|
ومن جيد غيداء التثني كأنما
|
أتتك بليتيها من الرشإ الفرد |
ومن جيد غيداء التثني كأنما |
|
وحسنا، وإن أمست وأضحت بلا عقد |
كأن عليها كل عقد ملاحة |
|
ومحتضن شخت، ومبتسم برد |
ومن نظرة بين السجوف عليلة |
|
ومن قمر سعد، ومن نائل ثمد |
ومن فاحم جعد، ومن كفل نهد، |
يا موضعَ الشَّذنيَّة ِ الوجناءِ
|
ومُصارعَ الإدلاجِ والإسراءِ |
يا موضعَ الشَّذنيَّة ِ الوجناءِ |
|
من خالد المعروفِ والهيجاءِ |
أقري السلام مُعرَّفاً ومُحصَّباً |
|
لتبطَّحتْ أولاهُ بالبطحاءِ |
سَيْلٌ طَمَا لَوْ لَمْ يَذُدْهُ ذَائِدٌ |
|
وغدتْ حرى ً منهُ ظهورُ حراءِ |
وغدتْ بطون مِنى مُنى ً من سيبِه |
|
يُخْصَصْ كَداءٌ مِنْهُ بالإكداءِ |
وَتَعَرَّفَتْ عَرَفاتُ زَاخَرهُ ولمْ |
|
بُرْدَيْن: بُرْدَ ثَرى ً وبُرْدَ ثَرَاءِ |
وَلَطَابَ مُرْتَبَعٌ بِطيبَة ٌ واكْتَسَتْ |
|
حرموا بهِ نوءاً من الأنواءِ |
لا يحرمِ الحرمانِ خيرا إنهمْ |
|
رِدْ فاغترفْ علماً بغيرِ رشاءِ |
يا سائلي عنْ خالدٍ وفعالهِ |
|
سلطانهُ من مُقْلَة ٍ شوْساءِ |
انظرْ وإيَّاكَ الهوى لا تُمْكننْ |
|
وسيوفه منْ بلدة ٍ عذراءِ |
تعلمْ من افترعتْ صدورُ رماحهِ |
|
صمَّ العِدَى في صخرة ٍ صمَّاءِ |
ودعا فأسمعَ بالأسنة ِ واللُّهى |
|
جيش أزبَّ وغارة ٍ شعواءِ |
بمجامع الثَّغرينِ ما ينفك من |
|
فرْجٌ حمى ً إلاَّ من الأكفاءِ |
منْ كلِّ فرْجٍ للعدوِّ كأنَّهُ |
|
رَأْيُ الْخَليفَة ِ كَوْكَبِ الْخُلَفَاءِ |
قدْ كان خطبُ عاثرُ فأقاله |
|
مُذْ كُنْتَ خَرّاجاً مِنَ الْغَمَّاءِ |
فَخَرجْتَ مِنْهُ كالشهَاب ولم تَزَلْ |
|
ما بينَ أنْدلُسِ إلى صنعاءِ |
مَا سَرَّني بِخِداجِهَا مِنْ حُجَّة |
|
أجراً يفي بشماتة ِ الأعْداءِ |
أجْرٌ ولكنْ قدْ نظرتُ فلمْ أجدْ |
|
كلفٍ قليل السِّلمِ للأحْشاءِ |
لوْ سرتَ لالتقت الضُّلوعُ على أسى ً |
|
يُلْفَى بقاءُ الغرْس بعدَ الماءِ |
وَلَجَفَّ نُوَّارُ الْكَلاَمِ وَقَلَّمَا |
|
والأرض أرضي والسَّمَاءُ سَمَائِي |
فالجوُّ جوِّي إنْ أقمْتَ بغِبْطة ٍ |
فَحْواكَ عَيْنٌ على نَجْوَاكَ يامَذِلُ
|
حَتَّامَ لاَيَتَقضَّى قَوْلُكَ الخَطِلُ!؟ |
فَحْواكَ عَيْنٌ على نَجْوَاكَ يامَذِلُ |
|
من كانَ أحسنَ شيءٍ عندهُ العذلُ |
وإنَّ أسمجَ من تشكو إليهِ هوى ً |
|
