الرقم سبعة مع الفنون والمعتقدات

في السحر:

  يتمتع السبعة بمقدرة مطلقة، ويعد العدد السحري الأهم في القرون الوسطى، وهو الحلم الرائع لفيثاغورس.

 فمفاتيح السلم الموسيقية سبعة .

 والكواكب القديمة سبعة .

 وأوتار القيثارة سبعة .

 والعصافير السحرية سبعة : البجعة، البومة، الرخ، اليمامة، اللقلاق، النسر، والهدهد.

 والسمكات السحرية سبع : Phoque ،Iucins ،OElurus ،trimallus ،mugil ،Dauphin ،Seiche.

 والحيوانات السحرية سبعة : الأسد، الهر، الثعلب، التيس، القرد، الإبل، والخلد.

 والمعادن السحرية سبعة : الذهب، الفضة، الحديد، القصدير، الزئبق، النحاس، والرصاص.

 والحجارة الكريمة سبعة : Carbunculus، cristal، diamant، emeraude، agate، Saphir، onyx .

والعلامات السحرية سبع : الشمس، القمر، المريخ، الزهرة، ميركور، جوبيتر، ساتورن.

 والرموز الفلكية - الدينية سبعة : الإيمان تمثله الشمس / الكبرياء، الأمل - القمر / البخل، المحبة - فينوس / الفخامة، القوة - مارس / الغضب، الحذر - ميركور / الكسل، الاعتدال - ساتورن / الجشع، العدالة - جوبيتر / الحسد.

 الرموز الملائكية - الكواكبية سبعة : الشمس ملاك النور، القمر - الأحلام، مارس - الموت، فينوس - الحب، ميركور - الحضارة، جوبيتر - القوة، ساتورن - الوَحدة.

 الملائكة السبعة هم : ميخائيل، جبرائيل، صاموئيل، عنائيل، رافائيل، زاخاريال، وأوريفال.

 والفنون السبعة الحرة سبعة :

1.      النحو

2.      المنطق

3.      الخطابة

4.      الهندسة

5.      الحساب

6.      الفلك

7.      الموسيقى.

ومن هنا يقال عن إنسان فائق الذكاء " مسبع الكارات ".

 ويقول تراث السحر إن الذهب الخام يحتاج في تصنيفه إلى سبع طبقات؛ وإن الحرف اللاتيني السابع ( G ) يفسر الحكمة والرؤيا العليا للمعرفة, وهو بداية الحكمة  (God) ، (Geometrie)، ( Geotie ). والجيوسيا هي علم الشيطان. وكذلك، فإن هيئة أركان إبليس في العالم لها سبعة رؤوس. وجهنم مساحة كبيرة تنقسم إلى سبعة آلاف زنزانة يختبئ فيها سبعة آلاف عقربة. ويشير السحر إلى أن الشياطين يعرفون سبعة فنون؛ وأن العَقد بين لوسفوروس، زعيم الشياطين، والشر يتجدد كل سبعة أعوام. ويرمز إلى لوسيفوروس بحية ذات سبعة رؤوس، فيقول إشعيا النبي : " في ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسي العظيم الشديد لوياثان، الحية الهاربة، لوياثان الحية المتحوّية، ويقتل التنين الذي في البحر " ( 1:27 ). ويقول السحر إن اللعنة لا تكون نهائية على الإطلاق، بل تتجدد كل سبع سنوات في التاريخ نفسه الذي حلت فيه المصيبة.

وتقول كتب السحر إن القوى الحاكمة بحسب الأعمار سبع : الشمس - الطفولة، القمر - المراهقة، مارس وفينوس - الصبا، ميركور - الرجولة، جوبيتر - الكهولة، وساتورن - الشيخوخة. ويقول كتاب السحر إن يشوع بن نون كان ساحراً، إذ إنه، في أثناء حصاره لأسوار أريحا، تقدم الشعب سبعة كهنة يزمّرون ويطبّلون بسبعة طبول، مدة سبعة أيام، فطافوا حول الأسوار سبع مرات في النهار، وأطلق الشعب صرخة سحرية، فسقطت الأسوار.

