|
النقَّاش
من الأسر الإسلامية
والمسيحية البيروتية واللبنانية والعربية ، تعود بنسبها إلى القبائل العربية التي
أسهمت في فتوحات مصر وبلاد الشام والعراق والغرب العربي والأندلس . وقد برز من هذه
القبائل العديد من العلماء والمحدثين ، منهم العالم أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد
بن زياد المقـري النقاش ، موصلي الأصل ، بغدادي المولد والمنشأ . كان عالماً
بالقرآن الكريم والتفسير وصنّف في التفسيـر كتابـاً سماه " شفاء الصدور " وصنّف
غيره ، وسافر إلى الكثير من البلدان شرقاً وغرباً منها الكوفة والبصرة ومكة المكرمة
ومصر والشام والجزيرة والموصل والجبال وخراسان وما وراء النهر . ولد أبو بكر النقاش
سنة 266هـ ، وتوفي سنة 351هـ (ابن الأثير : اللباب في تهذيب الأنساب ، جـ3 ، ص 321
322 ) .
كما عرف من حمل لقب
النقاش جنيد السلطاني نقاش ، اشتغل في بغداد نقاشاً أو منمنماتي بين أعوام 1382
1410م . له منمنمات يظهر فيه التأثير المغولي . كما برز في القرن السابع عشر
الميلادي حيدر نقاش ، من فناني المدرسة الصفوية في إيران ، له منمنمة "بهرام غور
تحت القبة الخضراء " (المنجد ، ص 712) .
هذا ، وقد اشارت وثائق
سجلات المحكمة الشرعية في بيروت ، ومن بينها السجل (1259هـ) إلى آل النقاش من
المسلمين والمسيحيين ومن بينهم السادة : الياس النقاش ، والحاج سعد الدين بن محمد
النقاش ، ومارون بن الياس النقاش ، ونقولا بن الياس النقاش ، والحاج مصطفى بن محمد
النقاش ، والسيدة وردة بنت جرجس النقاش وسواهم . وكانت أسرة النقاش الإسلامية
متوطنة في باطن بيروت ، ولها أملاك كثيرة في سوق الطويلة ومنطقة الثكنات ، وفي خارج
بيروت العثمانية في المصيطبة وسواها من مناطق بيروتية .
والأمر الملاحظ ، أن
وثائق وسجلات المحكمة الشرعية في بيروت والوثائق البيروتية تؤكد على أن أسرة نقاش
تفرعت إلى أسر بيروتية عديدة ، فالسجل (1259 1263هـ ) (ص 78) يشير إلى أسرة حرب
النقاش مما يدل على أن فرعاً من آل حرب نال لقب النقاش بسبب المهنة التي كان
يزاولها سواء في العهـد العثماني أو قبله . كما أن وثائق فرعٍ من آل الشعار في
بيروت أظهرت على هُويات أفرادهم بأنهم النقاش الشعار ، ومن بين هؤلاء السيد محمود
نقاش الشعار أحد الموظفين في جامعة بيروت العربية وشقيقه السيد مصطفى نقاش الشعار
أحد الموظفين والعاملين في المصارف اللبنانية وهما من أبناء الطريق الجديدة ، مما
يؤكد مجدداً من أن أسرة النقاش البيروتية هي أكثر من فرع في بيروت المحروسة .
من جهة ثانية فقد شهدت
بيروت العديد من العلماء والقادة ورجال الأعمال من أسرة النقاش الإسلامية والمسيحية
، ومن بين هؤلاء العلامة الشيخ مصطفى النقاش والسياسي شفيق النقاش عضو مجلس قيادة
حزب النجادة عام 1943 ، ومن الملاحظ أن أسرة النقاش البيروتية الإسلامية ارتبط
اسمها وما يزال باسم العلامة الدكتور زكي النقاش من مواليد بيروت (1898 1988)
والده الحاج عبد الرحمن النقاش ، أنهى طفولته الأولى بختم القرآن الكريم في كُتّاب
" الشيخة أمون " ، ثم درس في المرحلة الابتدائية في " مدرسة المعلم عيسى " ، وفي
مرحلة ثانية التحق بالكلية السورية الإنجيلية (الجامعة الأميركية) ثم تخرج منها ،
وأصبح أستاذاً في مدارس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت ، كما درّس في
فلسطين والعراق ، ثم عاد مجدداً أستاذ وناظراً في مدارس المقاصد . كما انتسب في
الثلاثينات إلى الحزب السوري القومي الاجتماعـي لإيمانه بوحدة البلاد السورية ،
أسهم إسهاماً بارزاً في نهضة وتطوير التعليم في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في
بيروت ، فقد كان أستاذاً وموجهاً وناظراً .له مؤلفات عديدة في تاريخ لبنان والبلاد
السورية والعالم العربي . عمل في فلسطين والعراق وأسهم في النهضة العلمية فيهما .
عرف بجرأته ووطنيته وقوميته .
أما فيما يختص بأسرة
النقاش المسيحية ، فقد برز منها العديد من الأطباء والقادة والسياسيين ورجال
الأعمال . وممن برز منهم في العهد العثماني استناداً إلى سالنامة ولاية بيروت عام
1326هـ ، الطبيب الدكتور أنطون نقاش الذي كان يملك عيادة على طريق محلة نهر بيروت .
