العين في المعاجم العربية

1 - ( في لسان العرب )

عين

العَيْنُ حاسة البصر والرؤية، أنثى، تكون للإنسان وغيره من الحيوان. قال ابن السكيت: العَينُ التي يبصر بها الناظر، والجمع أعْيان وأعْيُن وأعْيُنات، الأخيرة جمع الجموع والكثير عُيون ، قال يزيد بن عبد المَدان :

دِلاصٌ، كأعيانِ الجراد المُنظَّمِ ولكنّني أغدو، عليّ مُفاضة

وأنشد ابن بري :

بأعُيْنات لم يُخالطها القذى

وتصغير العين عُيَيْنةٌ، ومن قيل ذو العُيَيْنَتَين للجاسوس، ولا تقل ذو العُوَيْنَتين. قال ابن سيده : و العَيْن الذي يُبْعث ليَتجسَّس الخبَر، ويسمى ذا العَيْنَين ويقال تسمية العرب ذا العينين وذا العُوَينتين، كله بمعنى واحد . وزعم اللحياني أن أَعْيُناً قد يكون جمع الكثير أيضاً، قال الله عزّ وجّل ( أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يبْصِرون بها ) ، وإنما أراد الكثير. وقولهم : بعَيْنٍ ما أَرَيَنَّك، معناه عجِّل حتى أكون كأني أنظر إليك بعَيْني . وفي الحديث : أن موسى عليه السلام فَقَأَ عَينَ ملَك الموت بصكَّةٍ صكه، قيل : أراد أنه أغلظ له في القول، يقال : أتيته فلَطَمَ وجهي بكلام غليظ، والكلام الذي قاله له موسى قال : أحَرِّجُ عليك أن تدْنوَ مني فإني أحرِّجُ داري ومنزلي، فجعل هذا تغليظاً من موسى له تشبيهاً بفَقْءِ العَين، وقيل : هذا الحديث مما يُؤمَنُ به وبأمثاله ولا يدخَل في كيفيته . وقول العرب: إذا سقطت الجبْهةُ نظرتِ الأرضَ بإحدى عَيْنيْها فإذا سقطت الصَّرْفةُ نظرت بهما جميعاً، إنما جعلوا لها عَيْنين على المثل. وقوله تعالى: ( وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ) ، فسره ثعلب فقال : لتُرَبَّى من حيث أراك. وفي التنزيل: ( وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا ) ، قال ابن الأنباري: قال أصحاب النقل والأخذ بالأثر الأعْيُنُ يريد به العَينَ، قال: وعَينُ الله لا تفسر بأكثر من ظاهرها، ولا يسع أحداً أن يقول : كيف هي، أو ما صفتها ؟ وقال بعض المفسرين: بأعيننا بإبصارنا إليك، وقال غيره : بإشفاقنا عليك، واحتج بقوله: ولِتُصْنع على عَينْي، أي لِتُغذَّى بإشفاقي. وتقول العرب: على عَيْني قصدْتث زيداً، يريدون الإشفاق. والعَيْنُ أن يصيبَ الإنسانَ بعينٍ. وعانَ الرجلَ يَعينُه عَيْناً فهو عائن والمصاب مَعِينٌ على النقص، ومَعْيونٌ على التمام: أصابه بالعين . قال الزجاج : المَعِينُ المُصابُ بالعين، والمعْيون الذي فيه عينٌ، قال عباس بن مِرداس :

وإخالُ أنك سَيِّدٌ مَعْيونُ

قد كان قوْمك يحْسَبونك سيِّداً ،

وحكى اللحياني: إنك لجميل ولا أعِنْكَ ولا أعِينُك ، الجزم على الدعاء، والرفع على الإخبار، أي لا أصيبك بعين . ورجل مِعْيانٌ و عَيونٌ شديد الإصابة بالعين، والجمع عُيُنٌ وعِينٌ وما أعْيَنه وفي الحديث : ( العين حق وإذا اسْتُغْسلتم فاغْسِلوا ) يقال: أصابت فلاناً عينٌ إذا نظر إليه عدوّ أو حسود فأثرت فيه فمرض بسببها. وفي الحديث: كان يُؤمَرُ العائنُ فيتوضأُ ثم يَغتسِل منه المَعِين وفي الحديث: ( لا رُقْيَةَ إلا منْ عَينٍ أو حُمَةٍ )، تخصيصه العين والحمة لا يمنع جواز الرقية في غيرهما من الأمراض لأنه أمر بالرقية مطلقاً، ورَقى بعض أصحابه من غيرهما، وإنما معناه لا رُقْية أولى وأنفعُ من رُقية العين والحُمَة . وتعَيَّنَ الإبلَ واعْتانها اسْتَشرَفها ليَعينها، وأنشد ابن الأعرابي:

قريبُ العهْدِ بالحَيْرانِ

يَزِينُها للناظرِ المُعْتانِ خَيْفٌ    

أي إذا كان عهدها قريباً بالولادة كان أضخم لضرعها وأحسن وأشدّ امتلاء. وتعَيَّنَ الرجلُ إذا تشَوَّهَ وتأنى ليصيبّ شيئاً بعينه. وأعانها كاعْتانها ورجل عَيونٌ إذا كان نَجيء العين، يقال: أتيت فلاناً فما عَيَّنَ لي بشيء وما عَيَّنَني بشيء أي ما أعطاني شيئاً. والعَيْنُ المُعاينة: النَّظَرُ، وقد عاينهُ مُعاينة وعيِاناً ورآه عياناً لم يشك في رؤيته إياه . ورأيت فلاناً عياناً أي مواجهة . قال ابن سيده : ولقيه عياناً أي مُعاينة وليس في كل شيء قيل مثل هذا، لو قلت لحاظاً لم يجز، إنما يُحكى من ذلك ما سُمِع . وتعَيَّنْتُ الشيء : أبصرته، قال ذو الرمة :

بها شَبَحاً ، أعناقُها كالسَّبائك تُخَلَّى فلا تَنْبُو إذا ما تعَيَّنَتْ

ورأيتُ عائنة من أصحابه أي قوماً عايَنوني وهو عبدُ عَيْنٍ أي ما دمت تراه فهو كالعبد لك، وقيل: أي ما دام مولاه يراه فهو فارِهٌ وأما بعده فلا، عن اللحياني، قال : وكذلك تُصَرِّفه في كل شيء من هذا كقولك هو صديقُ عَيْنٍ ويقال للرجل يُظهِر لك من نفسه ما لا يَفِي به إذا غاب: هو عَبْد عَينٍ وصديقُ عين، قال الشاعر:

