إبن الزقاق البلنسي
|
طَرَقَتْ على عِلل الكرى أَسماءُ
|
وهْناً وما شعَرْت بِها الرُّقَباءُ |
طَرَقَتْ على عِلل الكرى أَسماءُ |
|
مِنْ مَعطفيها البانة ُ الغنَّاءُ |
سَكْرى ترنّح عِطفُهَا فَتعلمتْ |
|
تثني الأراكة َ زَعْزعٌ نَكْبَاءُ |
يثني الصبا والراح قامتها كما |
|
بالرقمتين ودارها تيماءُ |
زارت على شحط المزار متيماً |
|
فتضَاعفتْ بَعقَاصِها الظَّلماءُ |
في ليلة ٍ كشَفتْ ذوائبَها بها |
|
في وجنة الزنجي منه حياءُ |
والطيفُ يخفى في الظلامِ كما کختفى |
|
حتى انزوى عن مقلتي الإغفاءُ |
ما زال يمتعني الخيال بوصلها |
|
هبَّ الصباحُ ونامَتِ الجَوْزاءُ |
برد الحلي فنافرت عضدي وقد |
|
في الركب منها ظبية أدماءُ |
وَدَعَتْ برحلتها النّوى فتحمَّلتْ |
|
ومدامعي والمُزنة ُ الوطفاءُ |
ماتت بدمنتها الشمائل والصبا |
|
وبعرصتيبها الريح والأنواءُ |
فلتؤخذن بمهجتي لحظاتها |
|
والزُّرقُ شُهْبٌ والقَتامُ سماءُ |
طلعت بحيث الباترات بوارق |
|
بينَ الفوارس راية ٌ حمراءُ |
فُي كلة حمراء يخفق دونها |
|
فلهُ من النّقْعِ الأحمِّ رداءُ |
والجوُّ لابسُ قسطلٍ مُتراكِمٍ |
|
مركومة ٌ فاغبرّتِ الخضراءُ |
سطعت من الغبراء فيه عجاجة |
|
فلكلِّ أَرضٍ يَمْمَتْ وَعْسَاءُ |
دع ظبية الوعساء واعن لهذه |
|
قد ألهبت في جوها الرمضاءُ |
قطعت بها أيدي الركاب تنوفة |
|
لكنَّها أَنفاسيَ الصُّعداءُ |
ليست سَمومُ الريحِ ما لفَحت بها |
|
ريح تهب مع الأصيل رخاءُ |
هل تبلغن الظاعنين تحية |
|
فالعرْفُ منها مَنْدَلٌ وَكَباءُ |
كسلى تجر على الحديقة ذيلها |
|
يُعزَى إليها من عُلاكَ ثناءُ |
تعزى أبا عبد المليك اليك أو |
|
ومحا دجى الحرمان منه ضياءُ |
يا كوكباً بهر الكواكب نوره |
|
وسجية معسولة لمياءُ |
لك همة علوية كرمية |
|
بعُلاكَ وهيَ من الأنامِ خَلاءُ |
ومكانة ٌ في المجدِ أنتَ عمرْتَها |
|
عن حكمة لم تؤتها الحكماءُ |
فتّقت أكمام البلاغة والنهى |
|
عن أَبْحُرٍ شَرِقَتْ بها الأعداءُ |
ولربما جاش اعتزامك أو طمى |
|
للعزم منه صولة ومضاءُ |
ما زال يَفْري الخطبَ منه مُهنَّدٌ |
|
فلم کدرِ هل هو جَذْوَة ٌ أم ماءُ |
شبت قريحته وهذب خلقه |
|
وكأنها يزنية سمراءُ |
تجري اليراعة ُ في بنانِ يمينهِ |
|
فكأنَّهُ فوقَ السماءِ سماءُ |
ويفوق محتده الكواكب مرتقى ً |
|
خرست سحر خطابه الخطباءُ |
ذرب اللسان إذا تدفق نطقه |
|
نابت مناب الجوهر الحصباءُ |
لو ناب عنه سواه في يقظاته |
|
قعساءَ ليس كمثلِها قعساءُ |
ركن الأنام به إلى ذي عزة |
|
عمّت جميعَهُمُ به النّعماءُ |
لم يَخْصُصوهُ بشكرهم إلا وقد |
|
نطقَتْ بذاك عليهمُ الأعضاءُ |
لم أن ألسنهم جحدن صنيعه |
|
من قبلها أنفاسه الإحصاءُ |
كثُرتْ أياديه الجسامُ فآخذٌ |
|
وتضوّعَ الإصباحُ والإمساءُ |
طاب الزمانُ بها كطيبِ ثنائِهِ |
|
عبد العزيز عصابة كرماءُ |
بأغرّ ذي كرمٍ نَمَتْهِ من بني |
|
للطارقين إذا وَنَى السُّفَراءُ |
الموقدون على الثنية نارهم |
|
لهم إذا شملتهم اللأواءُ |
والمالؤون من السديف جفانهم |
|
ومنَ الهَوامدِ في الثرى أَحياءُ |
قوم ثناؤهم خلود نفوسهم |
|
أو جَنَّ ليلُ الحادثاتِ أضاءوا |
إن أخلفَتْ غُرُّ السحابِ تهللوا |
|
وسوى معدّ فيه وهي سواءُ |
با ابن الذي علمت معد فضله |
|
من عدله بأولي القةى الضعفاءُ |
وکبنَ الذي قد أُلِحقَتْ في حُكمه |
|
موشية وقريحتي صنعاءُ |
هذي القصائد قد أتتك برودها |
|
بالعزّ لا بالنائل الكرماءً |
فإليك منها شرداً تصطادها |
|
فيما ترجيه العفاة رجاءُ |
ترجو نصيباً من علاك وما لها |
|
أنتَ الكِفاءُ وهذه الحسناءُ |
فانعم أبا عبد المليك بوصلها |
|
مُدحَتْ بمن تتمدّحُ الشعراءُ |
ومديح مثلك مادحي ولربما |
قم فاسقني ذهبية
|
إنَّ الأصيلَ مُذَهَّبُ |
قم فاسقني ذهبية |
|
كبِ للزجاجة ِ كوكب |
صفراءَ من زُهْرِ الكوا |
|
بِ على الحدائقِ يُسْحَب |
أوما ترى ذيل السّحا |
|
ر مع الحمام يصخّبُ |
والروض يأرج والغدي |
|
فيه تدفَّقَ مِذْنَب |
فإذا ترنَّمَ أَوْرَقٌ |
|
أو درُّ سِلْكِ يُنْهَبُ |
والدمعُ طَلَّ سافحٌ |
|
أو مارج يتلهبُ |
والبرق صفحة صارم |
|
ـهِ الشادنُ المتربِّبُ |
ومهفهفٍ يصبُو اليـ |
|
يَّاهُ أتَمُّ وأطيب |
طابتْ حُمَيَّاهُ ور |
|
من ثغره ما يشربُ |
شربَ المدامَ وعلَّني |
|
ل بمعطفيه تلعب |
حتى إذا انبرت الشمو |
|
تى لاح صبح أشهبُ |
عانقت منه الصبح ح |
|
ياه الرّضاب الأشنبُ |
فغدا اصطباحي من ثنا |