|
أحللتني بمحلة الجوزاء
|
ورويت عندك من دم الأعداء |
أحللتني بمحلة الجوزاء |
|
حالي وبلغني الزمان شفائي |
وطعمت لحم المارقين فأخصبت |
|
تحتي كأنهم بنات الماء |
ورأيتني كالصقر فوق معاشر |
|
مما رفعتهم نجوم سماء |
ولمحت إخواني لديك كأنهم |
|
عبثت بطاعته يد الأهواء |
لا يرحم الرحمن مصرع مارق |
|
نكد وقد أودى أخو السفهاء |
ألحق به إخوانه فحياتهم |
|
بخلوا فنالوا خطة البخلاء |
ساعد بذاك ودع مقال معاشر |
|
للشمس يرقبها مع الحرباء |
من لم يفدك سوى الرماح فخله |
|
ومفاخر الآباء للأبناء |
ودع القلانس في السحاب يشقها |
|
في كل معنى شبهوا بنساء |
إن الرجال إذا تأخر نفعهم |
|
للسان هذي الحية الرقشاء |
أنا صلهم عند الخصام فخلهم |
لا تبكين من الليالي أنها
|
حرمتك نغبة شارب من مشرب |
لا تبكين من الليالي أنها |
|
يستل من شعر القذال الأشيب |
فأقل مالك عندها سيف الردى |
|
وفناء طيبك في الزمان الأطيب |
ورحيل عيشك كل رحلة ساعة |
|
زجل الجناح يمر مر الكوكب |
فإذا بكيت فبك عمرك إنه |
|
ما قرأنا مثلها في الكتب |
وتأمل آية معجزة |
|
وبكى فابتل ثوب الأكؤب |
ركع الإبريق من طاعته |
|
وتطربت فأعيا طربي |
ولول المزهر ينفي كربي |
|
كالرشا أرضع بين الربرب |
وربيب قام فينا ساقيا |
|
فأتت غيداء في شكل الصبي |
ظبية دون الصبايا قصصت |
|
وحماه صدغها بالعقرب |
فتح الورد على صفحتها |
|
مشية العصفور نحو الثعلب |
فمشت نحوي وقد ملكتها |
|
تترع الأفق بدمع صيب |
وغمام باكرتنا عينه |
|
جرمه من لؤلؤ لم يثقب |
مثل بحر جاءنا من فوقنا |
|
يمسح الأرض بفضل الهيدب |
فدنا حتى حسبنا أنه |
|
حشوه العين بمرأى معجب |
فسألناه وقد أعجبنا |
|
كفه النفحة كفا درب |
أنت ماذا قال مزن علمت |
|
رحمة منه بأقصى المغرب |
سامني بالشرق أن أسقيكم |
|
قال هل يخفى ضياء الكوكب |
فسألناه ابن ذاك لنا |
|
عامري المنتمى والمنصب |
ملك ناصب من خالفكم |
|
ورث الجود أبا بعد أب |
فعلمنا أنها نفحة من |
|
ولها بسط الندى من كثب |
لك كف بالثريا فيضها |
|
أشرقت بالماء عقد الكرب |
كقليب دلوها مترعة |
|
قمر السرج وشمس الموكب |
تبصر العينان منه إن بدا |
|
نزلوا للمجد أعلى الرتب |
أنجبته للمعالي أسرة |
|
في جسوم بضة من حسب |
بنفوس من سناء غضة |
|
ضاحكات في وجوه الكرب |
ووجوه مشرقات أومضت |
|
في عداهم داعيات الحرب |
لم أيام حرب كثرت |
|
لا ولا عمرو بن معد يكرب |
لم يطق عامر قدما مثلها |
|
للوغى في ظل نقع أشهب |
سحبوا من ذيل مجد إذ هم |
|
جد قول يشتهى كاللعب |
يا ابن أم المجد خذها عبرة |
|
زان صدر المهر حلي اللبب |
من بنات اللب زانتك كما |
|
قطعت نحوك عرض السبسب |
خمرة من طيبها قد سبيت |
لو شئت مما نلت كل علا
|
وهتكت كل كثيفة السجف |
لو شئت مما نلت كل علا |
|
وأبحت لبدك صهوة الردف |
لرمحت فينا بالسماك ضحى |