ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

     بانوراما العام 2007 الفنية

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

آثار الحكيم

عنيدة ولا أعترف بأخطائي!

قرارات آثار الحكيم عاقلة، صراحتها جارحة، بساطتها واضحة وتمردها معلن، حكمتها في اسمها وفي فلسفة حياتها...

«الجريدة» التقتها وكانت هذه الدردشة الصريحة.

حدِّثينا عن فترة المراهقة؟

كانت المراهقة «جنوناً رسمياً» وتمرداً بلا حدود، وكنت أرفع خلالها شعار «علقة تفوت ولا حد يموت»، على الرغم من ذلك لم يكن في بالي أن ألفت نظر الشباب أو أثير انتباههم مثل فتيات كثيرات، بل كانت قضيتي كيف أتفوق على الرجل. كنت حريصة على التعامل مع المسؤولية الملقاة على عاتقي بحب واهتمام كي أثبت أني استحقها وكنت مدمنة قراءة كتب متنوعة.

هل كنت رومانسية؟

نعم، لأني عشت مراهقتي ايام عبدالحليم حافظ وعندما أنظر الى ذلك الزمن بعد كل هذه السنين أشعر أنه كان زمناً «خايبا»، كنا نبكي ونتألم عندما نرى فيلماً مثل«الحب الضائع»، أما الآن فنحن نعتبره كوميدياً.

يرى البعض أن حلاوة الحب في مرارته، ماذا عنك؟

حلاوة الحب في كل شيء وليس في مرارته فحسب، فمن يمكنه نسيان حلاوته وحتى عذابه ودموعه؟

هل عانيت من جراحه؟

هل من أحد لم يجرح في مشاعره؟

كيف ضمدتِ هذه الجراح؟

بالنسيان وعدم الالتفات الى الوراء.

هل ثمة زواج فاشل أم زوجان فاشلان؟

أقدس الزواج وأعشقه لأنه أجمل علاقة إنسانية بين رجل وامرأة وأسماها وبالتالي العيب ليس في المشروع نفسه بل في القائمين عليه.

هل الحب موهبة والزواج خبرة؟

دائماً أسأل نفسي لماذا نبذل الجهد كي نترقى في العمل ونحصل على مناصب أعلى فيه في حين لا نبذل الجهد نفسه كي نحصل على خبرة أكثر في العلاقات الإنسانية مع الطرف الآخر.

يؤكد البعض أن أبرز عيوبك عدم اعترافك بأخطائك وعنادك حتى مع نفسك، ما صحة ذلك؟

خلال طفولتي كنت أستشير من أثق في رأيه لينصحني، وعندما كبرت قررت أن «أصنع» النصيحة بنفسي من خلال قراءاتي وتأملاتي وتحليلي للأمور. انا عنيدة وقت اللزوم وأؤمن بأن الشكوى لغير الله مذلة وأن أحداً لن يشعر بمشاعري مثلي، بالتالي أكون عنيدة في عدم البوح بما في داخلي لأنها أمور من حقي فحسب.

هل صحيح أنك غير مجاملة على الإطلاق ولا تعترفين بالدبلوماسية وفن العلاقات العامة؟

أحيانا اكون صريحة جدا وأحياناً أخرى لا أجيد هذا الفن وأفضل ألا اتعامل به.

ما هو الإحساس الذي كدتِ تفقدينه وانقذتيه في اللحظة الأخيرة؟

ثقتي بالرجل.

متى تسقط دمعتك؟

عندما أقع في مشكلة كبيرة وأفشل في حلها.

إلى أي مدى أرهقك عقلك؟

بصورة غير طبيعية، لأنه لا يتوقف عن التفكير والتحليل والتأمل.

«ارجوك افهمني»، هل تقولينها للبعض؟

طبعاً، لكن إذا لم يفهمني أحد انسحب ببساطة، لأنني لن أضيع عمري وأعصابي وصحتي كي يفهمني الآخرون.

متى تغضبين؟

إذا شعرت أن حقي ضائع ولا أستطيع الحصول عليه.

ما هو برجك؟

العذراء وأصحابه مثاليون ينشدون الكمال ولأن هذا الأخير هو ضد طبيعة البشر يصابون بالتوتر الدائم.

ما هي فلسفتك في الحياة؟

تذكر اثنين: الحياة والموت وانسَ اثنين: إحسانك للناس وإساءتهم لك.

بماذا تعتزين في شخصيتك؟

القدرة على الاستغناء وهذا يشكل قوة في حياتي.

ما سر كراهيتك للتلفزيون والفضائيات؟

أكره كل تكنولوجيا تحتوي على سلبيات أكثر من ايجابيات.

هل جارت أمومتك على فنك؟

الأمومة أسعد إحساس في الدنيا ومن أجلها يجب أن يتوقف أي شيء.

هل أنت سعيدة؟

أضطر أحياناً الى أن أصنع سعادتي وأبحث عنها لأني لا أريد أن يضيع عمري من دون أن استمتع به.

ما هي العادة التي تحلمين بالتخلص منها؟

التدخين.

متى يقف الفنان عند نقطة معينة ويقول لا للكاميرا؟

إذا وجد أن موهبته نضبت، إذا حدث لي ذلك سأوجه مساري إلى الإخراج، لأنه حلم حياتي، خصوصا أن أكثر من مخرج صارحني بذلك.

جعل حرصك على حضور لقاءات دينية كثر يتوقعون إعلان اعتزالك وارتداءك الحجاب؟

وهل يعني ارتدائي الحجاب اعتزالي؟ بالتأكيد يمكنني متابعة المشوار وأنا محجبة والسينما الإيرانية مثل رائع على ذلك، فهي تحصد الجوائز في كل مهرجان. فعلاً أواظب على حضور هذه الندوات بالإضافة الى أخرى في الفن والاقتصاد والسياسة.

ما سر نضج أدائك في أعمالك الأخيرة؟

أدّت تجاربي الإنسانية المؤلمة والمفرحة دورا في هذا النضج، لأنني أختزن كل ما يمر بي واستدعيه في الوقت المناسب ولا أنعزل عن القراءة والتدريب والرؤية والتعلم كي اكتسب الغنى الثقافي والإنساني.

يطلق عليك البعض لقب «التزام الحكيم» لأن قوانينك صارمة!

أكد التزامي نجاحي ونجوميتي، لا يمكن للإنسان أن ينجح إذا لم يكن صاحب نفسه وإذا لم يحترم الإطار الذي يعيش فيه.

الجريدة/القاهرة - حبيبة مصطفى

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

غادة عبد الرازق
قررت ألاّ أجامل أحداً في الفن!

تعيش الفنانة المصرية غادة عبد الرازق حالة من الانتعاش الفني خصوصاً في السينما لمشاركتها في بطولة ثلاثة أفلام في الوقت نفسه، وهذا ما يؤكد أن أحلامها السينمائية لم تعد محصورة في «حين ميسرة».

عن تجاربها السينمائية والتلفزيونية كانت هذه الدردشة

كان وما زال دورك في «حين ميسرة» مثيرا للجدل، ما الذي حمسك لقبول الدور؟

جرأة الشخصية وإيماني وثقتي في استيعاب الجمهور ووعيه وقدرته على الفصل بين الفنان وما يقدمه على الشاشة، وأخيرا وهو الأهم ثقتي بالمخرج خالد يوسف ونجاحه في تقديمي بشكل جيد.