وفي السحر، يحمل الخاتم السحري سبعة خواتم وسبعة معادن كواكبية : الشمس - الذهب، القمر- الفضة، ميركور - الحديد، فينوس - النحاس، مارس - القصدير، جوبيتر - الزئبق، وساتورن - الرصاص. ويتألف ورق اللعب السحري من اثنتين وعشرين ورقة، هي هيئة الأركان الكبرى، وست وخمسين ورقة، هيئة الأركان الصغرى. وتنقسم الهيئة الكبرى = ( 7 × 3 + 1 )، والواحد هو الثاني والعشرون ويعني العدم أو المجنون، فيما تنقسم الهيئة الصغرى = ( 7 × 4 ×2 ). والعدد أربعة يرمز إلى الألوان الأربعة، سباتي، ديناري، بستوني، كُبّة، وهي تعبير عن الطبقات الاجتماعية الأربع التي كانت سائدة في القرن الخامس عشر : فالعصا ترمز إلى الفلاحين، والسيف إلى النبلاء، وقطعة الذهب إلى السفراء، والكأس إلى الإكليروس. وترمز الورقة السابعة في هيئة الأركان الكبرى إلى النصر : ( V = V )، أي الانتصار على الأطباع الأربعة، والغرائز الأربع، والدواليب الأربعة لمصير العربة المرَّبعة، وكل مرَّبع من الأعمدة الأربعة. فالإنسان يحمل في يده عصا القيادة ويحمل على كتفه معدات ألوهة تابوت العهد وهي تعني الربح والانتصار.

في البيولوجيا :

يحمل السبعة أهمية بيولوجية، فمخارج الرأس سبعة : العينان، المنخاران، الأذنان، والفم. وفي مصر القديمة، تعويذة يتلوها الكهنة تقول : " اخرج أيها البرد يا ابن البرد، يا من تهشم العظم، وتتلف الجمجمة، وتمرض مخارج الرأس السبعة، اخرج على الأرض، وفر، وفر، وفر ". ويقال إن الإنسان " الناضج " له سبع فتحات في القلب. ويتألف الإنسان من 7 × 90 = 360 عضلة. وتتجدد الخلايا في الجسم مرة كل سبع سنوات.

ويقسم السحر أطباع الإنسان إلى سبعة كراكتيرات ( caracters ) كوكبية، قياساً على قسمات الوجه، وهو ما يعرف بعلم الفيزيوغنومونيا ( Physiognomy ). والأطباع هي : شمسي ( مستدير الوجه - فرح )، فانوسي ( كامل )، مارسي ( قاس )، ميركوري ( جميل )، قمري ( شاحب )، جوبيتري ( شريف )، ساتورني ( حزين ). وترمز اللحية إلى العنف والانتقام، والجبهة العريضة إلى الكسل، والصغيرة إلى الحماقة. وفي السحر، أيضاً، يتألف جوهر الإنسان المصري من سبع قوى : ( كا ) النفس الإلهية، ( با ) النفس الروحية، ( ساهو ) النفس الإنسانية، ( كايبيت ) النفس الحيوانية ( تيت ) الجسد الكوكبي، ( هاتي ) القوة والحياة، ( كو ) الجسد البلاستيكي. وفي الهند، القوى السبع نفسها هي :  أتما، بودي، ماناس، كاماروبا، لينغاشارفيا، جيفا، وروبا.

 يمثل تكرار السبعة أربع مرات. ويبدأ الجنين بالتحرك في رحم والدته في الأسبوع السابع. وتستمر فترة الحمل الجنيني مئتين وثمانين يوماً أي 7 × 40. وأحياناً، تستمر هذه الفترة سبعة أشهر عوضاً عن تسعة؛ وهنا، يقال " إن سابع ابن السابع، ابن عنده القوة في المعالجة والشفاء، وأن سابعة بنت السابعة بنت تعرف الأحلام وتفسرها تماماً ". وفي هذا الإطار، حاول الصينيون منذ القدم معرفة جنس الجنين قبل ولادته، فكانوا يقومون بعملية حسابية لمعرفة ذلك السر، فيضربون 7 × 7، ثم يحسمون من النتيجة عمر الأم، ويضيفون عدد 19 مع رقم شهر الحبل، فإذا جاءت النتيجة مزدوجة، يكون المولود المنتظر صبياً، وإذا جاءت مفردة تكون بنتاً.