مذْ أدبرَتْ باللوى أيامُنا الأولُ |
ما أقبلتْ أوْجُهُ اللذّاتِ سافرة ً |
|
فانظُرْعلى أَي حالٍ أصبَحَ الطَّلَلُ |
إن شئتَ ألا ترى صبراً لمصطبر |
|
دُمُوعُنا،يومَ بانُوا،وَهْيَ تَنْهَمِلُ |
كأَنَّماجَادَمَغْناهُ، فَغَيَّرَه |
|
في مـأتمِ البينِ لاستهلالنا زجلُ |
وَلَوْتَرَاهُمْ وإيَّانا ومَوْقِفَنا |
|
قلباً ومنْ غزلٍ في نحرِهِ عذلُ |
من حرقة أطلقتها فرقة ٌ أسرتْ |
|
عينٌ طوتهنَّ في أحشائِها الكللُ |
وقَدْطَوَى الشَّوْقَ في أَحشائنابَقَرٌ |
|
حران في بعضه عن بعضه شغلُ |
فرَغْنَ لِلسحْرحَتَّى ظَلَّ كُلُّ شَجٍ |
|
ويَفْضَحُ الكُحْلُ في أَجْفانِهاالكَحَلُ |
يخزي ركام النقا ما في مآزرها |
|
من الجسومِ إليها حيث مكة ً الهملُ |
تَكَادُ تَنتَقِلُ الأَرواحُ لُوتُرِكَتْ |
|
حتى المنازلُ والأحداجُ والإبلُ |
هانتْ على كلِّ شيءٍ فهو يسفكها |
|
قواعدُ الملكِ ممتداً لها الطولُ |
بالقائِمِ الثَّامِن المُسْتَخْلَفِ اطَّأدَتْ |
|
بالمُلْكِ مُذْضَمَّ قُطْرَيْهِ ولاخَلَلُ |
بيُمْنِمُعْتَصِمٍ باللَّهِلاأَوَدٌ |
|
أعطاهمُ بأبي إسحاقَ ما سألوا |
يَهْنِي الرَّعِيَّة َ أَنَّ اللَّهَ مُقْتَدِراً |
|
لَكانَ في وَعْدِهِ منْ رِفْدِهِ بَدَلُ |
لو كانَ في عاجلٍ من آجل بدلٌ |
|
حتى ظننتُ قوافيهِ ستقتتلُ |
تغايرَ الشعرُ فيه إذ سهرتُ له |
|
لَرَاكَضاني إليهِ الرَّحْلُ والجَملُ |
لولا قبوليَ نصحَ العزمِ مرتحلاً |
|
خلفٌ ولم تتبخترْ بينها العللُ |
لَهُ رِيَاضُ نَدى ً لم يُكْبِ زَهْرَتَهَا |
|
إِذَ اخلَعَ اللّيْلُ النَّهارَ رَأَيْتَها |
مدى العفاة ِ فلم تحللْ بهِ قدمٌ |
|
بجُودِهِ أَيُّ قُطريْهِ حَوَى العَطَلُ |
ماإنْ يُبَالي إذا حَلَّى خَلائِقَهُ |
|
نهبٌ تعسفهُ التبذيرُ أو نفلُ |
كأَنَّ أمْوَالَهُ والبَذْلُ يَمْحَقُها |
|
فأَنتَ لاَشكَّ فيكَ أَنتَ السَّهْلُ والجَبَلُ |
شَرسْتَ بَلْ لِنْتَ بَلْ قانَيْتَ ذَاكَ بِذا |
|
مِنْ راحَتَيْكَ دَرَى ماالصَّابُ والعَسَلُ |
يدي لمنْ شاءَ رهنٌ لمْ يذُقْ جُرعاً |
|
على ثَرى ً حَلَّة ُ الوَكافَة ُ الهُطُلُ |
صَلَّى الإِلَهُ على العَبَّاسِ وانبجَسَتْ |
|
نسلٌ لما راضهُم جبنٌ ولا بَخَلُ |
ذَاكَ الذي كَانَ لَوْأنَّ الأنامَ لَهُ |
|
أَن ْلم يَكَنْ بُرْجهُ ثَوْرٌ ولاحَمَلُ |
أبو النجومِ التي ما ضنَّ ثاقبها |
