بكداش

تنسب هذه العائلة إلى الحاج بكتاش أحد الأولياء في الأناضول، وقد إنتقلت البكتاشيّة إلى البلقان بعد إنتقال الإسلام إليه، وإنتشرت في ألبانيا إنتشاراً ملحوظاً في منتصف القرن السادس عشر الميلادي، كما أشار مريدوها فيما بعد في بلاد الشام، وأصبحت البكتاشيّة او البكداشيّة حركة سياسيّة/دينيّة، وفيها تأثيرات من الحركة القرمطية.

ولا بد من الإشارة بأن آل بكداش أو بكداشي ومكداش أو مكداشي هم من العائلة نفسها، ولكن هذا الإختلاف ليس هو إلا إختلاف في اللفظ، ويشير بعض كبار هذه العائلة إلى أن أصل العائلة من ألبانيا وقد قطنت عند مجيئها مع الجيش التركي في منطقة إقليم الخروب، وبالذات في منطقة برجا، وكان جدها الأول يعتبر من سادة قومه ومنطقته، ولهذا فقد لقب باسم (السيّد) وقد حملت العائلة هذا اللقب ردحاً من الزمن، وإنفصلت أسرة (السيّد) عن أسرة بكداش وإستقرت مستقلة إسماً وعائلة. وقسم كبير من هذه العائلة كان ينتسب إلى الطريقة الشاذليّة المنتشرة في بيروت وبعض المناطق اللبنانيّة والشاميّة الأخرى

ومن الأهميّة بمكان القول بأن الحاج أو حاجي بكتاش يرتبط إسمه ونفوذه بتأسيس جيش الإنكشاريةـ يني جري (أي الجيش الجديد). فيُذكر بأن السلطان العُثماني أورخان الذي تولى الحكم عام 1326م، قد توجه بالفرقة الأولى من المجندين الجدد إلى الدرويش حاجي بكتاش، ورجاه أن يباركهم ويخلع عليهم إسماً. فما كان من الولي بكتاش إلا أن وضع كمه فوق رأس أحد الواقفين في الصف الأول، ثم قال للسلطان: (إن القوات التي أنشأتها ستحمل اسم يني جري وستكون وجوهم بيضاء وضاءة، وستكون أذرعهم اليمنى قوية وسيوفهم بتّارة وسهامهم حادة، وسيوفقون في المعارك ولن يبرحوا ميدان القتال إلا وقد إنعقدت لهم ألوية النصر). وتخليداً لبركة بكتاش كان الإنكشاريّة يضعون على رؤوسهم قلنسوة من اللباد الأبيض، شبيهة بالقلنسوة التي كان يضعها بكتاش، تتدلى منها من الخلف قطعة من الصوف باعتبارها رمزاً لكُم الولي الذي بارك به رقبة زميلهم.

  //-->