وفي علم الكيرومانسيا ( chiromancie )، أي فن اكتشاف الأطباع الإنسانية من خلال قراءة شكل اليد، اكتشف الخبراء سبع تلال هي : فينوس، جوبيتر، ساتورن، الشمس، ميركور، مارس، والقمر.

ونشير، أيضاً، إلى أن أفلاطون أدخل السبعة في معادلة الزواج، فنصح الشاب أن يقسم عدد سني عمره على اثنين، ثم يضيف إلى النتيجة العدد سبعة. بمعنى أوضح، إن الشاب الذي يبلغ عمره 36 عاماً، تنسحب عليه، بحسب أفلاطون، فتاة تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً ( 36 ÷ 2 + 7 ).

وتقول التعاليم التيوزوفية ( thesophy ) إن الأجسام الباطنية التي تؤلف وجود الإنسان سبعة؛ وإن الروح انطلقت من عالم المادة عبر سبع طبقات، فاكتسبت سبع درجات من الوعي؛ وإن الغدد الروحية في جسم الإنسان سبع، والغدد الصماء سبع.

 قوس قزح :

 يتألف قوس قزح من سبعة ألوان : بنفسجي، نيلي، أزرق، أخضر، أصفر، ليموني، وأحمر.

وفي الكونية، عقود العمر سبعة، والبحور سبعة، وبنات نعش - برج كان الرعيان يهتدون به - سبعة، والكواكب السيارة سبعة. وحول الكواكب السبعة، أو الثريا، جاء في الميثولوجيا الأوسترالية، على لسان روبرت هاملتون، حول أصل النار قوله : إن فتاة اسمها الوطني مون - مون - ديك تمكنت، بطريقة أو بأخرى، أن تملك النار، فاحتفظت بها على طرف عصاها من خشب اليام - وهي عصاً طولها خمس أقدام تصلَّب طرفها الحاد بفعل النار وتستخدم في اقتلاع الجذور - وكانت الفتاة تقدح النار على هواها ولكن  أحدا لم يستطع إقناعها بأن تشاطر الآخرين بفوائدها. فذهبت كل المحاولات للتغلب على عنادها بالقوة أو بالدهاء أدراج الرياح. عندها أرسل بونجيل ابنه لمساعدة بني البشر. وحين لم يتمكن الابن من إقناع الفتاة بأن تخضع عن طيب خاطر لجأ إلى الحيلة للوصول إلى مبتغاه. وبعدما دفن أفعًى سامة في وكر كبير للنمل رجا الفتاة أن تأتي للبحث عن بيوض النمل التي كانت قطعاً حقيقية من الحلوى. وقد نبشت الأفعى، بطبيعة الحال، فصاح تارانغ : " اضربيها، اضربيها "! فلما ضربتها بعصاها من اليام انبثقت منها النار فأمسك بها تارانغ وقدمها لبني الإنسان. ومن أجل أن يمنع الفتاة من أن تستعيد احتكارها، قام بنقلها إلى مكان في السماء حيث أصبحت " كوكبة النجوم السبعة "، أو الثريا، ولا تزال ترى هناك حتى الآن.

وفي إيطاليا، بنيت العاصمة روما على سبع تلال. ويبلغ عدد الجزر الإيونية في البحر الأبيض المتوسط سبعاً. وتطفو اليابان على سبعة وسبعين بركاناً ثائراً. وفي العام 1597، فهرس العالم الفلكي الدانمركي 777 نجمة في السماء.

المستقرضات :

" في شهر شباط - بحسب البيروني - ، تقع أيام العجوز وأولها اليوم السادس والعشرون منه وهي سبعة متوالية فإذا كانت السنة الكبيسة كان أربعة أيام منها من شباط وثلاثة من آذار، وإذا لم تكن كبيسة فثلاثة من شباط وأربعة من آذار، ولها عند العرب أسماء فأولها الصّنُّ وهو شدة البرد، والثاني الصنبر وهو الذي يترك الأشياء كالصنبرة وهي ما غلظ وخثر وقد يكون النون زيادة كما قالوا في جمع البَلَصُوصِ بلنصى، الثالث أخوهن الوبر لأنه وبَرَ آثار هذه الأيام أي قصها، والرابع الآمر يأمر الناس بالحذر منه، والخامس المؤتمر أي أنه يأتمر بأذى الناس، والسادس المعلل يعنون به أنه علل الناس بشيء من تخفيفه، والسابع مطفئ الجمر وهو أشدها كان فيه ينطفئ الجمر، ويقال له أيضاً مكفئ القدر يعنون من شدة ريحه الباردة .