فَحُلْوٌ، وأما غَيْبُه فظَنُونُ ومَنْ هو عبْدُ العَينِ، أما لِقاؤه

ونَعِمَ الله بك عَيْناً أي أنْعَمها. ولقيته أدْنَى عائنةٍ أي أدْنى شيء تدْركه العينُ. والعَيَنُ عِظَمُ سوادِ العين وسَعَتُها. عَيِنَ يَعْيَنُ عَيَناً وعيِيْنَةً حسنة، الأخيرة عن اللحياني، وهو أعْيَنُ وإنه لبَيِّنُ العِينةِ، عن اللحياني، وإنه لأَعْيَنُ إذا كان ضخم العين واسعَها، والأنثى عَيْناء والجمع منها عِينٌ وأصله فُعْل بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش عِينٌ صفة غالبة. قال الله عزّ وجّل (وَحُورٌ عِينٌ) ورجل أعْيَنُ واسع العَين بَيِّنُ العَيَنِ ، والعِينُ جمع عَيْناءن وهي الواسعة العين . وفي الحديث : ( إن في الجنة لمُجْتَمَعاً للحور العين ) وفي الحديث : ( أن رسول الله، صلى الله عليه وسلّم أمر بقتل الكلاب العِينِ ) هي جمع أدْعَج . والثورُ أعْيَنُ والبقرة عَيْناء قال ابن سيده: ولا يقال ثور أعْيَنُ ولك يقال الأعْيَنُ غير موصوف به، كأنه نقل إلى حدّ الاسمية . وقال ابن بري: يقال عَيِنَ الرجلُ يَعْيَنُ عَيَناً و عِينةً وهو أعْيَنُ و عُيُون البقر: ضرب من العنب بالشام، ومنهم من لم يَخُصَّ بالشام ولا بغيره، على التشبيه بعُيون البقر من الحيوان، وقال أبو حنيفة: هو عنب أسود ليس بالحالك، عظامُ الحَبِّ مُدَحْرجٌ يُزَبَّبُ، وليس بصادق الحلاوة . وثوب مُعَيَّنٌ في وَشْيه ترابيعُ صغار تُشَبَّه بعُيون الوحش . وثوْرٌ مُعَيَّنٌ بين عينيه سواد ، أنشد سيبويه :

ما حاجِبَيْهِ مُعَيَّنٌ بسَوَاد فكأَنَّه لَهِقُ السَّراة ، كأنه

 والعِينةُ للشاة: كالمَحْجرِ للإنسان، وهو ما حول العين. وشاة عَيْناء إذا اسوَدَّ عِينَتُها وابيضَّ سائرها، وقيل: أو كان بعكس ذلك . وعَيْنُ الرجل : مَنْظَرُه . والعَيْنُ الذي ينظر للقوم ، يذكر ويؤنث، سمي بذلك لأنه إنما ينظر بعينه، وكأنَّ نقْلَهُ من الجزء إلى الكل هو الذي حمهلم على تذكيره، وإلا فإن حكمه التأنيثُ ، قال ابن سيده : وقياس هذا عندي أن من حمله على الجزء فحكمه أن يؤنثه، ومن حمله على الكل فحكمه أن يذكره ، وكلاهما قد حكاه سيبويه ، وقول أبي ذؤيب :

إليه المَنايا عَيْنُها ورَسُولُها ولو أنَّني استَوْدَعْتُه الشمسَ لارْتقَت

أراد نفسها. وكان يجب أن يقول أعينها ورسلها لأن المنايا جمع، فوضع الواحد موضع الجمع، وبيت أبي ذؤيب هذا استشهد به الأزهري على قوله العَيْنُ الرَّقيب، وقال بعد إيراد البيت : يريد رقيبها ، وأنشد أيضاً لجميل :

وفي الغُرّ من أنْيابها بالقَوادح رَمى اللهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنةَ بالقَذَى،

وقال: معناه في رَقيبيها اللذين يَرْقُبانها ويحولان بيني وبينها، وهذا مكان يحتاج إلى محاقَقة الأزهري عليه، وإلا فما الجمع بني الدعاء على رقيبيها وعلى أنيابها، وفيما ذكره تكلف ظاهر . وفلانٌ عَيْنُ الجيش: يريدون رئيسه . والاعْتيانُ الارتيادُ . وبعثنا عَيْناً أي طليعة يَعْتانُنا ويَعْتانُ لنا أي يأْتينا بالخبر . والمُعْتانُ الذي يبعثه القوم رائداً . حكى اللحياني: ذهب فلان فاعْتانَ لنا منْزلاً مُكْلئاً فعَدَّاه أي ارْتادَ لنا منزلاً ذا كَلإٍ . وعانَ لهم : كاعْتان، عن الهَجريّ ، وأنشد لناهض بن ثُومة الكلابي :

ففَرَّتْ بالصَّغارِ وبالهَوَان

يُقاتِلُ مَرَّةً ويَعِينُ أخرَى،

واعْتانَ لنا فلانٌ أي صار أي رَبيئة ، وربما قالوا عانَ علينا فلانٌ يَعينُ عِيانةً أي صار لهم عَيناً . وفي الحديث: ( أنه بعث بسْبَسَة عَيْناً يومَ بَدْرٍ ) أي جاسوساً. واعْتان له إذا أتاه بالخبر. ومنه حديث الحُدَيْبية: ( كانَ اللهُ قد قطَع عَيْناً من المشركين ) أي كفى الله منهم من كان يَرْصدُنا ويتَجَسَّسُ علينا أخبارنا. ويقال: اذْهبْ واعْتَنْ لي منزلاً أي ارتدْهُ . والعَيْنُ الدَّيْدَبانُ والجاسوسُ . وأعْيانُ القوم: أشرافهم وأفاضلهم، على المَثَل بشَرَفِ العَيْنِ الحاسة . وابْنا عِيانٍ طائرانِ يَزْجُرُ بهما العربُ كأنهم يَرَونض ما يُتَوَقَّع أو يُنْتَظَرُ بهما عياناً وقيل: ابْنا عِيانٍ خَطَّانِ يُخَطَّانِ في الأرض يزجر بهما الطير، وقيل: هما خَطَّانِ يَخُطَّونهما للعيافة ثم يقول الذي يَخُطُّهما: ابْنَيْ عِيانْ أسْرِعا البَيان، وقال الراعي:

جرى ابْنا عِيانٍ بالشِّواء المُضَهَّبِ  وأصْفَرَ عَطَّافٍ، إذا راحَ رَبُّه

 وإنما سميا ابني عيانٍ لأنهم يُعاينُون الفَوْزَ والطعامَ بهما، قيل: ابنا عِيانٍ قدْحانِ معروفان، وقيل : هما طائران يزجر بهما يكونان في خط الأرض، وإذا علم أن القامر يَفُوزُ قِدْحُه قيلك جرَى ابنا عِيانٍ . والعَيْنُ عَيْنُ الماء. والعَيْنُ التي يخرج منه الماء. والعَيْنُ يَنْبُوع الماء الذي يَنْبُع من الأرض ويجري، أنثى،والجمع أعْيُنٌ وعُيُونٌ ويقال: غارَتْ عَينُ الماء. وعَينُ الرِّكِيَّة: مَفْجَرُ مائها ومَنْبَعُها. وفي الحديث: ( خيرُ المالِ عَيْنٌ ساهِرةٌ لعَيْنٍ نائمةٍ )، أراد عَينَ الماء التي تجري ولا تنقطع ليلاً ونهاراً، وعَينُ صاحبها نائمة فجعل السهر مثلاً لجريها، وقوله أنشده ثعلب:

من الخِيفَة ، المَنْجاةُ والمُتحَوَّلُ

أولئك عَيْنُ الماء فيهم ، وعنْدَهم ،

فسره فقال: عينُ الماء الحياة للناس. وحفَرْتُ حتى عِنْتُ وأعْيَنْتُ وكذلك أعانَ وأعْيَنَ حفر فبلغ العُيونَ وقال الأزهري: حَفَر الحافر فأَعْيَنَ وأعانَ أي بلغ العُيون. وعَيْنُ القَناةِ: مَصَبُّ مائها. وماءٌ مَعْيُونٌ ظاهر، تراه العَينُ جارياً على وجه الأرض ، وقول بدر بن عامر الهذلي:

قال بعضهم: جَرَّه على الجِوارِ، وإنما حكمه مَعْيُونٌ بالرفع لأنه نعت لماء، وقال بعضهم: هو مفعول بمعنى فاعل . وماءَ معِينٌ كمَعْيُونٍ، وقد اخْتُلفَ في وزنه فقيل: هو مَفْعُولْ وإن لم يكن له فعل، وقيل : هو فَعِيلٌ من المَعْنِ، وهو الاستقاء، وقد ذكر في الصحيح. أبو سعيد: عَيْنٌ مَعْيُونة لها مادّة من الماء، وقال الطِّرمَّاحُ: ثم آلَتْ، وهي مَعْيُونَةٌ من بَطيءِ الضَّهْلِ نُكْزِ المَهامي أراد أنها طَمَتْ ثم آلت أي رجعت. وعانَتِ البئرُ عَيْناً كثر ماؤها. وعانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعينُ عَيْناً و عَيَناناً بالتحريك: جَرى وسال. وسِقاء عَيَّنٌ وعَيِّنٌ والكسر أكثر، كلاهما إذا سال ماؤه، عن اللحياني، وقيل: العَيِّنُ والعَيَّنُ الجديد، طائية، قال الطرماح :

وجَفَّ الرَّوايا بالمَلا المُتَباطِن

قد اخْضَلَّ منها كلُّ بالٍ وعَيِّنِ،

وكذلك قربة عَيَّنٌ جديدة، طائية أيضاً، قال :

وحمل سيبويه عَيَّناً على أنه فَيْعَل مما عينه ياء، وقد كان يمكن أن يكون فَوْعَلاً وفَعْوَلاً من لفظ العين ومعناها، ولو حكم بأحد هذين المثالين لحمل على مألوف غير منكر، ألا ترى أن فَعْوَلاً وفَوْعلاً لا مانع لكل واحد منهما أن يكون في المعتل كما يكون في الصحيح ؟ وأما فيعلن بفتح العين، مما عينه ياء فعزيز، ثم لم تمنعه عزة ذلك أن حكم بذلك على عَيَّنٍ، وعَدَلَ عن أن يحمله على أحد المثالين اللذين كل واحد منهما لا مانع له من كونه في المعتل العين كونُه في الصحيحها، فلا نظير لعَيَّنٍن، والجمع عَيائن، همزوا لقربها من الطَّرَف. الأصمعي: عَيَّنْت القربة إذا صببت فيها ماء ليخرج من مَخارزها فتنسدّ آثار الخَرْزِ وهي جديدة، وسَرَّبْتُها كذلك. وقال الفراء التَّعَيُّن أن يكون في الجلد دوائر رقيقة، قال القَطاميّ:

بِلًى وتَعَيُّناً ، غَلَبَ الصَّناعا ولكنَّ الأديمَ إذا تَفَرَّى

الجوهري: عَيَّنْتُ القِرْبةَ صَبَبْتُ فيها ماءً لتتفتح عُيُونُ الخُرَز فتنسدّ، قال جرير:

كما عَيَّنْتَ بالسَّرَب الطِّبابا

بلى فارْفَضَّ دَمْعُك غيرَ نَزْرٍ،

ابن الأعرابي: تَعَيَّنت أخْفاف الإبل إذا نَقِبَت مثل تَعَيُّنِ القِرْبة. وتَعَيَّنْت الشخص تَعَيُّناً إذا رأيته. وعَيْنُ القِبلة: حقيقتها. والعَيْنُ من السحاب: ما أقبل من ناحية القِبْلة وعن يمينها، يعني قبلة العراق. يقال: هذا مَطَرُ العَينِ، ولا يقال مُطِرنا بالعَيْنِ وقال ثعلب: إذا كان المطر من ناحية القبلة فهو مطر العَيْنِ والعَيْنُ اسم لما عن يمين قبلة أهل العراق، وكانت العرب تقول: إذا نَشَأَتِ السحابة من قِبَلِ العَين فإنها لا تكاد تُخْلِفُ أي من قِبَل قبلة أهل العراق. وفي الحديث: ( إذا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تَشاءمت فتِلْك عَيْن غُدَيْقة ) هو من ذلك، قال: وذلك أخْلَقُ للمطر في العادة، وقال: تقول العب مُطِرْنا بالعَيْنِ وقيل: العَيْنُ من السحاب ما أقبل عن القِبْلة، وذلك الصُّقْعُ يسمى العَيْنَ، وقوله: تشاءمت أي أخذت نحو الشأم، والضمير في تشاءمت للسحابة فتكون بحرية منصوبة، أو للبحرية فتكون مرفوعة. والعَيْنُ مطر أيام لا يُقْلِع، وقيل: هو المطر يَدُوم خمسة أيام أو ستة أو أكثر لا يُقْلِعُ ، قال الراعي:

عِظامِ البُيوتِ يَنْزلُون الرَّوابيا وأَنْآءُ حَيٍّ تحتَ عَيْنٍ مَطيرّةٍ

يعني حيث لا تخْفى بيوتُهم، يريدون أن تأتيهم الأضياف. والعَيْن الناحية. والعَيْنُ عَيْنُ الرُّكْبة. و عَيْنُ الركبة: نُقْرة في مُقَدَّمها، ولكل ركبة عينان وهما نقرتان في مُقَدَّمها عند الساق. والعَيْنُ عَيْنُ الشمس، وعَيْنُ الشمس: شعُاعها الذي لا تثبت عليه العَيْن، وقيل: العَينُ الشمس نفسها. يقال: طلعت العَيْنُ وغابت العَيْن، حكاه اللحياني. والعَينُ: المالُ العَتيدُ الحاضر الناضُّ. ومن كلامهم : عَيْنٌ غير دَيْنٍ . والعَيْن: النَّقْدُ ، يقال: اشتريت العبد بالدين أو العَيْنِ، والعَيْنُ الدينار كقول أبي المقْدام:

بين عَيْنَيْه قد يَسُوق إفالا

حَبَشيٌّ له ثَمانون عيناً ،

 أراد عبداً حبشيّاً له ثمانون ديناراً، بين عينيه: بين عين رأسه. والعَيْنُ الذَّهَبُ عامَّةً. قال سيبويه: وقالوا عليه مائة عَيْناً ، والرفع الوجه لأنه يكون من اسم ما قبله، وهو هو. الأزهري: والعَيْنُ الدينار. والعَيْنُ في الميزان : المَيْلُ، قيل: هو أن ترْجَحَ إحدى كفَّتيه على الأخرى، وهي أنثى. يقال: ما في الميزان عَيْنٌ، والعرب تقول: في هذا الميزان عين أي في لسانه مَيْلٌ قليل أو لم يكن مستوياً. ويقولون: هذا دينارٌ عَينٌ إذا كان مَيَّالاً أرجَحَ بمقدار ما يميل به لسان الميزان. قال الأزهري: وعَيْنُ سبعةِ دنانيرَ نصفُ دانِقٍ. والعَينُ عند العرب: حقيقة الشيء. يقال: جاء بالأمر من عَيْن صافية أي من فَصِّة وحقيقته. وجاء بالحق بعَيْنه أي خالصاً وارضحاً. وعَيْنُ كل شيء: خياره. وعينُ المتاع والمال وعِينَتُه خيارهُ، وقد أعْتانهُ. وخرجَ في عِينَةِ ثيابه أي في خيارها. قال الجوهري: وعِينَةُ المالِ خيارثه مثل العِيمَةِ. وهذا ثوبُ عِينَةٍ إذا كان حَسَناً في مَرْآةِ العَيْن. واعْتانَ فلانٌ الشيء إذا أخذ عينَتَه وخياره. والعينَةُ خيار الشيء، جمعها عِيَنٌ، قال الراجز:

واعْتانَ الرجلُ إذا اشترى الشيء بنَسِيئة. وعِينةُ الخيل: جيادُها، عن اللحياني. وعَيْنُ الشيء: نفسه وشخصه وأصله، والجمع أعْيانٌ وعَيْنُ كل شيء: نفسه وحاضره وشاهده. وفي الحديث: (أوَّهْ عيْنُ الرِّبا ) أي ذاته ونفسه. ويقال: هو هو عَيناً، وهو هو بِعَيْنِه، وهذه أعْيانُ دراهمِك ودراهِمُك بأعْيانِها، عن اللحياني، ولا يقال فيها أعْيُنٌ ولا عُيُون ويقال: لا أَقبل إِلا درهمي بعَيْنِه، هؤلاء إِخوتك بأَعيانهم ولا يقال فيه بأَعينهم ولا عُيونهم. وعَيْنُ الرجل: شاهِدُه، ومنه قولهم: الفَرَسُ الجوَاد عَيْنُه فُرارُه، وفُرارُه إِذا رأَيته تفَرَّسْتَ فيه الجَوْدَة من غير أَن تَفِرَّه عن عَدْوٍ أَو غير ذلك. وفي المثل: إِن الجوادَ عَيْنُه فُرارُه. ويقال: إِن فلانًا لكريمٌ عَيْنُ الكرم. ولا أَطلُبُ أَثرًا بعد عَيْنٍ أَي بعد مُعاينة، معناه أَي لا أَترك الشيء وأَنا أُعاينه وأَطلب أُره بعد أَن يغيب عني، وأَصله أَن رجلاً رأَى قاتلَ أَخيه، فلما أَراد قتله قال أَفْتَدي بمائة ناقة، فقال: لست أَطلب أَثرًا بعد عَيْنٍ وقتله. وما بها عَيْنٌ و عَيَنٌ بنصب الياء، والعين وعائنٌ وعائِنةٌ أَي أَحد، وقيل: العَيَنُ أَهل الدار، قال أَبو النجم:

والأَعيانُ الإِخوة يكونون لأَب وأُم ولهم إِخْوَة لعَلأَّتٍ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أَن أَعيان بني الأُمِّ يتوارثون دون بني العَلاْتِ، قال: الأَعيانُ ولد الرجل من امرأَة واحدة، مأْخوذ من عَيْنِ الشيء وهو النفيس منه، قال الجوهري: وهذه الأُخوَّة تسمي المُعايَنة. والأَقْرانُ: بنو أُمِّ من رجالٍ شَتَّى، وبنو العَلاَّتِ: بنو رَجُل من أُمهات شَتَّى، وفي النهاية: فإِذا كانوا لأُم واحدة وآباءٍ شَتى فهم الأَخْياف، ومعنى الحديث: أَن الإِخوة من الأَب والأُم يتوارثون دون الإِخوة للأَب. وعَيْنُ القوس: التي يقع فيها البُنْدُقُ. وعَيَّنَ عليه: أَخبر السلطانَ بمسَاويه، شاهدًا كان أَو غائبًا. وعَيَّنَ فلانًا: أَخبره بمساويه في وجهه، عن اللحياني. والعَيْنُ والعِينةُ: الرِّبا. وعَيَّنَ التاجرُ: أَخذ بالعِينِة أَو أَعطى بها. والعِينةُ السَّلَفُ، تَعيَّنَ عِينةً وعَيَّنه إِياها. العَيَنُ الجماعة، قال جندلُ بن المُثنَّى:

الأَزهري: يقال عَيَّنَ التاجرُ يُعَيَّنُ تَعْيينًا وعِينةَّ قَبيحة، وهي الاسم، وذلك إِذا باع من رجل سِلعةً بثمن معلوم إِلى أَجل معلوم، ثم اشتراها منه بأَقل من الثمن الذي باعها به، وقد كره العِينةَ أَكثر الفقهاء ورُويَ فيها النهيُ عن عائشة وابن عباس. وفي حديث ابن عباس: أَنه كره العِينةَ، قال: فإِن اشترى التاجر بحَضْرَةِ طالبِ العِينِةِ سِلْعةَ من آخر بثمن معلوم وقبضها، ثم باعها من طالب العِينة بثمن أَكثر مما اشتراه إِلى أَجل مسمى، ثم باعها المشتري من البائع الأَول بالنَّقد بأَقل من الثمن الذي اشتراها به، فهذه أَيضًا عِينة، وهي أَهون من الأَولى، وأَكثر الفقهاء على إِجازتها على كراهة من بعضهم لها، وجملة القول فيها أَنها إِذا تَعرَّت من شرط يفسدها فهي جائزة، وإِن اشتراها المُتَعيِّنُ بشرط أَن يبيعها من بائعها الأَول فالبيع فاسد عند جميعهم، وسميت عِينةَ لحصول النَّقْدِ لطالب العِينة، وذلك أَن العِينةَ اشْتِقاقُها من العَيْنِ، وهو النَّقدُ الحاضر ويحْصُلُ له من فَوْرِه، والمشتري إِنما يشتريها ليبيعها بعَيْنٍ حاضرة تصل إِليه مُعَجَّلة ، وقال الراجز:

يريد بعَيْنه حاضِرَ عَطِيَّتِه، يقول: فهو كالضمار، وهو الغائب الذي لا يُرْجَى. وصَنَع ذلك على عَيْنٍ وعلى عَيْنينِ وعلى عَمْدِ عَينٍ وعلى عَمْدِ عَيْنين كل ذلك بمعنى واحد أَي عَمْدًا، عن اللحياني. ولقيته قبلَ كلِّ عائِنةٍ وعَيْنٍ أَي قبل كل شيء. ولقيته أَولَ ذي عَيْنٍ وعائنةٍ وأَوَّلَ عينٍ وأَوَّلَ عائنةٍ وأَدْنى عائِنةٍ أَي قبل كل شيء أَو أَول كل شيء. ولقيته مُعاينةً ولقيته عَينَ عُنَّةَ و مُعاينٍة كل ذلك بمعنى أَي مواجهة، وقيل: لقيته عَينَ عُنَّةٍَ إِذا رأَيته عِيانًا ولم يَرَك. وأَعطاه ذلك عَينَ عُنَّةٍَ أَي خاصةً من بين أَصحابه. وفعلت ذلك عَمْدَ عَيْنٍ إِذا تعمَّدْته بجدٍّ ويقِين، قال امرؤ القيس:

عَمْدَ عَينٍ، قَلَّدْتُهُنَّ حَريما

أبْلِغا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَني ، 

قال ابن بري: الشُّوَيْعِرُ يعني به محمد بن حُمْرانَ، وكذلك فعلته عمدًا على عَيْنٍ، قال خُفَافُ بن نُدْبة السُّلميّ:

فعمدًا، على عَيْنٍ، تيَمَّمْتُ مالكا

فإِن تَكُ خَيْلي قد أُصِيبَ صميمُها ،

والعَينُ طائر أَصفر البطن أَخضر الظهر بعِظَم القُمْرِيِّ. والعِيانُ حَلْقةُ السِّنَّة، وجمعها عُيُنٌ قال ابن سيده: والعِيانُ حَلْقة على طَرَف اللُّومَة والسِّلْبِ والدُّجْرَينِ، والجمع أَعْيِنةٌ وعُيُنٌ، سيبويه: ثقلوا لأَن الياء أَخف عليهم من الواو، يعني أَنه لا يُحمَلُ باب عُيُنٍ على باب خُونٍ بالإِجماع لخفة الياء وثقل الواو، ومن قال أُزْرٌ فخفف، وهي التميمية، لزمه أَن يقول عِينٌ فيكسر فتصح الياء، ولم يقولوا عُيْنٌ كراهية الياء الساكنة بعد الضمة . قال الجوهري: والعِيَانُ حديدة تكون في مَتاعِ الفَدَّانِ، والجمع عِينٌ وهو فُعْلٌ، فنقلوا لأَن الياء أَخف من الواو. قال أَبو عمرو: اللُّومَةُ السَّنَّةُ التي تحرث بها الأرض، فإِذا كانت على الفَدَّان فهي العِيانُ وجمعه عُيُنٌ لا غير، قال ابن بري: تكون في مَتاعِ الفَدَانِ بالتخفيف، والجمع عُيُنٌ بضمتين، وإِن أَسكنت قلت عُيْنٌ مثل رُسْلٍ، قال: وقال أبو الحسن الصِّقَلِّي الفَدَانُ، بالتخفيف، الآلة التي يحرث بها، والفَدَّانُ، بالتشديد، المَبْلَغُ المعروف. ويقال: عَيَّنَ فلانٌ الحربَ بيننا إذا أَدَرَّها. وعِينةُ الحرب: مادَّتُها، قال ابن مقبل:

إِلاَّ عُلالَةَ سِيدٍ ماردٍ سَدِمِ

لا تَحْلُبُ الحربُ مِني ، بعد عِينتِها ،

ورأَيته بعائنة العَدُوِّ أَي بحيث تراه عُيُونُ العَدُوَّ. وما رأَيت ثَمَّ عائنةً أَي إِنسانًا. ورجل عَيِّنٌ سريع البكاء. والمَعانُ المَنْزِل، يقال: الكوفة مَعانٌ منا أَي منزل ومَعْلَم، قال ابن سيده: وقد ذكر في الصحيح لأَنه يكون فَعَالاً ومَفْعَلاّ. وتعَيَّنَ السِّقاءُ: رَقَّ من ال قِدَم، وقيل: التَّعَيُّنُ في الجلد أَن يكون فيه دوائر رقيقة مثل الأَعْيُن، ليس ذلك بقوي. وسِقاءٌ عَيَّنٌ ومُتَعيِّنٌ إِذا رَقَّ فلم يُمْسك الماءَ. يقال: بالجلد عَيَنٌ وهو عيب فيه، تقول منه: تعَيَّنَ الجلد، وأَنشد لرؤبة:

وشَعِيبٌ عَيِّنٌ وعَيَّنٌ يسيل منها الماء، وقد تقدم ذلك في السقاء. والمُعَيَّنُ من الجراد: الذي يُسْلخ فتراه أَبيض وأَحمر، وذكر الأَزهري في ترجمة ينع قال: قال أَبو الدُّقيش ضُرُوبُ الجَراد الحَرْشَفُ والمُعَيَّنُ والمُرَجَّلُ والخَيْفانُ، قال: فالمُعَيَّنُ الذي يَنسَلخُ فيكون أَبيض وأَحمر، والخَيْفانُ نحوه، والمُرَجَّلُ الذي تُرَى آثارُ أَجنحته، قال: وغَزالُ شَعْبانَ وراعِيةُ الأُتْنِ والكُدَمُ من ضروب الجراد، ويقال له كُدَمُ السَّمُرِ، وهو الخَجَلُ والسُّرْمانُ والشُّقَيْرُ واليَعْسوب، وهو حَجَلٌ أَحمر عظيم. وأَتيت فلانًا وما عَيَّنَ لي بشيء وما عَيَّنَني بشيء أَي ما أَعطاني شيئًا، عن اللحياني، وقيل: مْعناه لم يدُلَّني على شيء. وعَيْنٌ موضع، قال ساعدة بن جُؤَيّة:

ما بَينَ عَيْنَ إِلى نَباتَى، الأَثْأَبُ

فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِرَ طافِيًا ،

وعَيْنُونة موضع. وروى بعضهم في الحديث: عِينَيْن بكسر الأَول، جبل بأُحُد، وروى عَينَين بفتحه، وهو الجبل الذي قام عليه إِبليس يوم أُحُد فنادى أَن النبي، صلي الله عليه وسلم، قد قتل. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه قال له عبد الرحمن بن عوف يُعَرِّض به إِني لم أَفِرَّ يومَ عَيْنَينِ قال عثمان: فلِمَ تُعَيِّرني بذنب قد عفا الله عنه ؟ حكى الحديثَ الهَرَوِيُّ في الغريبين. ويقال ليوم أُحُد: يوم عَيْنَين، وهو الجبل الذي أَقام عليه الرُّماة يومئذ، قال الأَزهري: وبالبحرين قرية تعرف بعَيْنَين، قال: وقد دخلتها أَنا، وإِليها ينسب خُلَيْدُ عَيْنَين وهو رجل يُهاجي جريرًا، وأنشد ابن بري:

ويومَ جَدُودٍ لم نُواِكلْ عن الأَصْل

ونحْن مَنَعْنا يومَ عَيْنينِ مِنْقَرًا ،

وعَيْنُ التمر: موضع. ورأْسُ عينٍ ورأْس العَينِ: موضِع بين حَرَّانَ ونَصِيبين، وقيل: بين ربيعة ومُضَرَ، قال المُخَبَّلُ :

زَعمْتَ برأْسِ العَينِ أَنك قاتِلُهْ وأَنكحْتَ هَزَّالاً خُليْدَة ، بعدما

ابن السكيت: يقال قَدِمَ فلانٌ من رأْس عَيْنٍ، ولا يقال من رأْس العَيْنِ. وحكى ابن بري عن ابن دَرَسْتَوَيْه: رأْس عَينٍ قرية فوق نَصِيبين، وأَنشد:

ولم أَنْسَ الذين برأْسِ عَيْن

نَصِيبينُ بها إِخْوانُ صِدْقٍ،

وقال ابن حمزة: لا يقال فيها إِلاً رأْس العَين، بالأَلف واللام، وأَنشد بيت المُخبَّل، وقد تقدم آنفًا، وأَنشد أَيضًا لامرأَة قتل الزِّبْرقانُ زوجَها:

فليس لخُلْفِها منه اعْتِذارُ

تَجَلَّلَ خِزْيَها عوفُ بن كعبٍ ،

من الخابُورِ، مَرْتَعُه السِّرار برأْس العَينِ قاتل من أَجَرْتم

وعُيَيْنةُ اسم موضع. وعيْنان اسم موضع بشِقِّ البحرين كثير النخل، قال الراعي:

يَحُثَّانِ جَبّارًا ، بعَيْنَينِ، مُكْرَعا يَحُثُّ بهنّ الحادِيانِ، كأَنما

والعَيْنُ حرف هجاء، وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً ويكون بدلاً كقول ذي الرمة:

ماءُ الصَّبابةِ من عَيْنَيْكَ مَسْجُومُ

أَعَنْ ترَسَّمْتَ من خَرْقاءَ مَنزِلَة ،

يريد: أَن، قال ابن جني: وزن عين فَعْل، ولا يجوز أَن يكون فَيْعِلاً كميت وهَيَّنٍ ولَيِّنٍ، ثم حذفت عين الفعل منه، لأَن ذلك هنا لا يَحْسُن من قِبَلِ أَن هذه حروف جوامد بعيدة عن الحذف والتصرف، وكذلك الغَين. وعَيَّنَ عَيْنًا حسنة: عملها، عن ثعلب. وعائنةُ بني فلان: أَم الُهم ورُعْيانُهم. وبلد قليل العَيْنِ أَي قليل الناس. وأَسْوَدُ العَيْنِ جبل، قال الفرزدق:

كِرامًا ، وأَنتم ما أَقامَ أَلائُم إِذا زالَ عنكم أَسْوَدُ العين كنتُمُ

وفي حديث الحجاج: قال للحسن والله لَعَيْنُك أَكبر من أَمَدِك، يعني شاهُدك ومَنْظَرُكمَ أَكبر من سِنِّك وأَكثر في أمد عمرك. وعَيْن كل شيء: شاهده وحاضره. ويقال: أَنت على عَيْني في الإِكرام والحفظ جميعًا، قال تعالى: ( وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ) وروى المُنْذِرِيُّ عن أَحمد بن يحيى قال: يقال أَصابته من الله عَيْنٌ وفي حديث عمر، رضى الله عنه: أَن رجلاً كان ينظر في الطواف إِلى حُرَم المسلمين فلَطَمَه علي، رضى الله عنه، فاسْتَعْدى عليه عُمرَ فقال: ضرَبك بحق أَصابته عَينٌ من عُيون الله عزّ وجّل، أَراد خاصة من خواص الله ووليًّا من أَوليائه، وأَنشدنا:

يَدُ اللهِ، والمُسْتَنْصِرُ اللهَ غالِبُ فما الناسُ أَرْدَوْهُ، ولكنْ أَصابه

وأَما حديث عائشة، رضى الله عنها: اللهم عَيِّنْ على سارقِ أَبي بكر أَي أَظْهِرْ عليه سَرِقَته. يقال: عَيَّنْتُ على السارق تَعْيينًا إِذا خَصَصْته من بين المُتَّهَمين من عَيْنِ الشيء نفْسِه وذاته، وأَما حديث علي، كرم الله وجهه: أَنه قاس العَيْنَ ببيضة جعل عليها خُطوطًا وأَراها إِياه، وذلك في العين تضرب بشيء يَضْعُفُ منه بَصَرُها فَيُعرَف ما نقص منها ببيضة تُخَطُّ عليها خُطوط سود أَو غيرها، وتُنْصَبُ على مسافة تدركها العين الصحيحة، ثم تُنْصَبُ على مسافة تدركها العَيْنُ العليلة، ويعرف ما بين المسافتين فيكون ما يلزم الجاني بنسبة ذلك من الدية، وقال ابن عباس: لا تُقاس العَينُ في يوم غيم لأَن الضوء يختلف يوم الغيم في الساعة الواحدة ولا يصح القياس. و تَعَيَّنَ عليه الشيء: لزمه بعَيْنه. وشِرْبٌ من عائنٍ أَي من ماء سائل. وتَعْيينُ الشيء: تخصيصه من الجُمْلة. والمُعَيَّنُ فحلُ ثَوْرٍ، قال جابر بن حُرَيْشٍ:

مُتَخَمِّطٌ قَطِم ، إِذا ما بَرْبَرا ومُعَيَّنًا يَحْوِي الصِّوارَ، كأَنه

وعَيَّنْتُ الؤلؤةَ ثَقَبْتُها ، والله تعالى أَعلم .

2 - (في القاموس المحيط)

(العَيْنُ): الباصِرَةُ مُؤَنَّثَةٌ [ج] أعْيانٌ وأعْيُنٌ وعُيونٌ ويُكْسَرُ [جج] أعْيُناتٌ وأهلُ البَلَدِ وُيحَرَّكُ وأهلُ الدارِ والإِصابَةُ بالعَيْنِ والإِصابَةُ في العَيْن والإِنسانُ ومنه ما بها (عَيْنٌ) أي أحدٌ و [د] لهُذَيْلٍ والجاسُوسُ وجَرَيانُ الماءِ (كالعيَنانِ) مُحَرَّكةً والجِلْدَةُ التي يَقَعُ فيها البُنْدُقُ من القَوْسِ والجَماعةُ ويُحَرَّكُ وحاسَّةُ البَصَرِ والحاضِرُ من كلِّ شيءٍ وحَقيقَةُ القِبلْةَ وحَرْفُ هِجاءٍ حَلْقِيَّةٌ مَجْهورَةٌ ويَنْبَغِي أن تُنْعَمَ إبانَتُهُ ولا يُبالَغَ فيه فَيَؤُولُ إلى الاسْتِكْراهِ (وعَيَّنَها) كتَبَها وخِيارُ الشيءِ ودَوائِرُ رَقيقَةٌ على الجِلْدِ والدَّيْدَبانُ والدِّينارُ والذَّهَبُ وذاتُ الشيءِ والرِّبا والسَّيِّدُ والسَّحابُ من ناحِيَةِ القِبْلَةِ أو ناحِيَةِ قِبْلَةِ العِراقِ أو عن يَمِينِها والشمسُ أو شُعاعُها وهو صَديقُ (عَيْنٍ) أي ما دُمْتَ تَراهُ وطائِرٌ والعَتيدُ من المالِ والعَيْبُ و [ع] بِبلادِ هُذَيْلٍ و [ة] بالشامِ تَحْت جَبَلِ اللُّكامِ و [ة] باليَمَنِ بمِخْلافِ سِنْحانَ وكبيرُ القَوْمِ والمالُ ومَصَبُّ ماءِ القَناةِ ومَطَرُ أيَّامٍ لا يُقْلِعُ ومَفْجَرُ ماءِ الرَّكِيّةِ ومَنْظَرُ الرَّجُلِ والمَيَلُ في المِيزانِ والناحِيَةُ ونِصْفُ دانِقٍ من سَبْعَةِ دنانيرَ والنَّظَرُ ونَفْسُ الشيءِ ونُقْرَةُ الرُّكْبَةِ وواحِدُ (الأعْيانِ) للإِخْوَةِ من أبٍ وأُمٍّ وهذه الإِخْوَةُ تُسَمَّى (المُعايَنَةَ) ويَنْبُوعُ الماءِ [ج] أعْيُنٌ وعُيونٌ ونَظَرَتِ البلادُ (بعَيْنٍ) أو (بِعَيْنَيْنِ) طَلَعَ نباتُها وأنتَ على (عَيْنِي) أي في الإِكْرامِ والحِفظِ جميعاً وهو عَبْدُ (عَيْنٍ) أي كالعَبْدِ مادامَ تَراهُ ورأسُ (عَيْنٍ) أو (العَيْنِ) [د] بين حَرَّانَ ونَصيبينَ وهو رَسْعَنِيٌّ (وعَيْنُ) شَمْسٍ [ة] بمِصْرَ (وعَيْنُ) صَيْدٍ (وعَيْنُ) تَمْرٍ (وعَيْنُ) أنَّى مَواضِعُ ورجلٌ (مِعْيانٌ وعَيُونٌ) شديدُ الإِصابةِ بالعَيْنِ [ج] عِينٌ بالكسر وككُتبٍ وما أعْيَنَهُ وصَنَعَ ذلك على (عَيْنٍ وعَيْنَيْنِ) وعَمْدَ (عَيْنٍ) وعَمْدَ (عَيْنَيْنِ) أي تَعَمَّدَهُ بِجِدٍّ ويَقينِ وها هو عَرْضُ (عَيْن) أي قريبٌ وكذا هو مِنِّي (عَيْنُ) عُنَّةَ ولقِيتُهُ أوَّلَ (عَيْنٍ) أوَّلَ شيءٍ (وتعَيَّنَ) الإِبِلَ (واعْتانَها وأعانَها) استَشْرَفها ليَعِينَها ولقِيتُه (عِياناً) أي مُعايَنَةً لم يَشُكَّ في رُؤْيَتِهِ إياه ونَعِمَ اللّه بِكَ (عَيْناً) أنْعَمَها (وعَيِنَ) كفَرِحَ عَيْناً وعِينَةً بالكَسْرِ عظُمَ سوادُ عَيْنِهِ في سَعَةٍ فهو أعْيَنُ
(والعِينُ) بالكسر بَقَر الوحْشِ (والأعْيَنُ) ثَوْرُهُ ولا تَقُلْ ثَوْرٌ (أعْيَنُ وعُيونُ) البَقَرِ عِنَبٌ أسْوَدُ مُدَحْرَجٌ وإِجَّاص أسودُ (والمُعَيَّنُ) كمُعَظَّمٍ ثَوْبٌ في وشيِهِ تَرابيعُ صِغارٌ كعُيونِ الوَحشِ وثَوْر بين عَيْنَيْه سَواد وفَحْلٌ من الثِّيرانِ [م] وبَعَثْنا عَيْناً (يَعْتانُنا) ولَنا (ويَعِينُنَا) عَيانةً يأتِينا بالخَبَرِ
(والمُعْتانُ) رائِدُ القومِ وابنا (عِيانٍ) ككتابِ طائِرانِ أو خَطَّانِ يَخُطُّهُما العائِفُ في الأَرْضِ ثم يقولُ ابْنا عِيانٍ أسْرِعا البيانَ وإذا عَلَمَ أن القامِرَ يفوزُ بِقِدْحِه قيلَ جَرَى ابْنا عِيان (والعِيانُ) أيضاً حديدةٌ في مَتاعِ الفَدَّانِ [ج] أعْيِنَة وعُيُنٌ بضمتين وماءٌ (مَعْيونٌ ومَعِينٌ) ظاهِرٌ جارٍ على وجهِ الأرضِ وسِقاءُ (عَيِّنٌ) ككَيِّسٍ وتُفْتَحُ ياؤه (ومتَعَيِّنٌ) سالَ ماؤهُ أو جديدٌ (وعَيَّنَ) أخَذَ بالعِينَةِ بالكسر أي السَّلَفِ أو أعْطَى بها والشَّجَرُ نَضِرَ ونَوَّرَ والتاجِرُ باعَ سِلْعَتَه بِثَمَنٍ إلى أَجَل ثم اشْتراها منه بأقَلَّ من ذلك الثمَنِ والحَرْبَ بَيْنَنا أدارَها واللُّؤلُؤة ثَقَبَها وفلاناً أخْبَرَهُ بمِسَاويهِ في وجْهِهِ والقِرْبَةَ صَبَّ فيها الماءَ لِتَنْسَدَّ عُيونُ الخُرَزِ (والعِينةُ) بالكسر السَّلَفُ وخِيارُ المالِ ومادَّةُ الحَرْب ومِنَ النَّعْجَةِ ما حَوْلَ عَينيها وثَوْبُ (عِينةٍ) مُضافةً حَسَنُ المَرْآةِ (والمَعانُ) المَنْزِلُ ومَنْزِلَة لِحاجِّ الشامِ (وعَيْنونُ) ويقالُ (عَيْنونَى) [ة] (وعَيْنَيْن) بكسر العينِ وفتحها مُثَنّى جَبَل بأُحُدٍ قامَ عليه إبليسُ عليه لَعْنَةُ اللهِ تعالى فَنادَى أن محمدا صلى الله عليه وسلَّم قد قُتِلَ وبِفَتْحِ العَيْنِ [ة] بالبَحْرَيْنِ منه خُلَيْدُ عَيْنَيْنِ (وعَيْنانِ) [ع] (وعَيَّانُ) كجَيَّانَ [د] وككتابةٍ [ع] (والعُيون) بالضم [د] بالأندلُسِ و [ة] بالبَحْرَيْنِ وكأحْمَدَ وثُمامَةٍ حِصْنانِ باليمنِ (والمَعِينةُ) [ة] (والعَيْناءُ) الخَضْراءُ والقِرْبَةُ المُتَهَيِّئَةُ للْخَرْقِ والنافِذَةُ من القوافِي وبِئْرٌ وبالقَصْرِ قَنَّةُ جَبَلِ ثَبِير والصَّوابُ بالمعجمةِ
وذُو (العَيْنِ) قَتادَةُ بنُ النَّعْمانِ رَدَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَيْنَهُ السائِِلَةَ على وَجْهِهِ فكانَتْ أصَحَّ عَينيهِ وذُو (العَيْنَيْنِ) مُعاوَيةُ بنُ مالِك شاعِر فارِس وذُو (العُيَيْنَتَيْنِ) الجاسوسُ (وتَعَيَّنَ) الرَّجُلُ تَشَوَّهَ وتَأَنَّى ليُصيبَ شيئاً بعَيْنِه وفُلاناً راهُ يَقيناً وعليه الشيءَُ لَزِمَهُ بعَيْنِه وأبو (عَيْنانِ) جَدُّ نَهارِ بنِ تَوْسِعَةَ وعبدُ اللَّهِ بنُ (أعْيَنَ) كأحمدَ مُحدِّثٌ وابنُ مَعينٍ في م ع ن.

