الرقيب

قال تعالى: واتقوا الله الذي تسألون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً "1"  (سورة النساء)

وهو الرقيب القريب، الذي لا يخفى عليه شيء، من أفعال العباد.

قال تعالى: فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم .. "117" (سورة المائدة)

وكان الله على كل شيء رقيباً "52" (سورة الأحزاب)

ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد "16" (سورة ق)

إننا نعرف معنى كلمة "اتقوا" تعني أن يجعل الإنسان بينه وبين غضب ربه وقاية، بإنفاذ أوامر الطاعة، أما قول الحق سبحانه: إن الله كان عليكم رقيباً "1" (سورة النساء)
فنحن نسمع كلمة "مرقب" أي مكان يحتاج إلي حراسة، فنجد أن به أكثر من مبنى عال في كشك، يعلو فوق سور، ويجلس فيه الحارس، أي: أن الحارس في مرقبه يكون أعلى من أي إنسان في المبنى الذي يحتاج للحراسة.

إذن: فقوله الحق: إن الله كان عليكم رقيباً "1" (سورة النساء)

أي: أنه يرقب كل شيء، فالإنسان العادي قد ينظر من غير قصد، لكن الرقيب أعلى من كل خلقه، وهو رقيب أي هو ناظر عن قصد أن ينظر وفي المستوى البشري. ولله المثل الأعلى نقول: فلان يراقب فلاناً، أي يراه ويتعقبه عن قصد، أي: أين يذهب والإنسان يراقبه أحد يراه الناس في جيئته، لكن المكلف بالمراقبة ينظر ويتتبع عن قصد، فكأن حركات العبد مرصودة من قبل الخالق جل وعلا. إن الله ليس بصيراً فقط ولكنه رقيب أيضاً. وتختلف دائرة العبد المحدودة عن قدرة الله اللامحدودة، فالإنسان قد يبصر ما لا غاية له في إبصاره، فهو يمر على كثير من الأشياء فيبصرها، ولكن الإنسان قد يرقب ما في باله أن يرقبه، والحق سبحانه بطلاقة قدرته رقيب علينا. وعن ذلك يقول الحق سبحانه في موقع آخر بالقرآن: إن ربك لبالمرصاد "14" (سورة الفجر)

 [ عودة للقائمة الرئيسيّة ]