وقد يسمى السادس شيبان والسابع ملحان. وهذه الأيام لا تكاد تخلو من برد ورياح وكدورة وتلون في الهواء، بل البرد يشتد فيها في الأكثر لانصرافه، وبه سميت الصرفة لأن سقوطها قريب منها، ولا يتعجبن متعجب من قوة البرد عند آخره واهتياجه عند انصرافه فإن ذلك للحر مثله كما سنذكر، ويوجد أمثاله في الطبيعيات المعتادة كالسراج، فإنه إذا قربت من الانطفاء العارض لها من فناء مادة الدهن، توقد واشتد ضوؤها دفعات متواليات شبيهة بالاختلاج، وكالأعلال وخاصة من يفنى منهم بدق أو سل أو بطن أو مثال ذلك، فإنهم يقوون بالقرب من موتهم قوة ويرجوهم من لا يكون له معرفة بهذا الأحوال عندها، وييأس منهم من جربها. ورأيت ليعقوب بن اسحق الكندي مقالة في علة هذا الحادث في هذه الأيام وجملة ما اعتل به هو بلوغ الشمس تربيع أوجها وهو موضع التغير وتأثير الشمس في الهواء أكثر من غيره، فيجب أن يتناسب التغير العارض لها في فلكها والتغير الحادث في الهواء لها، وأن ذلك التأثير ثابت في أكثر الأحوال مدة كون القمر في الربع الذي اتفق فيه أوله والربع من الشمس الذي اتفق فيه. وسمعت أن عبدالله بن علي الحاسب بخارا لما وقف على رسالة الكندي هذه سير تلك الأيام ونقلها على حسب ما اقتضته حركة الأوج فسميت أيام عجوز عبد الله قلم وأنه ما كاد يخطئ فيها وفي التأثير القوي يظهره، وإنما سميت هذه الأيام بأيام العجوز على ما حكاه القدماء لأنها هي التي ذكرها الله في كتابه سبع ليال وثمانية أيام حسوماً، وأن عاداً هلكوا بريحها الصرصر وأعاصيرها وأهوالها فبقيت من جملتهم عجوز ترثيهم وتنوح عليهم وأخبارها مشهورة. قالوا فلذلك سميت أيام العجوز وذكروا أن الريح التي أهلكتهم كانت دبورا. قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) : " نصرت بالصبا يعني يوم الخندق وأهلكت عاد بالدبور". وقال الشاعر :

أهلكت الدبور حبال عاد

فبادوا كالجذوع مطرحينا

             وقالوا إن الأيام النحسات المذكورة في القرآن الكريم كل أربع توافق من الشهر يوما موافقاً لأربعة كأربع خلون أو بقين وأربع عشرة خلت أو بقيت وأربع وعشرين خلت أو بقيت. وزعم البعض أن ذلك لأن عجوزاً رأت الحر فطرحت المحشأ عنها ماتت في برد هذه الأيام. وزعم بعض العرب أن أيام العجوز سميت بهذا الاسم لأنها عجز الشتاء أي آخره، وقد يوجد للأيام الخمسة المسترقة التي بين آبان ماه وآذر ماه أسماء عند العرب كأسماء أيام العجوز : فالأول الهنبر، والثاني الهنزبر، ومعناها الأذى بالبرد، الثالث قالب الفهر أي من شدة الريح، والرابع حالق الظفر يعنون أن الريح تشتد حتى تحلق الظفر مثلا، والخامس مدحرج البعر يعنون في الصحاري حتى يلغ المنازل من شدة الريح.

