|
أنَزَاعاً في الحُبّ بَعدَ نُزُوعِ، |
وَذَهَاباً في الغَيّ بَعْدَ رُجُوعِ |
|
قَد أرَتْكَ الدّموعُ، يوْمَ تَوَلّتْ |
ظُعُنُ الحَيّ، مَا وَرَاءَ الدّمُوعِ |
|
عَبَرَاتٌ مِلْءُ الجُفُونِ، مَرَتها |
حُرَقٌ في الفُؤادِِ مِلْءُ الضّلُوعِ |
|
إنْ تَبِتْ وَادِعَ الضّمِيرِ فعِندي |
نَصَبُ مِنْ عَشِيّةِ التّوْديعِ |
|
فُرْقَةٌ، لمْ تَدَعْ لعَيْنَيْ مُحِبٍّ |
مَنظَراً بالعَقيقِ، غيرَ الرّبُوعِ |
|
وَهيَ العِيسُ، دَهرَها، في ارْتحالٍ |
مِنْ حلولٍ، أوْ فُرْقةٍ من جَميع |
|
رُبَّ مَرتٍ مَرت ْتُجاذِبُ قُطْريهِ |
سَراباً كالْمَنْهلِ المْمَشرُوعِ |
|
وَسُرًى تَنْتَحيهِ بالوَخْدِ، حتّى |
تَصْدَعَ اللّيلَ عَن بَياضِ الصّديعِ |
|
كالبُرَى في البُرَى، وَيُحسَبنَ أحيا |
ناً نُسُوعاً مَجدولَةً في النّسوعِ |
|
أبْلَغَتْنَا مُحَمّداً، فَحَمِدْنَا |
حُسنَ ذاكَ المَرْئيّ وَالمَسموعِ |
|
في الجَنابِ المُخضَرّ وَالخُلُقِ السّكْـ |
ـبِ الشّآبيبِ، وَالفِناءِ الوَسيعِ |
|
مِنْ فتًى، يَبتَدي، فيَكثُرُ تَبديـ |
ـدُ العَطايا في وَفْرِهِ المَجْمُوعِ |
|
كلَّ يَوْمٍ يَسُنُّ مَجداً جَديداً، |
بفَعالٍ، في المَكرُماتِ، بَديعِ |
|
أدَبٌ لمْ تُصِبْهُ ظُلْمَةُ جَهْلٍ، |
فهوَ كالشّمسِ عندَ وَقتِ الطّلوعِ |
|
وَيَدٌ، لا يَزَالُ يَصرَعُها الجُو |
دُ، وَرَأيٌ في الخَطبِ غيرُ صرِيعِ |
|
باتَ مِنْ دونِ عِرْضِهِ، فحَماهُ |
خَلْفَ سُورٍ منَ السّماحِ مَنيعِ |
|
وَإذا سَابَقَ الجِيَادَ إلى المَجْـ |
ـدِ، فَما البرْقُ خَلفَهُ بسَرِيعِ |
|
وَمَتى مَدّ كَفَّهُ نَالَ أقْصَى |
ذلكَ السّؤدَدِ البَعيدِ، الشَّسوعِ |
|
أُسْوَةٌ للصّديقِ تَدْنُو إلَيْهِ |
عَن مَحَلٍّ في النَّيلِ، عالٍ رَفيعِ |
|
وَإذا مَا الشّرِيفُ لَمْ يَتَوَاضَعْ |
للأخِلاّءِ، فهوعَينَ الوَضِيعِ |
|
يَا أبَا جَعْفَرٍ! عَدِمْتُ نَوَالاً |
لَسْتَ فيهِ مُشَفّعي، أوْ شَفيعي |
|
أنتَ أعْزَزْتَني، وَرُبّ زَمَانٍ، |
طالَ فيهِ بَينَ اللّئَامِ خُضُوعي |
|
لمْ تُضِعْني لَمّا أضَاعَنيَ الدّهْـ |
ـرُ، وَلَيسَ المُضَاعُ إلاّ مُضِيعي |
|
وَرِجالٍ جارَوْا خَلائِقَكَ الغُرّ |
وَلَيْسَتْ يَلامِقٌ مِنْ دُرُوعِ |
|
وَلَيالي الخَرِيفِ خُضْرٌ، وَلكِنْ |
رَغّبَتْنَا عَنْهَا لَيالي الرّبيعِ |