ألم تخافين من رد فعل جمهورك تجاه هذا الدور؟

لا أنكر أنني ترددت في البداية، لكنني في النهاية قبلت المغامرة معتمدة على ثقة الجمهور بي ووعيه وقدرته على الفصل بين ما يراه على الشاشة وبين شخصية الفنان الحقيقية.

الفن في حد ذاته مغامرة، وأنا أعشق المغامرة والمخاطرة في تقديم أشكال فنية جديدة، ثم أنني لم أقدم الشخصية بشكل مبتذل والفيلم لا يناقش الشذوذ فحسب بل قضايا اجتماعية أخرى كثيرة.

المرأة الشاذة دور صعب، كيف نجحت في تجسيده؟

عندما أجسد دوراً ما أنسى تماما أنني غادة وأتذكر ملامح وصفات الشخصية التي أقدمها فحسب، حتى أنني بعد انتهاء التصوير اكتشفت أنني كنت في حالة ذوبان كامل فيها.

في هذه الشخصية تحديداً ساعدني نقاشي مع المخرج في مجمل تفاصيلها ففهمت وجهة نظره، وحاولت التوفيق بين رؤيته وإحساسي وبصمتي التي أجتهد في وضعها على الشخصيات التي أجسدها.

أعلنت سابقا أنك لن تقبلي أي دور مجاملة، لكنك اعترفت بأن قبول دور الشاذة جاء مجاملة لخالد يوسف؟

قررت ألا أجامل أحداً في فني، لكن بالتأكيد لا بد من بعض المجاملات للمصلحة المشتركة ولي، وفي «حين ميسرة» كانت المجاملة للمصلحة العامة ولي لأنها أتاحت لي تقديم دور جريء سيحسب في تاريخي الفني.

يرى البعض أن هذه المجاملة هي السر وراء ترشيحك للمشاركة في فيلم خالد الجديد «الريس عمر»، ما هو ردك؟

لو لم أكن مناسبة للدور لما رشحني خالد سواء في «حين ميسرة» أو في فيلمه الجديد «الريس عمر».

وماذا عن دورك في الفيلم؟

غير مسموح لي الخوض في تفاصيل الشخصية بناء على أوامر المخرج، لكن ما استطيع تأكيده أنه دور جديد ومختلف عما قدمته وأثق أنه سيدفعني خطوات الى الأمام.

الفيلم من تأليف هاني فوزي وبطولة هاني سلامة وخالد صالح وسمية الخشاب وتدور أحداثه داخل صالة قمار.

بعد أن قدمت فيلم «90 دقيقة» اختفيت لفترة ثم عدت أكثر قوة، ما السر في ذلك ؟

كانت تلك الفترة تقييماً للمرحلة التي مضت والأعمال التي قدمتها، من المهم جداً أن يختلي الإنسان بنفسه بين فترة واخرى ليعيد حساباته ويتمكن من مواصلة مشواره.

كيف تختارين أعمالك الآن؟

أختارها على أساس النص لأنه العمود الفقري للعمل ثم الإخراج ويأتي بعد ذلك فريق العمل وأخيراً الأجر.

تصوِّرين راهناً أربع شخصيات سينمائية بالإضافة إلى مسلسل تلفزيوني، كيف توفقين بين هذه الأعمال؟

لقد بدأت تصوير أربعة أفلام في الوقت نفسه تقريباً لأنها تختلف عن بعضها بعضاً. وحرصت على عدم تصوير المشاهد الرئيسة أو المهمة للشخصيات في آن، وبالتنسيق نجحت في تقديمها معا ومن دون أن تتأثر أو تتعطّل.

ألاّ تدلّ هذه الكثرة في الأدوار على تشتت الفنان؟

ربما، لكنني أراها إنجازاً خصوصاً أنه قد لا تعرض علي دوماً مثل هذه المشاركات الجيدة لأن الدور الجيد عملة نادرة في هذا الزمن. وأعترف بأنها تتعبني، لكن «كله يهون في سبيل الدور الجيد».

ماذا عن دورك في «ليلة البيبي دول»؟

مرة أخرى لا يمكنني البوح بالتفاصيل، لكنني أؤكد أنه مختلف عما قدمته سابقاً، وسيكون علامة فارقة في السينما المصرية كما أتوقع.

و«خلطة فوزية»؟

- أقدم فيه شخصية عانس وهو دور جديد عليّ ايضاً. والفيلم هو أول تعاون لي مع الفنانة إلهام شاهين والمخرج مجدي أحمد علي.

(تضحك) أما «البلد دي فيها حكومة» فأقدم من خلاله شخصية شريرة جداً ستكون مفاجأة للجمهور.

حدّثينا عن تجربة «طريق الخوف»؟

هو من تأليف طارق بركات واخراج عادل الأعصر ويشاركني البطولة فيه حسن حسني ومجدي كامل. وأقدم فيه شخصية باحثة اجتماعية تذهب إلى قرية تعاني خوفاً من شبح فتحاول اثبات أن الخوف ظاهرة، لكنها تنام وتحلم وعندما تستيقظ من النوم تتحول حياتها إلى جحيم.

هل تحرصين على أخذ رأي زوجك المنتج وليد التابعي في أدوارك؟

يقرأ وليد كل ما يعرض علي ويعطيني رأيه.

الجريدة/القاهرة- ناصر محمود

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

تعود الى الفيديو كليب مع وائل كفوري
المخرجة نادين لبكي: سكر بنات ليس قصة حياتي

نجحت المخرجة اللبنانية نادين لبكي في رفع راياتها على أكثر من جبهة، فتألقت كمخرجة عبر كليباتها الشهيرة وفيلمها الأول «سكر بنات» الذي لاقى قبولا جماهيريا خلال عرضه تجاريا في مصر، اضافة الى نجاحها كممثلة ومغنية في «بوسطة» أول فيلم لبناني يعرض على شاشات السينما المصرية.

عن تجربتها وأمورأخرى كان هذا الحوار.

هل انت راضية عن الاقبال الذي شهده الفيلم لدى عرضه في مصر؟

لا يمكنني وصف سعادتي التي اكتملت بالنجاح الجماهيري والنقدي الذي حققه الفيلم سواء حالياً أو من خلال مشاركته في «مهرجان القاهرة السينمائي» ما شجع شركة «غودنيوز» على عرضه تجاريا في مصر.

كذلك كانت فرحتي عارمة عندما شاهدت الفتيات يقبلن عليه ويبدين حماستهن له بعد العرض، وحرصت على أن أكون حاضرة في دور العرض كي أتعرف على أرائهن بنفسي.

يعري فيلمك تحفظات المجتمع الشرقي كلها، هل تعمدت ذلك؟

لا بد من مناقشة مشكلاتنا بجرأة وحرية من دون الخوف من خوض التجربة. لا شك في أن معالجة المواضيع بصدق هي سر أي نجاح، ولن نتمكن من حل مشاكلنا إلا بمزيد من الشفافية والصدق في طرحها.

يتمحور «سكر بنات» حول فكرة الحلو والمر التي بقدر ما تحرق وتؤلم تطيّب الجروح أو بتعبير أدق تجعلنا نستيقظ من غفوتنا، فبطلته صاحبة صالون تجميل في الثلاثين من عمرها، تتأرجح بين مبادئ ترعرعت عليها وبين علاقتها مع رجل متزوج وشغفها بهذه العلاقة، كذلك باقي البطلات اللواتي يستعرض الفيلم حكاياتهن الخاصة والإنسانية في الوقت ذاته.