البواحير

" يبدأ في الثامن عشر من تموز - بحسب البيروني - هبوب الرياح الحولية عند ابرخس وهو أول أيام الباحور باطباق ممن ذكرها من أهل البحر والفلاحين ومن جرى لهم التجارب وذلك أنها سبعة أيام متوالية آخرها الرابع والعشرون من الشهر. ويستدلون بكل يوم منها على شهور الخريف والشتاء وبعض الربيع من تغيرات، ويكون أكثر ظهورها في العشيات والأسحار. وزعموا أنها للسنة كأيام البحران في الأمراض الحادة فيها يظهر دلائلها والبشارة والإنذار في العواقب من حوادث أحوالها. واسم الباحور والبحران مشتق في اللغة اليونانية والسريانية من حكم الحكام. وقيل إن البحران مشتق من البحر لأن بحران المريض شبيه بالهيج العارض في البحر المسمى مدا وجزراً، وهو قريب لأن العلة في كليهما حركات القمر وأدواره وأشكاله. أما في دورة الليل كالمد يوجد أوله عند بلوغ القمر شرقه وغربه من الأفق وكالجزر يوجد أوله عند بلوغه فلك نصف النهار والليل. وأما في دورة له إما من نقطة إليها بعينها وإما من الشمس إليها، فقد توجد المدود في النصف الأول من الشهر القمري أقوى، وفي الثاني أضعف، وكذلك يوجد للشمس في ذلك فعل. والعجب مما يحكى عن بحر المغرب أنه يمد من ناحية الأندلس عند كل مغيب للشمس فينقص زهاء خمسة فراسخ أو ستة في قدر ساعة، ثم يجزر ولا يخالف ذلك الوقت. قالوا فإن كان عشاء اليوم الثامن عشر غيم في الآفاق فإنك ترى برداً ومطراً في رأس تشرين الأول، وإن كان مثل ذلك في نصف الليل كان البرد والمطر في نصف الشهر، وإن كان في وجه الصبح كان في آخر الشهر، وكذلك الأمر في الأيام إلا أن التغير فيها بالليل أظهر وحيث تراه من الجوانب الأربع كان ذلك فيه، وليالي الأيام محسوبة بعد أيامها ولأجله ظن من يقدم الليالي على الأيام أن ليلة اليوم الثامن عشر هي التاسع عشر فجعل أول البواحير من اليوم التاسع عشر وآخرها اليوم الخامس والعشرين فاليوم الأول من هذه الأيام السبعة دليل على تشرين الأول، والثاني على الثاني، والثالث على كانون الأول، وكذلك إلى أن يكون السابع دليلاً على نيسان. وقد ذكر أصحاب التجارب أنه إذا تقدم قبل ذلك فعمد إلى لوح وزرع عليه من كل زرع ونبات حتى إذا كانت الليلة الخامسة والعشرون من تموز وهي آخرها وضع اللوح بارزا لطلوع الكواكب وغروبها بحيث لا يحول بينه وبين السماء شيء فإن كل ما يزكو في تلك السنة من الزروع يصبح أصفر وما لا يصلح ريعه منها يبقى أخضر. وكذلك كان القبط تفعل ذلك، وقد أكثر أصحاب التجارب من الاحتيالات لتقدمة المعرفة بأحوال السنة من هذه الأيام حتى خرجوا إلى جنس العزائم والرقي، فزعم بعضهم أنه إذا عمد إلى أوراق اثنتي عشرة من شجر الزيتون وكتب على كل ورقة اسم شهر من شهور السريانيين ثم وضعت في هذه الليلة المذكورة في موضع ندي فما جف منها تلك الليلة لم يكن في الشهر الذي كتب عليها مطر وزعم بعضهم أن فيها يوقف على كثرة أمطار السنة وقلتها بأن ينظرموضع مستو ليس حوله شيء يمنعه عن وصول الندى والريح والطل إليه ثم يؤخذ قدر ذراعين من ثوب كتان فيوزن ويحفظ مقدار وزنه ثم يبسط على ذلك الموضع ويترك فيه من أول الليل إلى أربع ساعات منه فإذا تمت وزن ثانية فما زاد فيه فكل زنة مثقال يزيده الوزن الثاني على الأول هو يوم مطير في الشهر المنسوب إلى ذلك اليوم كما قدمت ذكره، وهذه الأيام أعني أيام البواحير هي مرسومة بطلوع كلب الجبار وهو الشعري اليمانية العبور. وقد نهى بقراط في كتاب الفصول عن تناول الأدوية الحارة والفصد حوالى طلوعها في زمانه بعشرين يوماً متقدمة وعشرين أخر متأخرة لأن ذلك زمان اشتداد القيظ وانتهاء الحر منتهاه، والصيف نفسه مسخن محلل مخرج للرطوبات، وما نهى عنه بقراط في إقلالها فإذا جاء الخريف ببرودته ويبسه لم يؤمن فيه انطفاء الحرارة الغريزية. وقد ظن قوم ممن لم تكن لهم دربة بالعلوم الطبيعية ولا بصر بالأحوال العلوية أن التأثير المذكور منسوب إلى جرم هذا الكوكب وطلوعه مع انتقاله وحتى أوهموا فيه وقالوا إنه لعظم جرمه يسخن الهواء فنحتاج إلى أن نشير ونعرف موضعه ونحقق عليه وقت طلوعه كما قال أبو نواس :

