آل بركات

نسب شريف،وعمل صالح، وخدمات اجتماعية لا حدود لها

«بركات» من الأُسر الإسلامية البيروتية واللبنانية والشامية والعربية، تعود بجذورها إلى القبائل العربية التي أسهمت في فتوحات مصر والعراق وبلاد الشام والمغرب العربي والأندلس؛ لهذا نرى انتشار أجداد هذه الأسرة في أكثر من منطقة عربية وإسلامية.

وأسرة بركات البيروتية واللبنانية والشامية تعود بنسبها إلى آل البيت النبوي الشريف، فهي من الأسر المنسوبة الشريفة، وقد تولى بعض أفرادها – لا سيما الشيخ الأمير محمد بركات – إمارة الحج الشامي في العهد العثماني،

1- أسرة بركات الدمشقية، وهي عدة فروع , وهي من فروع السادة الرفاعية الحسينية (عليه السلام)، نزل أحد أجدادهم العراق، ونزل آخر بادية إشبيلية في الأندلس، وآخر مكة المكرمة، وبتسلسل نسبهم يصلون إلى الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين السجّاد ابن الإمام الحسين (عليه السلام).

2- أسرة بركات الحلبية، وهي من فرع جدّها بركات ابن السيد محمد بن بركات بن حسين بن موسى... يعود بنسبه إلى آل البيت النبوي الشريف، ويستمر تسلسل النسب إلى أن يصل إلى الإمام جعفر الصادق ابن الإمام الحسين (عليه السلام).

3- أسرة بركات العربية الأنطاكية التي تعود بنسبها إلى الصحابي الجليل الأمير خالد بن الوليد (رضي الله عنه)، ولها انتشار واسع في جميع بلاد الشام.

4- أسرة بركات الشامية، وهي من العشائر المنتشرة في أكثر من منطقة وبلدة في بلاد الشام، ولها ثقل عشائري مهم.

5- أسرة بركات المغربية، وهي قبيلة وبطن من لبيد بن سُليم، من العدنانية، كانت مساكنهم مع قومهم في لبيد في بلاد برقة.

6- أسرة بركات الليثية، وهي إحدى بطون قبيلة بركات من بطون ذوي حسن التي تمتد ديارها من شمالي الليث إلى السكة الشامية جنوبي الليث.

7- أسرة بركات من السادة الأشراف من أشراف مكة المكرمة، برز منهم السادة: ابن الحسن بن عجلان بركات (1400-1455م) كان أديباً وفقيهاً، زار مصر، يُعتبر مؤسس سلالة الشرفاء من آل بركات، وبركات الثاني حفيد بركات الأول (1454-1525م) استقل بحكم مكة المكرمة، الأمر الذي دعا الدولة العثمانية لنفيه إلى مصر لفترة من الزمن. كما برز من هذه الأسرة شريف مكة وواليها الشريف بركات الحسني، وابنه الشريف محمد بن بركات المعاصر للسلطان سليم الأول (1512-1520م)، الذي اجتمع به وخطب له الخطبة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

8- أسرة بركات العراقية من عشائر العراق تتبعهم عدة أُسر وقبائل عراقية بالقرب من الفرات وسواه.

9- أسرة بركات العكارية، وقد برز منها شيخ قراء عكار الشيخ خالد بركات.

10- أسرة بركات المسيحية المنتشرة في بيروت وفي أكثر من منطقة لبنانية، ومما يؤسف له أن صاحب معجم الأسر والأشخاص لم يشر، لا من قريب ولا من بعيد، إلى أسرة بركات البيروتية الإسلامية السنية العربية، وفي مقدمتها دينامو العمل الخيري والاجتماعي في بيروت المحروسة الأستاذ محمد بركات.

هذا، وقد أشار السجل (1259هـ، ص22) إلى أسرة بركات المتوطنة في وطى المصيطبة – بطينا. كما أشار السجل نفسه (ص 22، 55) إلى السيدين يوسف بركات صاحب أملاك في القرن التاسع عشر في منطقة بطينا، وإلى السيد جرجس بن متري بركات أحد شهود الحال في القرن التاسع عشر، على عملية بيع أرض في منطقة الصيفي.

برز من الأسرة في بيروت في التاريخ الحديث والمعاصر عميد أسرة بركات الإسلامية الحاج صالح بركات أحد وجوه التجارة والصناعة في بيروت ودمشق، كما برز نجله الأستاذ محمد بركات (مواليد بيروت 1935م)، مدير عام دار الأيتام الإسلامية، بين أعوام (1961-2012). له إسهامات قيِّمة وفاعلة في تطوير ونهضة مؤسسات الرعاية الاجتماعية في جميع أنحاء المدن والمناطق اللبنانية. ونظراً لهذه الإسهامات، فقد أضحت فروع دار الأيتام الإسلامية ومؤسساتها تضم (51) مجمعاً ومركزاً ومؤسسة ومبرة وداراً.

في عام (1981م) حرصت القيادات الوطنية والدينية على تكريمه في حفل عامّ، كما حرص المركز الإسلامي – عائشة بكار على تكريمه ومنحه درع الوفاء والتقدير عام (1996م)، وسبق أن منحته الدولة اللبنانية عام (1972م) وسام الأرز الوطني من رتبة فارس، كما منحته عام (1986م) وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط، كما نال عام (2003م) وساماً تقديرياً رفيعاً من ذي السعفة قدّمه له الرئيس الشهيد رفيق الحريري في حفل أُقيم له في السراي الكبير وسط حشد واحتفال مَهيب، وكانت كلمات من راعي الحفل، ومن المحتفى به، كما كانت لي كلمة تكريمية بتكليف من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لُقِّب بدينامو الحركة الاجتماعية في بيروت ولبنان.

في يوم الجمعة 5 تشرين الأول عام 2012، أقامت مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان (دار الأيتام الإسلامية) حفلاً تكريمياً للأستاذ محمد بركات في قصر الأونيسكو تكريماً ووفاء لعطاءاته وإسهاماته، شارك فيها جمهور بيروتي ولبناني حاشد، يتقدمهم رئيس مجلس الوزراء دولة الرئيس الأستاذ نجيب ميقاتي، ودولة الرئيس فؤاد السنيورة ودولة الرئيس الدكتور سليم الحص ووزراء ونواب ومؤسسات وجمعيات أهلية واجتماعية ورعائية. وبالمناسبة فقد نوه الخطباء بمسيرة العطاء وفي مقدمتهم: الرئيس نجيب ميقاتي، الأستاذ فاروق جبر، رئيس عمدة دار الأيتام الإسلامية، الأستاذ طلال سلمان، السيدة نعمت كنعان، الدكتورة أماني قنديل (من مصر الشقيقة)، معالي الوزير الدكتور ميشال موسى، وأخيراً كلمة للمكرم الأستاذ محمد بركات أعقبها تقديم درع التكريم من مؤسسات الرعاية الاجتماعية، فضلاً عن إعلان تسمية مجمع مؤسسات الرعاية في الطريق الجديدة باسم مجمع محمد بركات.

-->