|
لم يعرفِ المشتري فيه ولا زُحَلُ |
من كلِّ مشتهرٍ في كلِّ معتركٍ |
|
من أنْ يُذال بمنْ أو مِمَّن الرَّجلُ |
يَحْمِيهِ لأَلاَؤُهُ أَولَوْذَعِيَّتُهُ |
|
صاليهِ أو بحبالِ الموتِ متصلُ |
وَمَشْهَدٍ بينَ حُكْم الذُّل مُنْقَطِعٌ |
|
فِيه الصَّوارِمُ والْخَطّية ُ الذُّبُلُ |
ضَنْكٍ إِذاخَرِسَتْ أبطَالُه نَطَقَتْ |
|
بالقَوْلِ مَا لَمْ يَكُنْ جِسْراً له العمَلُ |
لايَطمَعُ المَرْءُأَنْ يَجْتَابَ غَمْرَتَه |
|
وقدْ تفرعَنَ في أوصالِهِ الأجلُ |
جليتَ والموتُ مبدٍ حرَّ صفحتِهِ |
|
للحَرْب يَثْبُتُ فيهِ الرَّوْعُ والوَهَلُ |
أبحْتُ أوعارَه بالضربِ وهو حمى ً |
|
كانُوا لنا سُرجاً أنتمْ لها شعلُ |
آلُ النبي إذا ما ظلمة ٌ طرقَتْ |
|
لا يبأسونَ من الدنيا إذا قُتلوا |
يستعذبون مناياهم كأنَّهمُ |
|
صدقاً ذوائبَ ما قالُوا بما فعلُوا |
قَوْمٌ إذَاوعدواأَوْ أَوْعَدُوا غَمرُوا |
|
أوصَبَّحْتهُ، ولكِنْ غَابُها الاسَلُ |
أسدُ العرينَ إذا ما الروعُ صبحَها |
|
إذا تناولَ سيفاً منهمُ بطلُ |
تَنَاوَلُ الفَوْتَ أَيدِي المَوْتِ قَادِرَة ً |
|
فاليَوْمَ أَوَّلَ يَوْمٍ صَحَّ لي أَمَلُ |
ليسقمِ الدهرُ أو تصححْ مودتُهُ |
|
إليّ يهتبلُ اللذْ حيثُ أهتبلُ |
أَدْنَيْتُ رَحْلي إلى مُدْنٍ مَكارِمَهُ |
|
جوداً وعرضٌ لعرض المالِ مبتذلُ |
يَحميهِ حَزْمٌ لِحَزْمِ البُخْلِ مُهْتَضِمٌ |
|
رَأْيٌ تَفَنَّن فيهِ الرَّيْثُ والعَجَلُ |
فِكْرٌ،إِذَا رَاضهُ رَاضَ الأُمورَ بهِ |
|
بالعجزِ، إنْ لم يغثني اللهُ والجُملُ |
قَدْ جَاءَ مِنْ وَصفِكَ التَّفْسِيرُ مُعْتَذِراً |
|
حَلْياً نِظَاماهُ بَيْتٌ سَارَ أَومثَلُ |
لقَد لَبِسْتَ أَمِيرَالمؤمنينَ بها |
|
فما تَحُلُّ على قومٍ، فترتحِلُ |
غَريبة ٌ تُؤْنِسُ الآدَابُ وَحْشَتَها |
قَدْكَ ائَّئِبْ أَرْبَيْتَ في الغُلَوَاءِ
|
كَمْ تَعْذِلُونَ وَأَنْتُمُ سُجَرَائِي |
قَدْكَ ائَّئِبْ أَرْبَيْتَ في الغُلَوَاءِ |
|
صبٌّ قدِ استعذبتُ ماءَ بُكائي |
لا تسقني ماءَ الملامِ فإنَّني |
|
رَايَاتُ كل دُجُنَّة ٍ وَطْفَاءِ |
ومُعرَّسٍ للغيثِ تخفقُ بينهُ |
|
لِطَرَائِفِ الأَنْوَاءِ والأَنْدَاءِ |
نَشَرَتْ حَدَائِقَهُ فَصِرْنَ مَآلِفاً |
|
وانْحَلَّ فيهِ خَيْطُ كُل سَماءِ |