3 - (في الوسيط)

(عَانَ) الحَفَّارُ -ِ عَيْنًا: بلغ عيونَ الماء. يقال: حَفَرْتُ حتى عِنْتُ. ويقال: ماء مَعِينٌ. و– الماءُ أو الدمعُ: سال. و- البئرُ: كثر ماؤها. و- على القوم: كان عَيْنًا عليهم. و- فلانًا: أصابَ عينَه.

 و- الحاسدُ فلانًا: أَصَابه بعينه. فالمُصِيبُ عائنٌ، وهو مِعيانٌ، وعَيون [للمبالغة]. والمُصاب مَعِينٌ، ومَعْيون. و- القومَ ولهم عِيانة: صار عَيْنًا لهم. و- عليهم: كان عينًا عليهم.

(عَيِنَ) -َ عَيَنًا، وعِينَةً: - اتَّسعت عينُه. وحسُنت. فهو أعينُ، وهي عَيناء. (ج) عِينٌ.

(أَعَانَ) الحفَّارُ: بلغ عيونَ الماء. والحاسدُ الشيءَ: تفقَّده ليصيبَه بعينه.

(أعْيَنَ) الحفَّارُ: بلغ عيونَ الماء.

(عَايَنَهُ) مُعايَنَةً، وعِيانًا: رآه بعينه. ولقيتُه عِيانًا، ومعاينةً: لم أَشُكّ في رؤيتي إياه. وفي المثل "ليس الخبرُ كالعِيَان".

(عَيَّنَ) الرجلُ: أخذ أَو أَعطى بالعِينة: أَي السَّلَف. و- التاجرُ: باع سِلْعَتَهُ بثمن إِلى أَجل، ثم اشتراها من المشتري في المجلس نفسه بأَقلَّ من ذلك الثمن نقدًا، ليسلَمَ من الرِّبا. و- الشجرُ: نَضِرَ ونَوَّرَ. و- القِرْبةَ: صَبَّ فيها الماء ليخرجَ من مخارِزها فَتَنْسَدَّ آثارُ الخَرْز وهي جديدة. و - الثوبَ: وشَّاهُ بترابيعَ صِغارٍ تشبه عيونَ البقر. و- اللؤلؤةَ: ثَقَبها. و- الحربَ بينهم: أدارها.

 و- الشيءَ: خَصَّصَه من الجملة. و- المالَ لفلان: جعله عَيْنًا مخصوصَة به. و- فلانًا: أَخبره بعيوبه في وجهه. ويقال: عَيَّنَ عليه: إِذا أَخبر السُّلطانَ بعيوبه شاهدًا أَو غائبًا. ويقال: أتيتُ فلانًا فما عيَّنَ لي بشيء، وما عَيَّنَنِي شيئًا: أَي ما أَعطاني شيئًا. و- فلانًا في وظيفته: قلَّده إِياها.

