|
إلى متى منكمُ هجري وإقصائي
|
ويلي وجدتُ أحِبّائِي كأعْدائِي |
إلى متى منكمُ هجري وإقصائي |
|
ترحلَ الريّ بي منهُ عنِ الماء |
هُمْ أظمأُونِي إلى ماءِ اللّمى ظمأً |
|
منهمْ وربّ دواءٍ عادَ كالداءِ |
وخالفونيَ فيما كنتُ آملهُ |
|
رياضة ُ الصعب من أخلاقٍ عذراء |
أعيا عليّ، وعذري لا خفاءَ به، |
|
تبلّ بالدمعْ إصباحي وإمسائي |
يا هذه، هذه عيني التي نظرتْ |
|
فما لجسميَ فيءٌ بينَ أفياء |
من مقلتيك كساني ناظري سَقَماً |
|
وجدبُ جسمي لا تمحوه أنوائي |
وكل جَدبٍ له الأنواءُ ماحية ٌ |
|
وأنتِ بالغدر تختارين إطفائي |
إني لجمرُ وفاءٍ يُسْتَضَاءُ بِهِ |
|
قد عاد بعد صناع نقض خرقاء |
حاشاكِ مما اقتضاه الذمّ في مثلٍ |
|
هل يستدلّ على سلمٍ بهيجاء |
ما في عتابك من عتبى فأرقبها |
|
وكيف يُرْوي غلِيلاً آلُ بيداءِ |
ولا لوعدكِ إنجازٌ أفوزُ بِهِ |
|
لم يهتف حلمي إلا عند هيفاء |
مُؤْنِبِي في رصينِ الحلم حين هَفَا |
|
إن المشارَ إليه ريقٌ لمياءِ |
دع حيلة البرءِ في تبريج ذي سَقَمٍ |
|
مثلَ الغريق إذا صلّى بإيماء |
مضنى يردّ سلامَ العائداتِ له |
|
غيرِ البخيلة يَرْمِي الداءَ بالداءِ |
كأنَّهُ حينَ يستَشفِي بغانية ٍ |
| ولا لأسماءَ في أترابِ أسماءِ |
ما في الكواكب من شمس الضحى عوضٌ |
صبٌّ يذوبُ إلى لقاءِ مُذيِبِهِ
|
يستعذبُ الآلام مِنْ تعذيبهِ |
صبٌّ يذوبُ إلى لقاءِ مُذيِبِهِ |
|
فجرَتْ مدامعُهُ بِشَرْحِ غريبه |
عمّى هواهُ عن الوشاة ِ مُكتماً |
|
والقلبُ يدْفعُ قلْيَهُ بوجيبه |
كم لائمٍ والسمعُ يدفعُ لَوْمَهُ |
|
كيفَ انتفاعُ جسومنا بقلوبه |
ملكَ القلوب هوى الحسان فقل لنا |
|
خوطٌ يميسُ على ارتجاج كثيبه |
وبم السلوّ إذا بدا لي مثمراً |
|
ودبوره وشماله وجنوبه |
والشوقُ يَزْخَرُ بَحْرُهُ بِقَبولهِ |
|
وأماتَهُ بطلوعِهِ وغروبه |
وبنفسي القمر الذي أحيا الهوى |
|
وذَرَوْا ترابَ المسك فوق تريبه |
قرّنوا بورد الخد عقرب صُدغه |
|
والنفس سكرى من تضوعِ طيبه |
والعين حيرى من تألق نوره |
|
ألقَتْ عليّ أنينَهُ بكروبه |
في طرفه مرض، ملاحته التي |
|
ألَدَيْكَ صَرْفٌ عن علاجِ طبيبه |
أعيا الطبيب علاجه، يا سحرهُ |
|
قلبَ المحبِّ المحضِ ذكر حبيبه |
إني لأذكره إذا أنْسَى الوغى |
|
في ضحكِهِ، والموت في تقطيبه |
والسيفُ في ضرب السيوف بسلّة ٍ |
|
فركوب متن البحر دون ركوبه |
وأقبَّ كاليعسوبِ تركبُ مَتْنَهُ |
|
غمس الغراب الجون في غربيبه |
متقمصٌ لوناً كأن سواده |
|
كالماءِ فُضّ الختْمِ عن أنبوبه |
يرميك أول وهلة بنشاطه |
|
وكريم عرْقٍ في المدى يجري به |
بقديم سبقٍ يستقل ببعضه |
|
بالطبْعِ مُفْرَغَة ً على تركيبه |
وبأربعٍ جاءتك في تركيبها |
|
من أذنه نقلت إلى عرقوبه |
فكأنَّ حِدَّة َ طَرْفِهِ وفؤادِهِ |
|
ثم اشتكى ضيفاً لها بوثوبه |
ألقى على الأرض العريضة أرضه |
|
من قبلِ خطفته إلى مطلوبه |
وجزَى ففاتَ البَرْق سبقاً وانتهى |
|
أمسى يفتشه بفرط لهيبه |
فلشبه دهمته بدهمة ٍ ليله |
|
للأسْدِ يُسْكنُها بذيل عسيبه |
ويرشّ سيفي بالنجيع مصارعاً |
|
طُرُقُ النسيمِ عليه من تَنْشِيطهِ |
ومهند مثل الخليج تصفقت |
|
فهو الزِّنادُ لهنّ يوم حروبه |
ربّتْهُ في النيرانِ كَفّا قَيْنِهِ |
|
نملٌ يسير بسحبه ودبيبه |
وكأنَّما في مائِهِ وسعِيرِهِ |
|
ومشَتْ يدي معه إلى مَرْغوبه |
وإذا أصابَ قذال ذِمْرٍ قَدّهُ |
|
ليكونَ منه نصيبه كنصيبه |
وكأنما اقتسم الكميَّ مع الردى |