لماذا طرحت نفسك مؤلفة وممثلة في آن من خلال الفيلم؟

لست مؤلفة بل شاركت في كتابة الفيلم مع كل من جهاد حجيلي ورودني حداد كوني امرأة تعي تفاصيل نسائية كثيرة وتدرك حجم معاناتها ما ينعكس ايجابا على التجربة، وهو ما أتصور أننا نجحنا فيه.

أما تجربتي في التمثيل فبدأت في «بوسطة»، الأمر الذي شجعني على إعادة التجربة مرة ثانية، عموما عندما تكتب دوراً تكون الشخص الأكثر جدارة بتجسيده.

كيف استطعت الإخراج والتمثيل في الوقت نفسه؟

ترددت فترة طويلة قبل خوض التجربة، لكني حسمت قراري كي أكون قريبة من الممثلين وأستطيع بالتالي إدارة المشاهد والسيطرة عليها وعلى إيقاع الفيلم بصورة ترضيني، خصوصا أن معظم المشاركين يخوضون تجربتهم التمثيلية الأولى، لهذا كان لا بد من التعامل معهم بطريقة خاصة لا تشعرهم بأنني مخرجة بقدر ما أنا زميلة فأحافظ بذلك على عفويتهم.

يعتبر البعض أن أحداث الفيلم تجسد قصة واقعية عنك؟

تعيش أي فتاة عربية قصة الفيلم لأن الوجع والألم يتشابهان ونحن نعيش في الأطر نفسها والتقاليد، أي المصير ذاته.

لماذا اخترت أن تدور الأحداث في صالون تجميل؟

لأنه في صلب هذا العالم الأنثوي الخاص جدا، تعيش تلك السيدات نزاعاً بين قيود المجتمع الشرقي وتقاليده وبين التأثر بالمجتمع الغربي الأكثر تحرراً ويعتبر الصالون مسرحاً جيداً نستعرض من خلاله تفاصيل المرأة وهمومها من خلال نماذج نسائية كثيرة.

انتقد البعض تحامل الفيلم على الرجال؟

الرجال في الفيلم لطفاء ويساهم وجودهم الايجابي في إحداث تغيير في البطلات ما عدا شخصية لا نرى وجهها وهذا اختيار متعمد نظراً لممارساتها إزاء البطلة.

ألم يعترض شركاؤك في كتابة السيناريو على هذا الأمر؟

كان الاختيار متعمداً إذ لم أكن أريده فيلماً أنثوياً خالصاً، لهذا كان من الضروري معرفة الرأي الآخر فقررت إقحامه في السيناريو.

هل ستبتعدين عن الكليبات بعد أول ظهور سينمائي؟

لن أبتعد عن الكليبات لأنها بطاقة التعارف بيني وبين الجمهور العربي وحقل تجاربي قبل خوضي تجربة الإخراج السينمائي. انتظروني قريبا مع الفنان وائل كفوري في كليب جديد.

الجريدة/القاهرة - أحمد الفايد

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

»الحب أعمى» والتمثيل لم يرضني

تألقت ديانا رزق في الاعلام عبر عملها كمراسلة لشبكة «اوربت» في برنامجي «عيون بيروت» و«طواش دوت كوم» وتواصلت مع مشاهديها عبر الاتصالات حتى اصبحت تربطها بهم علاقة صداقة متينة تعرف ادق خصوصياتهم وكذلك هم يفعلون.

اشياء كثيرة تشغل بالها، اهمها العلاقات الانسانية والعاطفية بين الناس، فما كان منها الا ان انشأت موقعا للتعارف من اجل الزواج تسعى للشهرة لكنها لا تلهث وراءها.

عرفناك من خلال "عيون بيروت" كمراسلة للبرنامج، ثم انتقلت إلى الاستديو في "طواش دوت كوم"، أين وجدت نفسك أكثر?

 افضل العمل الميداني وهو أساسي بالنسبة لي، ورغم أن "طواش دوت كوم" حاز إعجاب المشاهدين عبر مشاركاتهم الهاتفية المتواصلة، وحققت فيه مع أندي قلعجي نجاحاً باهراً، إلا أنني لم أنقطع عن "عيون بيروت" إطلاقاً، وأستمتع بتغطية الأحداث الاجتماعية، الثقافية والفنية، وأرى أن كل تواصل مباشر مع الحدث والناس يعمق معرفتي بالحياة ويزيد خبرتي بالعمل الإعلامي.

غالباً ما تتحدثين عن نجاح برنامجك أنتِ وأندي قلعجي، ألا تخافين من الشائعات?

إطلاقاً، أندي مثل أخي تماماً، ورغم انتهاء تسجيل البرنامج، إلا أننا مازلنا أصدقاء وعلى تواصل، ولكن أحب أن أذكره مهنياً لأننا نجحنا معاً.

يتساءل البعض عن حقيقة شخصيتك فأنتِ لا تشبهين نفسك في البرنامجين?

نعم، في "عيون بيروت" أنا صحافية "راكزة" وهادئة أستقبل ضيوفي بجدية تامة وأحاول أن أعطي موضوعاتي قدرها وحقها، وحقيقة الأمر أنني هادئة ومتماسكة لكن للأسف عندما أغضب لا اتمالك نفسي". أما في "طواش دوت كوم"، فأنا عفوية مرحة ضحوكة، أتصرف مع كل المتصلين وكأنهم أصدقاء، ولا أرى ضيراً في ذلك لأن هذه طبيعة البرنامج.

هل تغضبك الاتصالات التي ترد إلى البرنامج ويتدخل فيها المتصلون بخصوصياتك?

لقد أصبحنا أصدقاء، كما قلت، وأصبحت أعرف تفاصيل دقيقة عن حياة البعض، كم طفل لديهم، وكيف تسير أمورهم، كما تفرحني الاتصالات التي لا يكون هدفها الربح فحسب بل "الدردشة معي".

على ذكر الدردشة، أسستِ سابقاً موقعاً إلكترونياً لتسهيل التعارف والزواج عبر الإنترنت، أخبرينا عن هذه التجربة?

 أنشأت هذا الموقع القريب من هموم العازبين والعازبات وأسميته Match Lebanon، وشجعني على المضي قدماً في هذه الفكرة أنني أرى الكثير من الشباب اللبنانيين المقيمين في بلاد الاغتراب يأتون إلى لبنان لانتقاء عروسهم، ولكن قد تكون فترات إجازاتهم قصيرة جداً، ما يحول دون التعارف الكامل، لذا رأيت أن التعارف الأولي يمكن أن يبدأ عبر الإنترنت والتواصل التكنولوجي، وبعد ذلك يتم التعارف المباشر واللقاءات ومن ثم الزواج.

خضت تجربة التمثيل في مسلسل "الحب أعمى" ولم تستمري، لماذا?

لأنني لم أكن راضية عن هذه التجربة، ولأن هدفي الحقيقي هو أن أشتهر في المجال الإعلامي وأبدع فيه.

لكن أنتِ اليوم مشهورة، فماذا تريدين بعد?

أعتقد أنني معروفة فحسب، أن الناس تشير إلي وتلتفت نحوي، في المطار وفي "المول" يعرفونني، لكن أريد أن أثبت اسمي في التلفزيون العربي.

في ظل المنافسة الإعلامية التي نشهدها، بالكاد يكتفي إعلاميو المرئي بما هم عليه، ألا ترين ذلك?
كلا، المنافسة هي الحافز الأساسي للسعي نحو الأفضل، فهي تزيد من مثابرة الإعلامي، خصوصاً إذا كان في التلفزيون كما ذكرت، حيث الكاميرا والأضواء وردة فعل الناس المباشرة تجاهه، كلها تزيد من عشقه لعمله وسعيه نحو الأفضل والمنافسة للوصول إلى أعلى درجة.