مضى أيلول وارتفع وأخبت نارها الشعري العبور

فزعم علي بن علي الكاتب النصراني لأجل ذلك أن أول البواحير اليوم الثاني والعشرون من تموز إشارة إلى أنها نقلت بانتقال الكوكب وهو أعني الشعري دائر طول السنة في مدار واحد مواز لمعدل النهار. وإنما أراد بقراط بذلك الوقت صميم الصيف، واشتداد الحر بقرب الشمس من سمت الرؤوس مع ابتدائها في الانحدار في الفلك الخارج المركز عن الأوج وكان ذلك في زمانه موافقاً لطلوع الشعري فأطلق القول به علما منه أن حقيقة الحال لا تخفى على من ارتاص بالعلوم. فلو أن كوكب الشعري تحرك حتى بلغ رأس الجدي أو الحمل لما انتقل معها الزمان المنهي فيه عن تناول الأدوية. وذكر سنان في كتاب الأنواء أن للرعاة خاصة سبعة أيام معدودة من أول تموز تجري مجرى أيام الباحور في الاستدلال بها على أحوال شهر من شهور الشتاء وتعرف ببواحير الرعاة ويقع فيها أحوال الهواء مباينة لما قبلها وبعدها ولطخ من غيم لا تكاد تخلو منه كلها أو بعضها، وفي التاسع عشر دبور أو حر عند القبط، وفيه تشتد كلاب البحر ويعظم ضررها وفي العشرين دبورا أو ما يشبهه عند القبط. وذكر أصحاب التجارب أن فيه يكثر الرمد، وفي الحادي والعشرين تهب الرياح الحولية عند اوقطيمن وابتداء الحر عند ابرخس ودبور وحر عند القبط، وفي الثالث والعشرين هواء شات في البحر ورياح عند فيلفس ومطروذورس وابتداء الرياح الحولية عند القبط، وفيه ابتدأ أبو جعفر المنصور ببناء مدينة السلام وهي التي تسمى مدينة المنصور في الجانب الغربي من دجلة ببغداد، وذلك في سنة ألف وأربع وسبعين للإسكندر. وأصحاب أحكام النجوم يحتاجون إلى معرفة أمثال هذا الوقت والتاريخ بمعرفة التحاويل والانتهاءات والأدوار والتسييرات من لدنه حتى يستنبطوا الحكم لأهلها وكان نوبخت تولى اختيار الوقت واتفقت هيئة الفلك التي يتشكل بها ومواقع الكواكب ".

عند الحيوان

تحضن النعامة بيضها سبعة أيام؛ والحمامة أربعة عشر يوماً، مضاعف السبعة؛ ويحضن القاوند، وهو طير يعيش على ساحل المتوسط، بيضه سبعة أيام، ثم تخرج فراخه فيزقها سبعة أيام.

في لبنان

في التراث اللبناني أن البيت القروي غدا مثال البيت الثابت، وكان يرتكز على سبعة أعمدة : ثلاثة من كل جهة، وعمود كبير في الوسط يكون الركيزة الأصلية، تستند إليه الجوائز المتقابلة. وينتشر ذكر هذا البيت المثالي المسبع الأعمدة بانتشار البناء اللبناني في الأقطار المجاورة حتى يصبح من الاستعارات الشعرية والصور البيانية.