 (اعْتَانَ) القومَ، ولهم: أَتاهم بالخبر. ويقال: اعتان لهم منزلاً خِصْبًا: ارتادَه. واعتان لهم: صَار طليعةً لهم. و- الشيءَ: أخذ خِياره. و- اشتراه بثمن مؤجَّل.

(تَعَيَّنَ) الرجلُ: استلف سَلَفًا. و- رفع طَرْفَه وتأنَّى ليصيبَ شيئًا بعينه. و- السِّقاءُ: بَلِيَ ورقَّتْ منه دوائر كالعيون. و- عليه الشيءُ: لَزِمَهُ بعينه. و- الشيءَ: رآه عِيانًا. و- القومُ عينًا: عيَّنوه جاسوسًا لهم.

(العَائِنُ) - يقال: ماء بالدار عائنٌ: أَحَدٌ. وشَرِبَ من ماء عائن: سائل.

(العَائِنَةُ): مؤنثُ العائن. وعائنةُ بني فلان: أموالُهم. ويقال: رأيتُه أَوّلَ عائنةٍ وأَدنى عائنةٍ: أَوّلَ كلّ شيءٍ، أَو قبلَ كلّ شيء. وما بالدار عائنةٌ: أَي أَحَدٌ.

(العَيْنُ): عضو الإبصار للإنسان وغيره من الحيوان. و- يَنْبُوعُ الماء ينبُعُ من الأرض ويجري. وفي التنزيل العزيز:( فِيهِمَا عَيْنَانِ  تَجْرِيَانِ) . (ج) أَعْيُنٌ، وعُيُونٌ. و- أَهل البَلَد. و- أهل الدَّار. و - الجاسُوس. و - رئيس الجيش. و - طَليعةُ الجيش. و - كبيرُ القوم وشريفُهم. و- ذاتُ الشيءِ ونفسُه. يقال: هُوَ هُوَ عَيْنًا، أو بِعَيْنِهِ. وجاءَ محمَّد عَيْنُهُ. و- ما ضُرِبَ نَقْدًا من الدَّنانير. يقال: اشْتَرَيْتُ بالعَيْنِ لا بالدَّيْنِ. (ج) أَعْيَانٌ. و- الحاضِرُ من كلِّ شيء. يقال: بِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْن: حاضِرًا بحاضر. وفي المثل: "لا تَطْلُبْ أَثَرًا بعد عَيْن": يُضرَبُ لمن ترك شيئًا يراه ثم تَبِعَ أثرَهُ بعدَ فَوْتِه. و- النَّفِيسُ من كلِّ شىء. يقال: هذه القصيدةُ من عيون الشِّعر. و- واحِدُ الأعيانِ للإخْوَة الأشِقَّاء. ويقال: هو عبْدُ عَيْنٍ، وصَديق عَيْنٍ: يَخْدُمُ ويُصَادِقُ ما دُمْتَ تراه بِعَيْنِكَ، فإذَا غِبْتَ فلا. وفعَلَهُ على عَيْنٍ، وعلى عَيْنَين، وعلى عَمْدِ عَق، وعلى عَمْدِ عَيْنَيْنِ: تعمَّدَهُ بجِدٍّ ويقين. ويقال: نَعِمَ الله بك عَيْنًا: أَقَرَّ بك عَيْنَ من تُحِبُّه، أَو أقَرَّ عَيْنَك بِمَنْ تُحِبُّه. ولَقِيتُهُ أوَّلَ عَيْنٍ: أَوَّلَ شَيْءٍ. وأَنْت على عَيْنِي: في الإكرام والحِفْظ. وفي التنزيل العزيز:( وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) : لِتُرَبَّى مَكْلوءا بعنايتي وحِفْظِي. ولقِيتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ: لقيتَه عِيَانًا ولم يَرَكَ. وعَيْنُ الجَمَل: الجَوْزُ [على التشبيه]. (مو). وعين السمكة - (في أَمراض الجلد): غِلَظٌ في صلابَةٍ يكون في الجلد من ضغط أو احتكاك كما يحدث في أَصَابع القدم من ضغط الحذاء.

(العِينَةُ): خيارُ الشيء. و- السَّلَف. و- مادةُ الحرب. ويقال: ثوبُ عِينَةٍ: حَسَنُ المنظر.

(العَيُونُ): الشديدُ الإصَابة بالعين. (ج) عِينٌ، وعُيُنٌ.

(العَيِّنُ) من الرجال: السَّريع البكاء. و - من الأسْقِيَة: ما سال ماؤه.

(العَيِّنَةُ): جزء من المادة يؤخذ منها نموذجًا لسائرها. (مج).

(المَعَانُ): المباءَةُ والمنزلُ. ويقال: هم منك بمَعانٍ: بحيث تراهم.

(المِعْيَانُ): العَيُون. (ج) مَعَايينُ.

(المَعْيُونُ) من الماء: الظَّاهرُ الذي تراه العينُ يجري على وجه الأرض.

(المَعِينُ) من الماء: المعيون. (وانظر: معن أدناه).

(المُعَيَّنُ) من البقر: ما كان بين عينيه سواد. و - من الأثواب: ما كان في وَشْيِهِ ترابيعُ صغارٌ تُشبِه عيونَ الوحش. و - (في الهندسة): ما كان شكله مسطَّحًا متساوِي الأضلاع الأربعة المستقيمة المحيطة به غير قائم الزَّوايا.

مَعَنَ-

(مَعَنَ) بالحقِّ -َ مَعْناً: أَقرّ به. و- الفرسُ: تباعَدَ في عَدْوِه. و- الماءُ: سَهُلَ وسال، أَو جَرَى.

فهو مَعِين. (ج) مُعُن. وفي التنزيل العزيز( فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) . و- الوادي: كثُرَ فيه الماءُ فسَهُلَ تناولُه. و- المطرُ الأَرضَ: تتابع عليها فأَرواها. فهي مَمْعُونة.

(مَعِنَ) الموضعُ أَو النبتُ -َ مَعَناً: رَوِيَ من الماءِ.

(أَمْعَنَ) فلانٌ: تباعد. و- كثُر مالُه. و- الأَرضُ: رَوِيَتْ. و- في بلد العدُوّ، وفي الطَّلَب: جَدَّ وأَبعد وبالغ في الاستقصاءِ. ويقال: أمعن في الأَمر، وأَمعن في النظر. و- أَذعن واعترف. و- الماءُ: مَعَن. و يقال: أَمعن الماءَ: أساله.

(تَمَعَّنَ): تصاغر وتذلّل انقياداً.

(المَاعُون): اسمٌ جامعٌ لِمَنافع البيت كالقِدْر والفأْس والقَصْعة ونحو ذلك، مما جرت العادةُ بإِعارته. وفي التنزيل العزيز:(الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ . وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ) . و- الانقيادُ والطاعة.

و- الماءُ. و- المعروفُ. و- الزَّكاةُ.

(المَعْنُ): كلُّ ما انتفعت به، قليلاً كان أَو كثيراً. ورجلٌ معنيٌّ: يُنتفع بما لديه قلّ أَو كثر . و- المَاءَ الظاهرُ أَو السائلُ العَذْب. و- المَعروفُ. و- الأَديمُ. و- الجلدُ الأَحمر يُجعَلُ على الأَسفاط. و- الذُّلُّ.

 (المَعْنَةُ): الشيءُ الهيِّنُ اليسير. ويقال:  للذي لا مالَ له: ما لَهُ سَعْنَةٌ ولا مَعْنة: لا قليلٌ ولا كثير. وفي هذا الأَمر مَعْنَةٌ: إِصلاح ومَرَمَّة.