قيل أنكِ ستقدمين برنامجاً جديداً، وما زلنا نتابعك في "عيون بيروت" فحسب، فما القصة?

حقيقة، أنا أنتظر الفرج بخصوص تقديم برنامج جديد، ولكن هذا لا يعني أنكم لن تتابعوني في "عيون بيروت" فهو عشقي المهني ولن أتخلى عنه.

شعرت أنكِ تحلمين بالكثير?

بصراحة، يوجد أناس يأخذون فرصتهم من أول الطريق، أنا تعبت على نفسي سواء خلال دراستي الجامعية أو خلال رحلتي المهنية، وأرى أنني وصلت إلى نصف الطريق لكنني لم أقم بما أحلم به بعد، وأشعر أن مسيرتي طويلة، ولم آخذ فرصتي.

بالتأكيد طويلة، فأنتِ ما زلت صغيرة السن?

 أنا شابة، وأتمنى التفرد ببرنامج شبابي لأتحدث فيه عن كل ما يعني الجيل الشاب.

وعلى الصعيد الشخصي، هل لديك أي مشاريع?

كل فتاة تحلم بفارس أحلامها، ولكن يبدو أن مواصفات فارس أحلامي غير موجودة في أيامنا هذه.
تبدين متشائمة قليلاً?

إطلاقاً، أنا متواضعة جداً، ومشاريعي في حياتي الخاصة بسيطة جداً، ولكن لكل امرئ الحق في الحلم.

بيروت - هناء ناصر

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

الجينز الخشن يبرز مفاتن الجسد الناعم
زي اسلامي يجمع بين الحجاب والعباءة وبنطال الجينز

ثلاث ظواهر في ثلاث بلدان، يربط بينهما خيط واحد، ذلكم هو بنطال الجينز. ففي هولندا ودول اوربية اخرى ترصد العين فتيات مسلمات يرتدين الحجاب العصري، مع بنطال جينز يبرز المفاتن الانثوية لاسيما )خلفيات( الفتيات اللواتي يجدن في ذلك قيمة جمالية لاتضاهى، والثانية في ايران حيث تتخذ الشرطة اجراءات صارمة ضد النساء اللاتي يخالفن الزي الاسلامي بارتداء (الكاوبوي ) الذي توضع نهاياته في داخل أحذية طويلة. والظاهرة الثالثة في الخليج حيث ترتدي الفتاة الخليجية الجينزالضيق المطرز تحت العباءة، مازجة بين تقاليد القبيلة ومتطلبات العصر.

الانوثة.. وقماش الاغراء

لكن ما يجمع بين الحالات الثلاث هو الرغبة في استعراض الجسد الانثوي بارتداء الجينز الذي صمم في الاساس، لانه قماشه عملي يتحمل اعباء العمل ولايحتاج الى عناية خاصة لكنه تحول الى رمز للاناقة والاغراء الجنسي في بلدان عديدة ومنها البلدان العربية.

تقول شيماء احمد وهي فتاة مغربية جميلة ل(ايلاف).. منذ بلغت الثامنة عشرة والتحقت بالجامعة لاحظت انني اثير اهتمام الزملاء مع الاسف الشديد حين ارتدي بنطال الجينز الضيق، وماكنت ارتديه لولا الحاجة العملية له لاني ادرس المسرح الذي يتطلب الكثير من الحركات والعمل الشاق حيث الملابس العملية ملائمة اكثر، لكن مايحزن في الامر.. تقول شيماء... ان هذا البنطال سبب لها مشاكل عديدة منذ اللحظة التي تم اختيارها فيها خلال مسابقة اجمل فتاة في الجامعة، وحين اعتلت خشبة المسرح فوجئت ان لجنة التحكيم اختارتها لانها ذات قوام رشيق لاسيما خلفيتها التي بدت متناسقة مع قوامها، حيث ابرز بنطال الجينز مفاتنها امام الجمهور.

صعب الارتداء.. سهل النزع

ولعل في قصة شيماء مايبعث على السؤال وراء السر في الانتشار غير الطبيعي للقماش الازرق في الوطن العربي والعالم. ولعلها صراحة فجة ان تفصح فتاة عن ان سبب ارتدائها الجينز هو لاظهار جمال مؤخرتها التي ترى انها لغة الجمال المشتركة في الغرب هذه الايام.

لكن مايبعث على الغرابة ان فتاة المانية شقراء صرحت ل(ايلاف ) ان الجينز صعب الارتداء.. سهل النزع، وهي بالتاكيد تعني ماتقول.

جينز اسلامي

ويرتدي جيل متفتح من فتيات مسلمات من تركيا وافغانستان ودول عربية سروال الجينز الضيق، الى جانب الحجاب في اناقة مزجت بين الثقافة الاوربية والتقليد الاسلامي.

وترى فاطمة اوزل وهي فتاة تركية محجبة ان الجينز بنطال عملي للنساء العاملات، على رغم ان البعض يستخدمه لابراز المفاتن.

بينما ترى سلمي بن علي وهي تونسية ان ارتدال السروال الازرق يساعد على ظهور المراة البدينة في قوام رشيق.

وكانت وكالات الانباء نقلت عن ان باحثين فى مستشفى تيميس أند ديستريكت بكندا حذروا من أن بنطونات الجينزالضيقة ذات الخصر المنخفض والتي تعتبر موضة سائدة الان لدى السيدات تضغط على العصب الحسى الواقع تحت عظمة الورك و تسبب إحساساً بوخز خفيف فى الأفخاذ يُعرف بالتنمل أو تشوش الحس يؤدي الى تلف الاعصاب.

وترتدي سلمى حلمي وهي فتاة مصرية تقيم في ايندهوفن بهولندا حجابا انيقا مع بنطال جينز، حيث قالت ان الحجاب مع الجينز ليس تناقضا ابدا، فالمسالة تتلخص في البحث عن الاناقة بعيدا عن الاثارة.

الجينز والارداف

وتعترف كاميليا مراد انها تختار بنطال الجينز المثير، فعملها في ملهى ليلي يتطلب منها ابراز المفاتن لكن عملها لايتعدى اكثر من ذلك، وتتبع في ازيائها المثيرة فلسفة التلميح لا التصريح.

تقول كاميليا... أنني ارتدي مايسر العين ويثير الرجل، لانها تشعر بسعادة غامرة حين تكسب اهتمام الرجل، لكنها لاتسمح بما هو ابعد من ذلك.

وتضيف... انا ارتدي الجينز الضيق من الردفين واضع حزاما عريضا يلتف حول بطني، لكني ارفض الازياء المبتذلة الخليعة.

لكن مايلفت النظر في تشكيلات الجينز الحديثة هو تركيز المصمم على جانب الاثارة، فقد اكتسحت الاسواق الاسبوع الماضي سروايل مزودة بقطع اسفنجية ومطاطية الغرض منها اظهار خلفية اصطناعية كبيرة للفتاة التي ترتدي الجينز حيث يبدو قصيرا من الاعلى لظهار اكبر قدر ممكن من ظهر الفتاة السفلي ومؤخرتها.

ويبدو ان الموسم القادم يشهد بكل تاكيد اظهار قدر اكبر من السراويل الملونة الداخلية عبر فتحات وفجوات صممت بعناية في بنطال الجينز الجديد.

