجعة فيه .

يقولون :
اجتمع فلان بفلان
####
والصواب : اجتمع فلان
إلى فلان .
اعتمادًا
على قول اللسان والتاج ( كانت قريش تجتمع إلى كعب بن لؤي فيخطبهم ) .

يقولون :
الفَرار
( بفتح الفاء )
####
والصواب :
الفِرار
( بكسر الفاء ) .
تنطق هذه
الكلمة ويقصد بها الهروب والصواب الفِرار ـ بكسر الفاء ـ وهذه تعني الهروب ،
أما الفَرار بفتح الفاء فتعني الكشف عن أسنان الدابة لمعرفة كم بلغت من السنين
. ومن الجدير ذكره أنَّ كل مصدر من المصادر التالية : ( المفَرّ ) ـ بفتح الميم
والفاء وتشديد الراء ـ و ( المَفِر ) ـ بفتح الميم وكسر الفاء وتشديد الراء ـ
يعني الهروب أيضًا . يقول الشاعر :
ممدّون
سودان عظام المناكب
|
فضحتم
قريشًا بالفِرار
وأنتم |
ومن
الشواهد التي أوردها سيبويه في كتابة :
|
يخال
الفِرار يراخي الأمل |
ضعيف
النكاية
أعداءه |

يقولون :
مُدَرَاء
####
والصواب مديرون
.
يشيع
استخدام هذا الجمع على الألسنة على أنه جمع ( مدير ) ظنًّا أنه مثل جمع سفير
على سفراء ، ووزير وزراء ، وأمير أمراء ...إلخ . وشتان بين الاستعمالين ، فمادة
وزير وسفير وأمير هي : وزر ، سفر ، أمر ، الثلاثي والياء فيها لبناء صيغة فعيل
.
على حين
أن الفعل من ( مدير ) رباعي وهو أدار . واسم الفاعل من الرباعي عادة على وزن
مضارعه مع إبدال يائه ميمًا مضمومة وكسر ما قبل الآخر . فيقال : أقبل يقبل
مُقبـِل ، وأحسن يحسن مُـحسِن على زون مُفعــِل ، ومثلها أدار يدير مُـدير ،
على وزن مُفعـِل أيضًا بدالٍ ساكنة وياء ساكنة قياسًا ، ولكن لثقل اللفظ ،
لوجود الكسرة على الياء ، حملها القاء حركة الياء على الدال ، فكسرت الدال
وسكنت الياء ، فصارت مدير ، وعند جمع محسن ومغير ومنير نقول : محسنون ، مغيرون
، منيرون ولا نقول : محساء ، ولا مغراء ، ولا منراء ، وكذلك الحال مع مع مدير ،
فنقول : مديرون وهو الصواب لا مدراء وهو خطأ شائع .

يقولون :
ملفت
للنظر#### والصواب
: لافت للنظر .
كثيرًا ما
نسمع قول بعضهم : هذا المنظر او الحادث ملفت للنظر . وهذا الاستعمال خطأ . ووجه
الصواب أن نقول : لافت ، أن فعله لفت ، لا ألفت ، إذ لا يوجد في العربية فعل هو
( ألفت ) ، واسم الفاعل من الثلاثي عادة على وزن ( فاعل ) فنقول : لافت .أما (
ملفت ) فهو اسم الفاعل الرباعي ( ألفت ) مثل ( مكرم ) و ( محسن ) من أكرم و
أحسن ، ولا يوجد في العربية ( أفلت ) كما قلنا . ومعنى لفت الشيء . يلفته لفتا
: لواه على غير وجهه ، بياء مفتوحة ، لا مضمومة . ولفته عن الشيء : صرفه . قال
تعالى على لسان الملأ من قوم فرعون لموسى عليه السلام : ( قالوا أجئتنا
لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا ) . بفتح الياء .
