القصيدة

القصيدة 

هي شعر عمودي مقفى، وتعتبر من أرقى أنواع الغناء العربي، وتغنى ملحنةً أو مرتجلةً. فإن كانت ملحنةً فيجب أن يكون هناك لوازم موسيقية وإيقاع محدد يلائم هذا الشعر، أما إذا كانت مرتجلة فتعتمد على مقدرة المغني أولاً وأخيراً وعلى حسن تصرفه في المقام .

يعتبر الشيخ أبو العلا محمد هو الرائد الأول في تلحين القصيدة، فقد حافظ على القالب التقليدي للقصيدة، وألزم المطربين بالتقيد الكامل بشروطه من خلال اللحن الذي يضعه، ولم يسمح بالتصرف فيه إلا في الحدود الضيقة التي يتطلبها أسلوب الارتجال في العرض الصوتي.

ومؤلفاته لا تخرج بمجموعها عما ذكرناه، وتعتبر حتى اليوم صورة ناطقة عن تعصبه وحبه للغة العربية الفصحى، وتعتبر قصائد أبي العلا محمد نموذجاً مثالياً للقصيدة العربية في الغناء الكلاسيكي لحناً وأداءً وصياغةً ومن أشهرها "وحقك أنت المنى والطلب" و"أفديه إن حفظ الهوى ".

أما محمد القصبجي فكان يحلم بأن يتكلم من خلال القصيدة بلغة العصر الذي يعيش فيه، ومن هنا تباينت طريقتا أبي العلا ومحمد القصبجي في نظرتهما لمستقبل القصيدة: فالأول يريد التمسك بقالب القصيدة واللغة العربية الفصحى والثاني بدأ يحاول في تطوير قالب القصيدة كي تتفق وحاجات العصر الذي تعيش فيه فكانت قصائده الأولى لأم كلثوم.

أما محمد عبد الوهاب فقد استفاد من اصلاحات الشيخ أبي العلا محمد والقصبجي معاً لكنه لم يخرج عن القالب التقليدي كثيراً ومن أشهر قصائده "يا جارة الوادي".