والجينز له تاريخ عمال المناجم ورعاة البقر منذ القرن الثامن عشر،ثم انتقل الى اوربا. ويتداول التاريخ قصة خياط الماني يدعى اوسكار شتراوس قرر تمزيق خيمته ذات اللون الازرق وخاط منها سراويل شديدة التحمل اطلق عليها اسم شتراوس جينز وبسبب متانتها العالية ونجاحها في طبيعة اعمال المناجم اقبل على شرائها معظم العمال.

الجينز حرام..

على ان الكثير من شركات الازياء وتسويق المنتجات الجنسية تستخدم الجينز وسيلة للاغراء، عن طريق ابراز الارداف المكتنزة المحصورة بقماش قوي.

ويرى الشيخ لطيف مسعد وهو امام جامع في هولندا ان لبس الجينز غير محبذ لانه من الاقمشة الخشنة التي تسبب احتكاك الارداف وصفيحتي المؤخرة مما يعد نوعا من الاثارة الجنسية.

وهذا القماش الخشن الذي كان في يوم من الايام رمزا للرجولة اضحى اليوم رمزا للانوثة والاغراء، تظهر من خلاله الفتيات رشاقتهن، ويطرزه المصممون بخيوط والوان لاضفاء لمسات الجمال عليه.

الجينز.. ثقة الانوثة

تقول سلوى... اشعر بثقة في جسدي حين يلامسه الجينز وارى ان قوامي مثل جسد سمكة تسبح في ماء، انه شعور بالرشاقة والرياضة.

وفي مصر والمغرب، كما في لبنان تصنع بناطيل الجينز للمحجبات والسافرات على حد سواء، وفي الوقت الحاضر فان المفضل هو المقياس الضيق الذي يتسع عند القدمين.
وترى علياء ان سمنتها وضخامة ردفيها تبدوان بدرجة اقل حيث يحاصر الجينز جسدها معطيا رشاقة طبيعية.


زيت خاص لادخال الجسد بالنطال

وتقول سوزان مالك وهي مغربية ان بعض النساء تستخدم نوع خاص من الزيت الذي يدلك به الجسم لادخال البنطال، في حين تستخدم فتيات اخريات البنطال الجينز المطاطي الذي يتشكل وفق منعطفات الجسد الانثوي.

وترى ان الجينز الضيق لايكتمل الا بارتداء الملابس الداخلية الخيطية حيث لايعيق ذلك الغرض من بنطال الجينز وهو القوام الرشيق والاثارة.

وفي البلاد العربية تننشر ايضا تنورات الجينز بدرجة اقل من البنطال.

وفي الجامعات اللبنانية تلمح العين كتل اللون الازرق تتماوج كالبحر، وهن الطالبات اللواتي يفضلن ارتداء القماش السمائي.

وبين بنطلون لوويست والجينز الميني والسترش المطاطي الضيق وبين دعوات التحريم تحتار لمياء فضل وهي فتاة جامعية محجبة، بين هذا واذاك بعد ان سمعت زملاء لها يرون ان الاسلام يحرم التشبه بملابس الغرب وثقافته.

الجينز.. خطورة على خصوبة الرجال

لكن ليث محمد وهو صاحب محل يبيع الملابس يرى ان النساء في الوقت الحاضر يفضلن الجينز ( المتدلي ) والذي يظهر جزء كبير من اسفل المؤخره. ويضيف... هناك ايضا ( السترتش ) الضيق والخفيف.

وتحتوي الكثير من المشاهد الاعلانية المثيرة اليوم صور الفتيات اللواتي يخلعن الجينز بطريقه مغريه وبحركات دلع لاغراض تسويق المنتجات. لكن الطريف جاء في دراسة نشرتها وكالة الانباء الفرنسية اجريت على اكثر من الف رجل في الهند اوضحت ان بنطال الجينز خطر على خصوبة الرجال لانه يرفع درجة حرارة الخصية وإعاقتها عن إنتاج الحيوانات المنوية، لكن الدراسة لم تتحدث عن تاثير ذلك على النساء.

لكن الاكثر اثارة اليوم هو الجينز المقصوص او المحفور عند المناطق الحساسة، حيث تترك ثقوبا واسعة بعض الشيء يبدو فيها الجينز وكانه متضرر لكن الحقيقة كما يقول حلمي وهو خياط ان الفتيات لاسيما المراهقات يحبذن ذلك، ويضيف... زبائني فتيات يرغبن في عمل فتحات في قطع البنطال القريبة من الاعضاء الحساسة، وعلى رغم ان الفكرة تبعث على الضحك لكن هذه هي الحقيقة التي يعيشها حلمي.

إيلاف

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

فيلم مصري يدين فتح وحماس

يتضمن الفيلم الوثائقي المصري "غزة صوت وصورة" لمنال خالد الذي عرض مساء الجمعة في مقر رابطة الشغيلة المصرية في القاهرة، ادانة واضحة لحركتي حماس وفتح جاءت على لسان الفلسطينيين الذين تحدثوا فيه عن اوضاعهم الصعبة في قطاع غزة.

وقالت المخرجة لوكالة فرانس برس "لم يكن ضمن مخططاتي ان ياتي الفيلم بهذا الشكل عندما ذهبت الى غزة بعد تجاوز الكثير من الصعوبات في 25 كانون الثاني/يناير اثر قيام الفلسطينيين بفتح معبر رفح" بين القطاع ومصر. وتابعت "لكن بعد ان بدأت في اجراء مقابلاتي مع عينة عشوائية من اهالي القطاع وفي المخيمات اختلفت رؤيتي للموضوع".

 واوضحت "ذهبت وانا افكر في المقاومة وفي موقف الناس القوي والصامد في مواجهة اسرائيل وعدت والصورة مختلفة. فاذا كانت روح المقاومة قوية لدى الشعب الا ان المعطيات السياسية مختلفة مثل موقف الناس من حماس ومن السلطة الوطنية".

يصور الفيلم الذي اهدته المخرجة الى روح القائد الفلسطيني الراحل جورج حبش، لقاءات مع عينات مختلفة من المواطنين الفلسطينيين في مخيمي جباليا وبيت حانون يتحدثون فيها حول فتح المعابر.

واشار العديد من هؤلاء الى ان "فتح المعابر لم يقدم لغالبية اهالي قطاع غزة شيئا الا بالنسبة للذين يملكون الاموال".

وقال احدهم وهو يدفع برميلا فارغا "لماذا اذهب الى مصر وانا لا املك دقيقا في بيتي لاطعام اطفالي، الذين ذهبوا الى مصر هم فقط الذين يملكون اموالا وهؤلاء لم يحضروا الدقيق والغاز فقط لكنهم احضروا ايضا السجائر والحشيش".

وتحدثت والدة شهيد عن اوضاع عائلتها المزرية "لم يعد هناك طعام ولا نعرف الى اين تذهب المساعدات فرجال حماس يوزعون المعونات التي تاتي من مصر والاردن وغيرهما على اعضائها ومؤيديها وهذا ايضا ما ينطبق على حركة فتح ومؤيدي ابو مازن".

ويتدخل احد العمال مشيرا الى ان "العمال قاموا دائما بالتضحية من اجل الوطن والان ونحن في هذا السجن الكبير المحاصر، لا نجد قوت يومنا في حين يعيش رجال الحكومة من حماس ومن فتح حياة مرفهة، فاين تضحياتنا واين تذهب اموال المساعدات التي تاتي الى هاتين الحكومتين؟".

 كما انتقد عدد من الذين تحدثوا في الفيلم "تصرفات حماس اثر انقلابها على حركة فتح وقيامها بقتل مناضلين بدم بارد بما يناقض الموقف الوطني".