كما برز في العهد العثماني عضو جمعية بيروت الإصلاحية عام 1913 جان نقاش (وهو من
الطائفة المارونية) الذي أعلن أيضاً ترشيحـه للانتخابات النيابيـة العثمانيـة عام
1914 متحالفـاً مع سامي الصلح وطـه المدور ضد لائحـة سليم علي سلام وكامـل الأسعد
وميشال سرسـق (مذكرات سليـم علي سلام 1868 1938 ، ص 22 ، 41 ، 136 137 ، 160
....) .
وكما أن أسرة النقاش
البيروتية الإسلامية ارتبط تاريخها باسم وتاريخ العلامة الدكتور زكي النقاش ، فإن
أسرة النقاش البيروتية المسيحية ذات أصول عربية لبنانية وفلسطينية ارتبط تاريخها في
القرن العشرين باسم وتاريخ رئيس الجمهورية اللبنانية في عهد الانتداب الفرنسي
الرئيس ألفرد النقاش (1886 1978) الذي تولى الرئاسة بين عامي 1941 1943 . ومن
المعروف عنه أنه رفض الاستقالة بناء على طلب المفوض السامي الفرنسي ، ولم يستقل
رسمياً ويسلم الرئاسة إلا للرئيس المنتخب عام 1943 الشيخ بشارة الخوري . كما عرف من
أسرة النقاش المسيحية جورج نقاش (1904 1972) سياسي وصحافي لبناني ، عاش بين
الإسكندرية وبيروت . أنشأ صحيفة "لوريان" باللغة الفرنسية في بيروت عام 1924 ، ثم
صحيفة "الجريدة" عام 1953 . كما برز من الأسرة الأديب مارون نقاش (1817 1855) ولد
في صيدا ، ونشأ وتعلم في بيروت ، عرف بأنه أبو المسرح العربي . مثّل أول مسرحية
باللغة العربية في منزله في بيروت عام 1848 ، اقتبسها عن موليير وسماها "البخيل" .
جمعت مسرحياته في كتاب "أرزة لبنان" .
وبرز في العهد العثماني
من أسرة النقاش نقولا بن الياس النقاش (1825 1894) أديب وصحافي لبناني ، من رجال
القانون في العهد العثماني ، أنشأ صحيفة "المصباح" عام 1880 التي استمرت إلى عام
1908 . انتخب نائباً في مجلس المبعوثان العثماني عام 1887 . ترجم إلى العربية
كثيراً من القوانين العثمانية منها "كليات شرح الجزاء" و "قانون الأراضي" وله ديوان
شعـر . (المنجد ، ص 712) .
وبرز في صيدا وبيروت
لحود نقاش . كما انتقل من صيدا إلى بيروت عام 1825 الياس بن مخايل نقاش من سلالته
مارون النقاش وشقيقه نقولا نقاش المشار إليهما . كما برز من الأسرة داوود النقاش
وألبير نقاش ونجله المهندس هنري النقاش ، والصحافي جورج نقاش ، والأستاذ الجامعي
ألبر نقاش . وقد أشار المهندس أديب داوود في اتصال هاتفي من حيفا بتاريخ 26/6/2008
، وفي اتصال هاتفي آخر من الناصرة بتاريخ 1/7/2008 وأفاد أن أسرته أصلاً من أسرة
النقاش الكاثوليكية ، وهي من منطقة الهلالية في صيدا ، وقد هاجر أجداد الأسرة في
القرن التاسع عشر من صيدا إلى الناصرة وأضاف بأن أحد هؤلاء الأجداد اسمه داوود
النقاش ، ومع مرور الزمن تخلت الأسرة عن لقب النقاش واحتفظت باسم الجد داوود ، لهذا
فهو يحمل حالياً اسم أديب داوود .
عرف من أسرة النقاش
الإسلامية والمسيحية السادة : إبراهيم ، أحمـد ، ألبير ، ألفرد ، الياس خليل ،
الياس ميشال ، أمين ، أنطوان ، والباحث الاستراتيجي في شؤون الشرق الأوسط أنيس
النقاش ، بشير ، بيار ، كما عرف من الأسرة تمام زكي النقاش صاحب شركة تيم وشقيقه
بسام زكي النقاش نجلا العلامة الدكتور زكي النقاش . وعرف من الأسرة توفيق أحمد ،
جاك نقاش صاحـب مطبعة نقاش ، جان ، جميل ، جورج ، جوزيف ، حبيب ، حسام الدين ، حسان
زكي ، حسان عبد الهادي ، راشد ، ريمون ، رجل الأعمال زكي النقاش ، زياد ، سامي ،
سعيد ، سليم ، سمير ، صلاح الدين ، الصيدلانية هلا أنطون نقاش ، طارق ، طلال ، عبد
الحليم ، عبد الرحمن ، عبد القادر ، عبد الهادي ، عدنـان ، عمر ، فارس ، فرانسوا ،
فؤاد ، ماهر ، محمد سامي ، محمد سعيـد ، محمد ، محمد وفيق نقاش ، محمود ، ميشال ،
ناجي ، نبيل ، هشام ، هنري ، وسيم ، وليد نقاش وسواهم .
والنقاش لغة أطلقها
العرب على الرجل الذي يقوم بنقش النحاس والخشب والسقوف والجدران وسواها .
 |