قدّورة 

من العائلات البيروتيّة المعروفة، برزت بصورة خاصة في ميادين العلم والطب والصيدلة والسياسة أيضاً، وتعود الأسرة بجذورها إلى المغرب، وقد تميّز جد الأســرة الأول بالقدّورة والجرأة والشكيمة، لذا أطلق عليه لقب قـدّورة، ومن أبرز أفراد هــذه الأسرة أديب قدّورة وهو أول طبيب مسلم لبناني يتخرج من الكليّة السوريّة الأنجيليّة الجامعة الأميركيّة في بيروت عام 1881م، وكان مصطفى قدّورة أول صيدلاني مسلم يتخرج من اليسوعيّة عام 1900م، وقد أسّس صيدلية قدّورة في منطقة السور في باطن بيروت، وقد تولى في العهد العُثماني منصب (سر اجزه) أي نقيب الصيادلة، منهم الدكتور حليم قدّورة الذي أصبح نائباً عن بيروت في العهد الفرنسي، والدكتور نـــادر قدّورة، والدكتور أنيس قدّورة.

 

وكانت السيدة إبتهاج قدّورة رائدة العمل النسائي والإجتماعي في بيروت ولبنان والعالم العربي، وقد تولت رئاسة العديد من الهيئات والجمعيات النسائيّة، كما برزت الدكتــورة زاهية بنت مصطفى قدّورة على الصعد العلميّة والإجتماعيّة، فكانت أول سيـدة في لبنان تُعيّنت عميدة لكلية الآداب في الجامعة اللبنانيّة، وقد ترأست العديد من الهيئات والجمعيات النسائيّة، لها العديد من المؤلفات والدراسات التاريخيّة والإجتماعيّة، هذا وقد عُرف في رأس بيروت البرج المعروف باسم برج قدّورة، وذلك في القرن التاسع عشر.

 

//-->