 ومن بين هؤلاء المناضل في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نضال السلفيتي الذي امضى سنوات طويلة في المعتقل والذي استشهد له ابنان فيما ابنه الثالث اسير والذي قال متسائلا "كيف قتلت حماس ابن شقيقي المناضل وهو الذي لم يتعرض لهم بسؤ؟".

ولم تختلف حكاية السلفيتي كثيرا عن حكاية مواطن اخر انتخب مندوبي حماس حيث قال "قاموا بقتل ابني ولا افهم حتى الان لماذا فعلوا ذلك. لا ادري كيف يمكن ان يكونوا قائمين على كلمة الله وتوحيده ويقتلون الناس بمثل هذه الطريقة الباردة". وفي السياق نفسه، تتحدث امرأة عن ابنها الذي قتلته حماس ايضا بعد انقلابها على فتح وكيف اطلقوا عليه اكثر من ثلاثين رصاصة.

وفي الندوة التي اعقبت العرض وادارتها الفنانة محسنة توفيق وشارك فيها الكاتب الفلسطيني عبد القادر ياسين والمخرج سعد هنداوي، اعتبر احد المتحدثين ان الفيلم "يعكس تناقضا طبقيا واضحا بين الاغنياء والمنتفعين بالسلطة وبين باقي طبقات المجتمع الى جانب تناقض سياسي بين الجمهور وحركة حماس التي تدير السلطة لمصلحة تنظيمها كما يقول ابطال الفيلم الوثائقي". وعن الجانب الفني، اعتبر المخرج سعد الهنداوي ان "بساطة التركيب التي قام عليها الفيلم تبعتها ايضا بساطة الكاميرا الرقمية المستخدمة التي تسهل حركة المصورة وهي ايضا المخرجة بما يتفق مع ايقاع الموضوع". واوضح ان "الصورة واحاديث الناس الذين قابلتهم المخرجة تعبر اكثر بكثير من اي كلمات عن صعوبة الوضع".

أ . ف . ب

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

العجز الجنسي في القاعات السينمائية المغربية

تعرض القاعات السينمائية المغربية حاليا فيلم "سميرة في الضيعة" للمخرج لطيف لحلو. الفيلم حقق بداية ممتازة، إذ استطاع أن يجلب قرابة 17 ألف مشاهد في أقل من عشرة أيام. ويعزى هذا الإقبال الكبير مقارنة بأفلام أخرى أميركية أو عربية، إلى موضوعه القوي، إذ يعد أول فيلم يتحدث عن العجز الجنسي في المغرب. موضوع يدخل في خانة المواضيع المحرمة في المغرب، شأنه شأن الدول العربية الإسلامية الأخرى. بطل الفيلم إدريس (جسده النجم المغربي محمد خويي) في الخمسينات من عمره يقرر الزواج بفتاة شابة جميلة تدعى سميرة، جسدتها سناء موزيان، يأخذها معه إلى ضيعته في ضواحي المدينة. الفتاة الراغبة في حياة زوجية عادية، ستكتشف عجز زوجها جنسيا. إحباط كبير يدفع بها إلى التعويض، بعد فشل البطلة في محاولاتها لجأت إلى الدخول في علاقة جنسية مع ابن أخت زوجها.

إذا كان الفيلم تناول موضوعا غاية في الحساسية، فإن طريقة التناول لم تكن في مستوى قوة هذا الموضوع. المخرج حاول أن يداري هفواته عبر نقطتين اثنتين التجسيد القوي للبطلين محمد خوي وليوسف بريطل، الذي جسد دور ابن أخت البطل صاحب المغامرات مع الزوجة، النقطة الثانية، كما سبقت الإشارة هي الموضوع الحساس المتعلق بالعجز الجنسي.

لطيف لحلو حاول أن يقدم معاجلة سينمائية تقليدية من خلال سرد خطي لا يفاجئ المشاهد أو يبهره، كما أن البطلة سناء موزيان، كان باهتة في أدائها، فالفتاة المنحدرة من أسرة فقيرة تبدو شبيهة بالفتيات الأرستقراطيات على مستوى طريقة الكلام والتصرف. ربما نقطة واحدة تحسب لهذه الممثلة التي شاركت في فيلم "الباحثات عن الحرية" لإيناس الدغيدي، هو أنها ظهرت في مشاهد ساخنة، كمشهد ممارستها للعادة السرية أو لقائها ابن أخت زوجها. كما أن الفيلم جاء مباشرا ولم يلجأ إلى نوعية من الرمزية الجميلة كتلك الموظفة في أفلام سينمائية من هذا النوع.

لطيف لحلو توافرت له جميع المقومات لإخراج فيلم سينمائي جميل، لكنه أخلف موعده، فجاء الفيلم عاديا بسيطا يفتقد إلى الجرأة الفنية في التناول. فوزه بالجائزة الخاصة للجنة التحكيم في مهرجان طنجة الوطني التاسع المنظم نهاية 2007 ثم مشاركته في المسابقة الرسمية لمهرجان مراكش الدولي للفيلم في السنة نفسها، لا يجعل منه فيلما كبيرا.

إيلاف /أحمد نجيم  من الدار البيضاء

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

2007.. أحداث باهته تتخللها مفاجآت

الملك فاروق.. هالة وبنات الليل.. ونجم سفير الفقراء

ويمضي عام 2007 من حياة المصريين بحلوه ومره ولكنه وعلى الرغم من امتلائه بالأحداث المتسارعة والمتلاحقة، إلا أنه يبقى عاماً مفتقداً للحدث النجم على كافة المستويات. باسترجاع أحداث العام 2007 في حياة المصريين نجد أنها تنوعت ما بين رحيل عدد من المشاهير، وتورط عدد من الفنانين في أخبار القضايا القانونية، كما احتلت فيها الآثار المصرية مكانة مميزة في عالم الأخبار ومسببات الجدل والنقاش.

