آل نوفل

منتشرون من شمال لبنان إلى جنوبه

نالوا لقب «المشيخة» و«فخر المسيحية»

من الأسر المسيحية البيروتية والطرابلسية، وفي الدامور وجنوبي لبنان وجبل لبنان ومناطق لبنانية وعربية عديدة. كما وجدت أسرة درزية في جبل لبنان تحمل اسم نوفل. تعود الأسرة بجذورها إلى القبائل العربية التي توطنت في بلاد الشام لا سيما في حوران مع بني غسان النصارى. ونظراً للأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية، فقد نزح فرع من الأسرة في القرن الثامن عشر في العهد العثماني من حوران إلى منطقة أنقة وطرابلس، ومن ثم إلى بيروت. ونظراً للوجاهة والعلم والقوة التي تميز بها أفراد الأسرة، فقد تولوا مناصب قيادية وعلمية ونالوا لقب المشيخة وفخر المسيحية في طرابلس وبيروت وأنحاء أخرى في لبنان.

وممن سُمي نوفل عند العرب نوفل بن عبد مناف بن قصي أخو هاشم بن عبد مناف الجد الثاني للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وهو عم عبد المطلب جد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وممن سمي به نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، ومنهم المحدث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي المكي، والمحدث أبو خالد يزيد بن عبد الملك بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب الهاشمي النوفلي (أبن الأثير: الُلباب، جـ3، ص 332).

هذا، وقد أشارت وثائق سجلات المحكمة الشرعية في بيروت، ومن بينها السجل (1259هـ، ص 150) إلى السادة: عبد الله بن جرجس نوفل، ومخايا بن نصر الله نوفل، ولطف الله نوفل، ونصر الله نوفل، ونوفل بن نعوم نوفل فخر المسيحية والخداجة عبد الله نوفل الذي نال أيضاً لقب فخر المسيحية وسواهم (د. حسان حلاق: التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في بيروت والولايات العثمانية، ص 379-381...).

وبرز من آل نوفل في العهد العثماني العديد من العلماء والقادة منهم على سبيل المثال موسى بن جرجس نوفل الشهير بابن النحو الطرابلسي مواليد طرابلس عام 1727، ونوفل بن جرجس نوفل (1755-1815) ونصر الله نوفل كاتب الوالي علي بك الأسعد المرعبي عام 1816، وسليم دى نوفل بن عبد الله بك بن جرجس نوفل المعروف بالنحو (1828-1902) الذي سافر إلى روسيا ليكون أستاذاً للغة العربية في جامعة بطرسبرج، وعمل ترجماناً للقيصر الروسي الذي أعجب به، فمنحه لقب شرف، فصار يدعى سليم دى نوفل، وأوكل إليه رتبة مستشار للبلاط الإمبراطوري عام 1877. له عدة مصنفات ومؤلفات مهمة.

كما برز من آل نوفل الشاعر الكبير ألياس نوفل (1831-1910) والعالم الكبير عبد الله حبيب نوفل مؤلف كتاب «تراجم علماء طرابلس وأدبائها».

كما برز من أسرة نوفل الوزير السابق الجنرال سليمان نوفل قائد الدرك اللبناني الأسبق (1901-1974) ومؤسس أول تلفزيون في لبنان (تلفزيون لبنان) والمنطقة العربية، والعميد السابق في الجيش اللبناني جورج نوفل. ومن فروع أسرة نوفل المشهورة ذات الأصول السورية منذ العهد العثماني والتي قدم جدها الأول انطون نوفل إلى بيروت، فاهتمت بالشؤون العلمية والمكتبية، وقد برز من أحفاد هذه الأسرة أنطوان نوفل (مؤسس مكتبة أنطوان الشهيرة في باطن بيروت عند أول شارع المعرض تجاه سينما تياترو الكبير)، ومن ثم مكتبة أنطوان (في شارع الحمراء)، كما برز شقيقه بيار نوفل صاحب ومؤسس «دار نوفل للطباعة والنشر والتوزيع».

عرف من أسرة نوفل في بيروت العديد من العلماء والأطباء والمهندسين والصيادلة ورجال الأعمال والفكر منهم على سبيل المثال السادة: إبراهيم، ألياس، إميل، أنطوان، إيلي، بيار، توفيق، جهاد، جورج، جوزيف، حبيب، حنا، سامي، سليمان، سمير، طانيوس، طوني، عادل، عارف، عبد الله، فيكتور، كريم، والإعلامي ميشال نوفل مدير قسم الدوريات في صحيفة المستقبل، نهاد، وديع، وهبة، يوسف نوفل وسواهم.

ومما يلاحظ أنه يوجد في بيروت وبعض المناطق اللبنانية أسرة نوفل الإسلامية عرف منها السادة: أحمد، أحمد علي، أحمد محمد، أسعد، علي أحمد، علي محمد، محمد علي، محمود داوود نوفل وسواهم، مما يدل على الأصول العربية والإسلامية لأسرة نوفل.

ونوفل لغة واصطلاحاً تأتي بمعانٍ عديدة منها الرجل القوي، أو صاحب القوة المضاعفة، أو الرجل المخيف، كما أنها صفة لابن السبع القوي، كما تأتي النوفل بمعنى الشدة والقوة، وتعني المشرف على الشيء أو المرتفع عليه.