فَسَقَاهُ مِسْكَ الطَّلَّ كَافُورُ الصَّبَا |
|
أَهْدَى إِلَيْهِ الوَشْيَ مِنْ صَنْعَاءِ |
غُني الرَّبيعُ بروضهِ، فكأنَّما |
|
بِسُلاَفَة ِ الْخُلَطَاءِ والنُّدَمَاءِ |
صبَّحتُه بسُلاَفَة ٍ صَبَّحتُهَا |
|
خَوَلاً عَلى السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ |
بمُدَامَة ٍ تَغْدُو المُنَى لِكُؤُوسِهَا |
|
كَانَتْ مَطَايا الشَّوْقِ في الأَحْشَاءِ |
راحٌ إذا ما الرَّاحُ كنَّ مطيَّها |
|
ذهبَ المعاني صاغة ُ الشُّعراءِ |
عِنَبِيَّة ٌ ذَهَبِيَّة ٌ سكَبتْ لَهَا |
|
مَا كَانَ خَامَرَهَا مِنَ الأَقْذَاءِ |
أكلَ الزَّمانُ لطولِ مكثِ بقائها |
|
فتعَّلمتْ من حسنِ خلق الماءِ |
صَعُبَتْ وراضَ المزجُ سيِّءَ خُلقها |
|
كتلعُّبِ الأفعالِ بالأسماءِ |
خرقاءُ يلعبُ بالعقولِ حبابها |
|
قَتَلَتْ، كذلِكَ قُدْرَة ُ الضُّعَفَاءِ |
وضعيفة ٌ فإذا أصابتْ فرصة ً |
|
قد لقَّبوها جوهرَ الأشياءِ |
جَهْمِيَّة ُ الأَوْصَافِ إِلاَّ أنَّهُمْ |
|
نَارٌ ونُورٌ قُيدَا بِوِعَاءِ |
وكأنَّ بهجتها وبهجة ََ كأسها |
|
حبلاً على ياقوتة ٍ حمراءِ |
أَوْ دُرَّة ٌ بَيْضَاءُ بِكْرٌ أُطْبِقَتْ |
|
في صدرِ باقي الحبِّ والبُرحاءِ |
ومَسَافَة ٍ كَمَسَافَة ِ الهَجْرِ ارْتَقَى |
|
ما ارتيدَ من عيدٍ ومن عدواءِ |
بيدُ لنسلِ العيدِ في أملودها |
|
والنَّارُ تَنْبُعُ مِنْ حَصَى المَعْزَاءِ |
مزَّقتُ ثوبَ عكوبها بركوبها |
|
وقفتْ عليهِ خلّتي وإخائي |
وإلى ابن حسَّان اعتدتْ بي همَّة ٌ |
|
بالبِشْرِ واسْتَحْسَنْتَ وَجْهَ ثَنَائِي |
لمَّا رأيتُكَ قدْ غذوْت مودَّتي |
|
ظلَّتْ تحومُ عليهِ طيرُ رجائي |
أَنْبَطْتُ في قَلْبِي لِوَأْيِكَ مَشْرَعاً |
|
قَدْ طُوقَتْ بكَواكِبِ الجَوْزاءِ |
فثَوَيْتُ جَاراً لِلْحَضِيضِ وَهِمَّتِي |
|
إطرَحْ غَنَاءَكَ في بُحُورِ عَنَائِي |
إِيهِ فَدتْكَ مغَارِسي ومَنَابِتِي |
|
يَنْوِي افتضَاضَ صنِيعَة ٍ عَذرَاءِ |
يسِّرْ لقولكَ مهرَ فعلكَ إنَّهُ |
|
ورفعتُ للمستنشدين لوائي |
وإلى مُحَمّدٍ ابْتَعَثْتُ قَصَائِدِي |
|
جدلاً يقلُّ مضاربَ الأعداءِ |
وإذا تشاجرتِ الخطوبُ قريتها |
|
يا سَيدَ الشُّعَرَاءِ والخُطَبَاء |
يا غاية الأدباءِ والظُّرفاءِ بلْ |
|
وَحَوَى المكَارمَ مِنْ حَياً وحَياء |
يَحْيى بنَ ثَابِتْ الّذِي سَنَّ النَّدَى |