البداية ستكون من الرحيل الذي بدأ مع الأيام الأولى لعام 2007 بالإعلان عن وفاة الفنانة الكوميدية سعاد نصر في الخامس من يناير (كانون الثاني) بعد عام كامل قضته في غيبوبة تامة في غرفة العناية المركزة بمستشفى عين شمس التخصصي بالقاهرة بعد تعرضها لأخذ جرعة بنج زائدة أثناء قيامها بعملية شفط للدهون في أحد مستشفيات التجميل. وفاة سعاد فجرت العديد من التساؤلات التي صاحبت رقدتها الطويلة سواء على المستوي الطبي حيث كان الكثيرون يؤكدون وفاتها إكلينيكياً منذ الأيام الأولى لإصابتها بالغيبوبة، أو على مستوى أسرتها، لترحل سعاد التي أضحكت الجميع على مدى مشوار عمرها الذي بدأ في مطلع السبعينات، وأبكتهم في عامها الأخير بما آل إليه حالها. الرحيل التالي كان لشاعر الريشة الفنان التشكيلي صلاح طاهر الذي رحل في السادس من يناير عن عمر يناهز 96 عاما بمستشفى السلام الدولي بالقاهرة والذي كان يعالج فيه من مرض سرطان البروستاتا الذي داهمه في الأيام الأخيرة من حياته التي امتلأت بالعطاء والإبداع في عالم الفن التشكيلي تاركاً فيه بصمة مميزة أثرت الفن المصري الحديث. كما رحل عن عالمنا الفنان السوداني الأصل والجنسية، والمصري الهوية والروح إبراهيم خان الذي كان مثالا بفنه وحضوره، على وحدة وادي النيل شماله وجنوبه، وقد وافته المنية بمستشفي الشروق بالقاهرة مساء التاسع من يناير عن عمر يناهز السبعين بعد صراع طويل مع المرض حيث كان يعانى من سرطان الكبد والرئة. وقد ترك خان رصيداً من الأعمال السينمائية بلغت نحو 50 فيلماً كان من أشهرها فيلم «غروب وشروق» مع المخرج صلاح أبو سيف، و40 مسلسلا تلفزيونيا كان من أبرزها «رأفت الهجان». وفي السابع من مايو (أيار) الماضي رحل الملحن رياض الهمشري إثر إصابته بأزمة قلبية مفاجئة، ليترك برحيله فراغاً واضحاً كما قال عنه زملاؤه الفنانون. جاءت الوفاة في العاصمة اللبنانية بيروت التي كان يقيم فيها رياض منذ عدة سنوات عقب صدور حكم عليه بالسجن في إحدى القضايا العائلية التي رفض تنفيذ الحكم فيها في مصر. وعلى الرغم من تعامله مع نجوم الطرب المصري والعربي، إلا أن أوبريت «القدس حترجع لنا» الذي قام بتأليف كلماته مدحت العدل وشارك في غنائه عدد كبير من نجوم الغناء العرب في عام 2000، يبقى علامة في تاريخ رياض الهمشري كملحن. وفي العاشر من يونيو (حزيران) أفل نجم شيخ كتاب السيناريو المصريين عبد الحي أديب بعد رحلة من العطاء الطويل في عالم الكتابة للسينما قدم خلالها ما يزيد على 130 سيناريو فيلم سينمائي اختير من بينها أربعة أفلام ضمن قائمة أفضل 100 فيلم مصري كان في مقدمتها فيلم «باب الحديد» مع المخرج يوسف شاهين. وكان آخر ما انتهى من كتابته سيناريو فيلم «ليلة البيبي دول» الذي بدأ تصويره في شهر رمضان الماضي ويخرجه ابنه الأوسط المخرج عادل. وفي الثالث عشر من يونيو الماضي ترحل نجمه أخرى ولكن في مجال الإذاعة بعد مشوار بدأ منذ العام 1945، تلك هي أم الإذاعيين صفية المهندس التي رحلت عن عمر يناهز الرابعة والثمانين بعد صراع مع المرض وغيبوبة متقطعة عانت منها في الفترة الأخيرة من حياتها. وفي الرابع عشر من شهر سبتمبر(أيلول)، وعقب إفطار اليوم الثاني من شهر رمضان، رحل الفنان المصري حسين الشربيني عن عمر يناهز الثانية والسبعين بعد معاناة مع المرض استمرت نحو 5 سنوات. ليلحق به في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الفنان الكوميدي يونس شلبي أحد أشهر أعضاء مدرسة المشاغبين والذي عانى على مدى سنوات من مرضه التي قاربت العشر سنوات من آلام نكران الجميل وندرة الوفاء من قبل زملائه الفنانين الذين لم يكن يسأل منهم أحد عليه.

وبعيداً عن أخبار الفراق والرحيل، فإن عام 2007 يستحق وبجدارة لقب عام قضايا النجوم، ففي شهر فبراير (شباط) أثيرت واحدة من أكثر القضايا الفنية جدلاً حينما وجهت التهمة للإعلامية ومقدمة البرامج بقناة روتانا هالة سرحان، بالتغرير بثلاث فتيات ودفع مقابل مادي لهن للظهور في حلقة تلفزيونية عن بنات الليل لبثها في إطار برنامج «هالة شو» الذي يعرض علي قناة روتانا سينما، حيث ادعت الفتيات أن هالة سرحان طلبت منهن القول بأنهن يحترفن الدعارة واعدة إياهن بعدم الكشف عن هويتهن إلا أنه وبمجرد إذاعة الحلقة تكشفت حقيقتهن لأسرهن مما سبب لهن ضرراً كبيراً، وتواصلت حلقات الإثارة في القضية بعد إعلان الطب الشرعي عذرية فتاتين من الثلاثة، أما الأخرى فكانت متزوجة. وعلى الرغم من صدور قرار بضبط هالة سرحان والتحقيق معها ووضعها علي قوائم الوصول في الموانئ المصرية، إلا أنها لم تعد إلى مصر التي كانت بخارجها وقت تفجر الأزمة وما زالت خارجها حتى الآن، رغم تقديمها برنامج «قناة خمس نجوم» في رمضان الماضي علي قناة «روتانا» من بيروت.

المطربة أنغام هي الأخرى طالتها المشكلات والتحقيقات مرتين هذا العام، الأولى كانت في شهر مايو أثناء قيامها بتصوير كليب ألبومها الأخير «كل ما نقرب لبعض» في مسجد السلحدار الأثري بالقاهرة، حينما أعلن إمام المسجد أن أنغام صورت داخل المسجد بملابس عارية وهو ما يسئ للإسلام، بينما أكدت أنغام أنها لم تصور داخل المسجد بل في إحدى غرفه الأثرية كما أنها كانت ترتدي ملابس محتشمة. الأزمة وصلت إلى حد الخلاف بين وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للآثار الذي شكل لجنة للتحقيق في القضية أثبتت براءة أنغام. وأصبحت أنغام مادة لصفحات القضايا مرة أخرى في شهر سبتمبر الماضي بعد إعلانها الانفصال عن زوجها الموزع الموسيقي فهد وإقامتها دعوى خلع ضده لم يحكم فيها حتى الآن على الرغم من التصريحات الشائكة التي تبادلها الطرفان على صفحات الجرائد. وفي عز حرارة شهر أغسطس (آب) وقع اختيار المجموعة العربية في النداء العالمي من أجل مكافحة الفقر، على شاعر العامية المصري الشهير أحمد فؤاد نجم، 78 سنة، ليكون سفيرا للفقراء في العالم إلى جانب رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا ليصبح الناطق في المحافل الدولية باسم فقراء العالم العربي.

الأحداث الفنية في العام 2007 على مستوى السينما والتلفزيون لم تكن غير عادية ولكنها شهدت طفرات في الإنتاج، وخاصة في ما يتعلق بفيلم الفنان عادل إمام «مرجان أحمد مرجان» الذي يعد أول فيلم مصري تصل ميزانيته إلى 20 مليون جنيه.

 

مسلسل الملك فاروق أيضاً كان حالة خاصة في دراما التلفزيون في عام 2007، ليس فقط من حيث الإنتاج الضخم الذي تخطى حاجز الـ20 مليون جنيه، ولا بسبب إسناد إخراجه للمخرج السوري حاتم علي، ولكن أيضاً بسبب ما نتج عنه من زوابع في الشارع المصري الذي تعرف على صورة مغايرة لتلك المرحلة من تاريخ مصر غير التي قرأها في كتب التاريخ المعتادة، ليرى تاريخاً جديداً سمع عنه للمرة الأولى لتلك الشخصية التي ألصق بها العديد من التهم والإسقاطات الأخلاقية بعد قيام ثورة يوليو عام 1952، ولتنقسم مصر بين مؤيد لفترة الملكية وآخر مؤيد للجمهورية. دراما التلفزيون كانت أيضاً على موعد مع اثنين من نجوم سينما الماضي الجميل للمرة الأولى في حياتهما، وهما الفنان عمر الشريف الذي قدم مسلسل «حنان وحنين»، والفنانة لبنى عبد العزيز التي قدمت مسلسل «عمارة يعقوبيان». وعلى الرغم من عدم نجاح المسلسلين، إلا أن وجودهما خلق حالة من التوهج الفني علي الشاشة.

الشرق الأوسط/ القاهرة - نشوى الحوفي

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

طلاقات وزيجات الـ 2007

حفل عام الـ 2007 بنسبة من الطلاقات حيث بلغ عددها 3 بالاضافة الى فسخ خطوبة واحدة، اما الزيجات فقد بلغ عددها الخمس، وأبرز هذه الزيجات كانت زيجة الفنان حسين فهمي من الممثلة لقاء سويدان والتي تمت بصورة مفاجئة وسريعة عقب طلاق حسين فهمي من زوجه الرابعة هالة فتحي وكان سبق لشقيقه مصطفى فهمي ان اعلن زواجه من الممثلة رانيا فريد شوقي بعد فترة غير قصيرة من سريان اشاعات عن وقوع هذا الزواج منذ اكثر من خمسة اشهر، ولكن اعلانه تم بعد ازالة العديد من العوائق ومنها مسألة عيش اولاد كل منهما في منـزل واحد.

اما الزواج الاكثر اثارة للجدل فكان زواج الفنانة ليلى علوي من بعلها رجل الاعمال منصور الجمال عم زوج جمال حسين مبارك وهو ملياردير يعيش في بلجيكا منذ عدة اعوام، وكانت هدية الزواج مبلغاً قدره 5 ملايين جنيه.

وبصورة مفاجئة ايضاً تم زواج المطربة شيرين عبد الوهاب من الموزع الموسيقي محمد مصطفى بالرغم من ان أي اشاعة لم تنشر قبل ذلك عن قصة حب تربط بينهما وتنتظر شيرين حالياً مولودها الاول، وأهدأ الزيجات كانت زيجة هالة صدقي من المحامي سامح زكريا الذي يصغرها بتسع سنوات، اما حوادث الانفصال فكان ابرزها طلب الخلع الذي تقدمت به المطربة انغام لمحكمة الاسرة المصرية من أجل طلب خلع بعلها الموزع الموسيقي فهد الشلبي كما تم الطلاق بين النجمة حنان ترك وبعلها رجل الاعمال خالد خطاب بعد زواج دام عشر سنوات وكانت هذه الطلقة الثالثة.

اما آخر طلاق تم هذا العام فهو طلاق الفنانة سمية الخشاب من بعلها رجل الاعمال العربي الذي رفضت الافصاح عن اسمه والبعض يعتقد انه البعل السابق للممثلة شيرين سيف النصر، وهناك خطوبتان حصلتا في الوسط الفني الاولى خطوبة الممثلة منة فضالي الى موزع موسيقي اما الخطوبة الاشهر والتي لم يكتب لها النجاح فهي خطوبة منة شلبي على المخرج خالد يوسف التي استمرت اقل من ثلاثة اشهر.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

الفنانة ماجدة الرومي تلقي كلمة في ذكرى غياب الشهيد جبران تويني

"كم قلب بعد لازم ينكسر؟ كم بيت بعد لازم يخسر ويخرب؟ كم لبناني بعد لازم ينام على الهمّ ويقوم على الغم؟ كم شب وصبية لازم يفلو لتجتمعو وتتفقو وتقررو تنهو هالوضع المأسوي يللي نحن فيه وهالانقسام المرعب. كيف فينا ننقسم لدرجة لاقي ناس يقولولي اوعِك تروحي تصلي بجناز بيار (الجميل)، اوعا تروحي تحكي بذكرى جبران بيفكروكي ضد التانيين. مين التانيين؟ مين الاولين؟ مش كلكن لبنانيي؟ وكل هالشهدا يللي ماتوا، بصدق، وبلا تجميل حكي، من اقصى جنوب لبنان ومجازر اسرائيل، لاقصى الشمال وشهدا الجيش الحبيب، لكل يللي ماتوا من خيرة شبابنا... مش كلن إلنا وحرقو القلب، وذنبن بس انن لبنانيي؟

ما عدنا نلتقي لنترحم ع الشهدا. صار في شهيد إلن، شهيد إلنا. شو مؤلم هالحكي، وانا برفضو. انا بعلن من هون انو شرّفني رتّل لبيار، وبيشرفني احكي بجبران. واذا كنت متهمة اني لبنانيي، نيالي. ما بقا يهمني مين يلي بدو يزعل من هالحكي. بعرف انو في ناس رح يزعلو، بس مش هاممني كثير مين رح يزعل، لانو بعد 30 سنة حرب يأسنا، وما بقى يهمني اشهد لاي انسان ع الارض، خاصة مش بالسياسة. بشهد لربنا، وربنا بيحب السلام، وهو ضد العنف، وبيقللي اليوم اشهد للحق ولخيرة شبابنا، لسيادة هالارض وحريتها متل ما بيليق بمواطن عندو كرامة، لهالشعب اللبناني المعذب الشهيد يللي بيموت كل يوم الف موتة، وبيعيش من حلاوة الروح وبيكفي...

بتقولو انكن مؤتمنين على سيادة لبنان وعلى سلامتنا... انتو فتفتو هالبلد وبدكن تعملو بلد على قياس الطوائف والاحزاب، على قد الكرسي. بس هوي اكبر بكثير. انتو يللي فرقتونا وقسمتونا بقلب البيت الواحد، ويللي شرذمتونا وربطتو قصتنا بقصص نص الكرة الارضية... ليش لازم نكون نحن ورقة بيلعبو فيها الكل؟ ليش انتو بتقبلو بانقسامكم 30 سنة وتعلنو للدني كلها انكن مش قادرين تديرو شؤون الوطن. ويمكن هيدا المطلوب بالاخير. واذا كان هيك، انتو بتعملوه؟ انتو مؤتمنين على حريتنا وسيادتنا واستقلالنا. انا هون تا قول بيكفي... تركونا نعيش.

باسم الحق، وباسم ربنا يللي بتقولو انكن بتحبوه وبتتحركو باسمو، تركو هيدي الدولة دولة. من مصلحة مين يكون هالوطن بلا سقف، ويصير مية دولة؟... انا هون لناشدكم باسم الرب لتعملو السلام. عم تخنقونا لما يضل فينا حدا يسمعكن. وانا هون لجبران ، لقلو يا صديقي وخيّي جايي حييك، والقلب واحد. على قد ما رح تبقى قلوبنا قلوب، انت فيها ومنصان بالوفا. لي؟ لانو اذا ما قدّرنا شب مثلك بيسوا دموع العينين، واذا ما وقفنا اليوم هالوقفة لالك، وانت الملك يللي غاب عنا، رح نوقف لمين؟ ليللي دبحونا من الوريد للوريد؟ مش رح نوقفلن. بطلع بصورك ع الطريق وبستحي يا جبران قلك ان دمك ما رح يروح هدر. بس بقلك باسم ربنا الحي الباقي للابد، جايي إيام وبجزم بدها تجي، يبزهر فيها دمك بثلاث ألوان العلم وبس، بيوم الحرية والسيادة يللي بدو يجي، مهما طال الوقت، لانو ما حدا بيكبر تيصير بحجم لبنان... ولبنان ما بيزغر. كلن رايحن وهوي باقي. ومطرح ما لبنان باقي، رح تبقى يا جبران، مع الكبار يللي شهدو لكرامتو ورسالتو المتميزة بالارض".

ماجدة الرومي

أعلى الصفحة

//-->